وبدأنا المعركة الانتخابية الرئاسية بعد اعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن مواعيد فتح باب الترشح في الشهر القادم وبدء الحملة الانتخابية في نوفمبر واجراء الانتخابات في ديسمبر.
والواقع أن الحملة الانتخابية قد بدأت قبل الإعلان رسميا عن اسماء الذين تم قبول ترشحهم. فليس كل من أعلن ترشحه أنه قد اصبح مرشحا للرئاسة. فالعبرة في القبول واستيفاء الشروط وليس في إعلان الترشح.
والحملة الانتخابية بدأت بحوارات النخب مع بعض الذين ينوون الترشح وذلك عبر المواقع الالكترونية والسوشيال ميديا والمؤتمرات الصحفية والجولات والزيارات لمناطق التجمعات الشعبية وافتعال الازمات والحديث أيضا عن ملاحقات أمنية في معظمها ملاحقات وهمية..!
وعندما نتحدث عن الحملات الانتخابية فاننا نقول إن ما جري في الايام السابقة كان نوعا من بالونات الاختبار وحبس النبض واستطلاع موقف الشارع واتجاهاته. غير أنها كانت حملات غير ممنهجة دون الافصاح عن برامج انتخابية حقيقية ودون تقديم وصفة للتعامل مع المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمع.
***
وحين نتحدث في ذلك عن الأيام القادمة في المعركة الانتخابية فإننا نتوقع حراكا سياسيا ساخنا في ظل محاولة البعض استغلال فرصة الانتخابات لتصفية حسابات سابقة أو لممارسة ضغوط للحصول علي مكاسب خلال هذه المرحلة.
وقد تابعنا حوارات وتعليقات علي مواقع التواصل الاجتماعي لمعارضين يريدون مقدما افشال المعركة الانتخابية وتشويه صورتها وافساد ملامحها وهي محاولات تشن في معظمها من خارج مصر وتدار وفقا لاجندات واهداف لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية بقدر ما هي انعكاس لاختلافات سياسية جوهرية تتعلق بمحاولة الثأر من النظام الذي استرد البلاد بعد محاولة خطفها.
والذين يريدون افشال العرس الانتخابي يبحثون عن سبل ووسائل للتأثير علي الحضور الجماهيري إلي صناديق الانتخابات. فهم يدركون جيدا أن قيمة الانتخابات الأساسية تتمثل في الاقبال الجماهيري الذي سيكون تعبيرا عن الدعم والتأييد قبل أن يكون للتصويت والاختيار.
وعندما نراهن علي الحضور الجماهيري في الانتخابات القادمة فإننا نؤمن في ذلك بالوعي الشعبي الذي سيبحث عن المصلحة الوطنية والذي سيكون حريصا علي التصويت من اجل امنه وامانه واستقراره.
وايامنا القادمة سوف تكون فرصة لحوار شعبي علي كل المستويات هو الأهم وهو الاكثر جاذبية وهو صوت الاغلبية التي تتحدث حاليا في كل مكان عن افاق المعركة الانتخابية الرئاسية والتي تأمل في ان يكون القادم في تاريخها افضل والتي تخشي من تكرار تجربة الفوضي والعودة إلي المجهول.. ويقينا هو حوار لم ولن يتوقف لانه حوار اصحاب المصلحة.. حوار ابناء الوطن الحقيقين.
***
ونرفض أي حديث عن قيود تفرض في اثناء الحوار الانتخابي.. والذين تابعوا تصريحات وأقوال احد الذين ظهروا علي المسرح السياسي بإعلان نيته الترشح استمعوا منه إلي نقد وهجوم لا يتوقف ليلا ونهارا في كل وسائل الإعلام ولم يتعرض له أحد. فالرجل قال في النظام ما لم يفعله مالك في الخمر.. ولم يستاء أحد ولم يفرض عليه قيد وسيأتي غيره من المرشحين ليقولوا ما يقولون.. فما أسهل الكلام وما أصعب التنفيذ..!!
ونذهب إلي الشقيقة السودان.. السودان الذي يغرق في الدماء.. السودان الذي يعاني من انتشار الاوبئة والامراض.. السودان الذي يتعرض لانتشار كارثي لحمي الضنك.. السودان الذي يبحث عن طريق للخلاص فلا يجد له بداية ولا نهاية..!! والغريب المؤلم ان قادة الحرب في السودان مازالوا يتحدثون رغم ذلك عن السلام ووقف القتال ولكن بشروط.. والشروط كثيرة وبعضها لا يمكن الاستجابة له.. والجميع علي قناعة بأنه الأحق والصح.. والكل يطالب الاخر بالاستجابة والانسحاب من الميدان.. والكل لا يعرف من اين ستأتي المعجزة.. ونأمل في ان تكون هناك عودة للوعي وعودة للسودان.. ويؤسفنا أنه لا يوجد ما يدعو للتفاؤل الآن..!
***
وشاهدت علي احدي المنصات الفضائية فيلما اسرائيليا بعنوان"جولدا" عن جولدا مائير حرب اكتوبر التي اذاقت فيها مصر الجيش الذي لا يقهر مرارة الهزيمة.. الفيلم ليس به إلا جولدا وهي تدخن عشرات ومئات السجائر ولم يكن في الفيلم مشاهد تذكر إلا بطلة الفيلم وهي تدخن بشراهة منقطعة النظير.. والسيجارة هي البطل في هذا الفيلم.. ولا أكثر ولا أقل..!
***
ومن أخبث ما قرأت: تقول احدي المعلمات.. أقرضت احدي زميلاتي في عملي السابق مبلغا من المال..ولما بدأت اطالبها به بدأت تتجاهل الرد علي مكالماتي..وفي احد الايام اتصلت بها اكثر من عشرين مرة ولم ترد.. عندها ولمعرفتي ان زوجها كان خارج المنزل قررت ارسال رسالة لها كتبت فيها مرحبا حبيبتي. انا لا اطلبك للسؤال عن الفلوس. انا بس حبيت اقولك اني شفت ست مع جوزك في السوق وركبت معه السيارة"بعدها اتصلت بي هذه الصديقة ولكن تجاهلت الرد وتكررت اتصالاتها عشرات المرات وارسلت رسائل تستفسر مني عن هذه السيدة والوقت والمكان الذي شاهدت زوجها فيه..ولكن تجاهلت الرد ايضا.. وخلال ساعة واحدة تجاوز عدد مكالمتها اكثر من ثلاثين مكالمة واخيرا ارسلت تقول "ايه رأيك نلتقي عشان اعطيك فلوسك وتعرفيني اللي حصل" قلت لها مفيش مشكلة ارسلي الفلوس في حسابي بعدين نتقابل..وبالفعل وفي اقل من عشرين دقيقة كانت فلوسي في حسابي.. بعدها اغلقت التليفون وذهبت للنوم!! الله يعين زوج هذه السيدة..!
***
وأخيرا:
أسعد تسعد.. واعطي تعطي وارحم ترحم..وكن طيبا
تطيبلك الحياة.. وكن جميلا تهواك قلوب البشر
***
واتعس القلوب واشقاها
ارقها حسا وارهفها شعورا
***