"همس النيل"
فى 9 سنوات.. ذاق الشعب المصرى طعم الانجازات العملاقة.. واكتشف قدراته الخلاقة.. وأيقن أنه الأقوى من كل التحديات.. والأكاذيب.. والفتن والمؤامرات.. وأن نجاحاته ومنجزاته قد أرهبت أعداء الوطن فتضاعفت جرعات التشكيك والهدم منهم وتكاتفت أبواق الشر والفتنة مع خوارج مصر فى الخارج وطابورهم الخامس فى الداخل لتشويه كل انجاز.. وطمس كل نجاح.. وقتل كل أمل.
فى 9 سنوات تحولت أحلام المصريين إلى حقائق ملموسة.. ورأى المواطنون رأى العين صروحاً عملاقة تشهد بعظمة الإنجاز.. وانحياز الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمواطن البسيط الكادح.. وشقت الحياة الآدمية طريقها إلى سكان المناطق الخطرة.. وإلى ذوى القدرات الخاصة وغيرهم.. وهكذا أصبحت مصر.
فى 9 سنوات.. أنفقت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ما يربو على 10 تريليونات من الجنيهات على مشروعات تنموية لم تترك متراً فى أرض مصر الا تناولته بالبناء والعمران والارتقاء بجودة الحياة.
فى 9 سنوات ذاق المصريون طعم الخدمة الصحية وشاهدوا بعيونهم كيف أن ما يزيد على مليونين ونصف المليون مصرى قد استفادوا بمبادرة الرئيس لإنهاء قوائم الانتظار فى الجراحات الحرجة.. وعايش المواطنون فى عدد من المحافظات الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية للمستوى العالمى من خلال منظومة التأمين الصحى الشامل التى طالما أهملها السابقون ممن حكموا مصر فإن تكلفتها العالية كانت أكبر من امكاناتهم وارادتهم.. وتصدى لها الرئيس السيسي.. ورأى المواطنون فى المرحلة الأولى للمنظومة نجاحاتها.
فى 9 سنوات شاهد المصريون بعيونهم كيف حولت مصر السيسى أزمة الغذاء الناجمة عن الحرب الروسية - الأوكرانية من نقمة إلى نعمة وعمدت مصر إلى التوجه نحو استصلاح 4 ملايين فدان لتحقيق أعلى قدر من الاكتفاء الذاتى للمصريين.. فإن من لا يملك غذاءه لا يملك قراره.
وبالفعل تم الانتهاء من 1.7 مليون فدان بالإضافة إلى مليونين ونصف المليون فدان ستتم اضافتها للرقعة الزراعية فى القريب العاجل ليصل الرقم إلى 3.2 مليون فدان من اجمالى الأربعة ملايين فدان المستهدفة.
ورغم الزيادة السكانية السنوية.. فإن مصر لديها الأمل الكبير فى تحقيق أقصى حد من الاكتفاء الذاتى عبر مشروعات كثيرة.
اتجهت مصر إلى زراعة 100 ألف فدان صوباً زراعية تنتج الخضراوات والفواكه فى أوقاتها وفى غير أوقاتها بجودة عالية.. ومواصفات عالمية.
وضاعفت مصر طاقاتها التخزينية من الحبوب والصوامع إلى حوالى 3.5 مليون طن وتسير مصر فى اتجاهها نحو أن تكون المخزن العالمى للحبوب والاتجار فيها وتداولها.
وعرف الفلاح المصرى كيف تكون الخدمات الكترونيا.. واقترب كثيراً من العالمية فى الرقمنة.. وعرف كارت الفلاح.. والتأمين الصحى الشامل والتوقيع الالكتروني.. وانتقل الفلاح المصرى بثقافته وممارساته اليومية إلى العالمية.
فى 9 سنوات.. تم بناء 24 مدينة ذكية جديدة قادرة على استيعاب الملايين من سكان مصر الذين يتزايد عددهم سنوياً بأكثر من مليونى نسمة.. وتم بناء ما يزيد على 1.5 مليون وحدة سكنية بقيمة (750) مليار جنيه للارتقاء بجودة حياة المواطنين بالاضافة إلى تطوير 357 منطقة شديدة الخطورة ونقل سكانها إلى حياة آدمية مؤمنة بالكامل... وتم بناء (300) ألف شقة مؤثثة جاهزة كبديل لسكان العشوائيات غير الآدمية.
أما حياة كريمة فحدث ولا حرج فإنه المشروع الأول عالمياً.. ويحتاج الحديث عنه إلى مقال آخر خصيصاً لما أضاف ويضيفه لمصر وسكانها.
فى 9 سنوات رصد المصريون كيف كان حال القطارات.. وخاصة أهالينا فى صعيد مصر وحال منظومة النقل.. وكيف أصبحت الآن وانتهت مصر السيسى من انشاء (25) محوراً على النيل وجارى الانتهاء من 9 محاور أخرى بحيث يكون هناك رابط بين شرق النيل وغربه كل 25 كيلو متراً.
فى 9 سنوات رأى المصريون كيف انتقلت مصر من مترو انفاق من خطين فقط.. إلى مترو انفاق من 4 خطوط فضلاً عن المترو الجديد بالإسكندرية وتم ادخال خط القطار الخفيف والمونوريل وقطار الكهرباء السريع وشبكة الأوتوبيسات المتطورة بالاضافة إلى تطوير كل ما هو قائم من نقل ومواصلات.
فى 9 سنوات.. رأى المواطنون كيف كانت مصر تصدر ثرواتها الطبيعية (مواد أولية) مادة خام بأسعار بخسة.. ثم تعيد شراءها مصنعة بأسعار مهولة.. ورأى الناس كيف ان مصر السيسى أكدت الثقة فى موادها الخام.. وكيف حولت الرمال البيضاء والرمال السوداء إلى معادن نفيسة وكيف حولتها من مواد خام تباع بالاطنان بثمن بخس ملاليم معدودات إلى مواد مصنعة بملايين الدولارات.. وكيف استفادت مصر من الفوسفات فى أبوطرطور وغيره.. ومناجم الذهب فى البحر الأحمر وخامات الحديد والأسمنت واتجهت مصر إلى الصناعات الإستراتيجية العملاقة بعد ان كانت مقصورة على الصناعات الأولية والمتوسطة فقط.
فى 9 سنوات.. شاهد المصريون كيف كانت المنطقة المحيطة بقناة السويس.. وكيف ان الرئيس السيسى أعاد اكتشافها بالقناة الجديدة الموازية للقناة الأم.. وكيف استطاعت هذه البقعة بتكويناتها الجديدة منطقة شديدة الجذب لكل دول العالم.. وأصبحت منطقة اقتصادية تتهافت الدول العظمى على التواجد فيها.
فيها المنطقة الروسية بمكوناتها وصناعاتها والمنطقة الصينية والهندية... الخ، وأصبحت بإرادة الرئيس السيسى ودعم المصريين المنطقة اللوجستية الأكثر جذباً لدول العالم.. وأصبح لدى مصر 18 ميناءً يتم تنفيذها على أعلى مستوى تتكلف 130 مليار جنيه ووجدت مصر طريقها إلى العالمية عبر ميناء بورسعيد الذى تم تصنيفه «العاشر» على مستوى العالم.
وعرفت مصر الموانئ البرية والجافة.. ويتم تجهيزها لاستيعاب 6 ملايين حاوية لتخزين البضائع بدلاً من دفع غرامات التأخير وكثيراً ما دفعتهما مصر عن سلع لم تجد مكاناً للتخزين.. وتراكمت حاوياتها فى البحر دون تصريف.
الآن لدينا 14 منطقة لوجستية باستثمارات 33.5 مليار جنيه بالاضافة إلى تطوير كل المطارات وهناك 23 مطاراً يتم تنفيذها بتكلفة 53 مليار جنيه.
وأصبح لدى مصر الآن شبكة هائلة تؤهلها لكى تكون مركزاً لوجستياً عالمياً تخدمها المطارات والسكك الحديدية والطرق والكبارى والانفاق لتحريك البضائع ونقلها لأى مكان.
ولن تتوقف مصر.. فقد كشفت «مصر السيسي» عن قدرات خارقة للمارد المصرى الذى علم العالم.. وأعطى كبار الدول وصغارها دروساً «ميدانية» كيف تكون الادارة.. والارادة.. وكيف يمكن صناعة مجتمع بشرى اكثر رقياً وتطوراً.. ليس أبداً بالمفاهيم الغربية (اللادينية).. وإنما بمفاهيم حضارية حقيقية تستمد رحيقها من شرائع سماوية.. ونظرة انسانية.
أبداً.. لن يعود المارد المصرى إلى القمقم وسوف تشق مصر طريقها إلى حيث تستحق رغم انف الكارهين والحاقدين والمتآمرين، وتحيا مصر.