رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سوف أحكى لكم عن واقعة جرت قبل عدة سنوات فى عاصمة عربية حيث كانت هناك حاجة إلى الاستعانة بخبير فى أحد التخصصات من دولة عربية أخرى بها العديد من الكفاءات.. وجرى حوار بهذا الشأن حضره عدد من الحاضرين من جنسيات مختلفة.. وبمجرد طرح أسماء الترشيحات فإن أحد الحاضرين اندفع للحديث بحماس بالغ عن اسم أحد المرشحين الذى ينتمى لنفس بلده وبدأ فى الحديث عنه وكأنه إينشتاين العصر قائلاً فى نهاية حديثه «سوف تكونون محظوظين إذا وافق هذا الشخص على العمل لديكم!» وطبعاً قيمة هذا الخبير ارتفعت فى أعين الحاضرين وبدأوا فى كتابة عرض مالى خاص لجذبه وإقناعه بالحضور وتبين لاحقاً أن الشخص الذى كان يتحدث عنه بكل هذا الزهو لم يسمع عنه من قبل ولا يعرفه ولكنه انحاز فقط لابن بلاده ورفعه إلى عنان السماء..!
وأسرد هذه القصة لأدعو إلى أن يكون هذا هو نهجنا فى إبراز قيمة الرموز التى تزخر بها مصر فى كافة المجالات.. وأدعو إلى صناعة النجوم، لدينا رموز ونجوم وقامات فى كل المجالات وعلينا أن نتحدث عنهم بكل الاحترام والتقدير، فصورة أى دولة تنبع من صورة أبنائها وإنجازاتها وإبداعاتها.. ومكانة مصر عبر كل العصور تعززت وعلت بوجود الرموز الذين شقوا الصخر ليصنعوا أسماءهم وهو ما انعكس على الوطن كله بالفخر والفخار..
ومصر التى تملك جيوشاً من المبدعين فى كل المجالات.. وجيوشاً من الخبراء والطاقات ستظل تمثل القدرة على النجاح والقدرة على التفوق بأقل الإمكانيات والقدرة على العطاء فى أصعب الظروف.
وإذا كانت وزارة الهجرة وشئون المصريين حريصة على دعم التواصل بين المصريين فى الخارج والوطن الأم فإن عليها أن تبرز وتقدم وتتحدث عن القدرات المصرية فى مختلف دول العالم.. عن عطاء المصريين فى الخارج.. عن أساتذة مصر.. وعلماء مصر وأطباء مصر.. عن أسماء مصرية خرجت من التربة المصرية تساهم فى الحضارة الكونية وتضيف رافداً جديداً لها.. لدينا نجوماً تتلألأ فى كل مكان وفى حاجة لإزاحة الضباب عنها.. وارفعوا من قدرها ومكانتها واحتضنوها تزداد قيمة ومكانة وقدر مصر.
>>>
ونحن على ثقة فى قضية سد النهضة أن لدينا خططاً بديلة فى التعامل مع التعنت الأثيوبى فى هذه القضية، فلا يمكن أن تستمر المفاوضات إلى ما لا نهاية.. ولا يمكن أن تستمر أديس أبابا فى مواصلة خططها فى الإدارة الأحادية للموارد المائية العابرة للحدود.. أثيوبيا تراوغ.. والعالم اكتفى بالمشاهدة.. وحقوقنا المائية لن تضيع أبداً.
>>>
ونعود إلى حوارات الداخل.. وغياب الرقابة الفعالة عن التصدى للارتفاعات المتوالية للأسعار فى ظل تلاعب التجار المستمر بأسعار السلع بدون مبررات تذكر.. ولا يوجد بائع يقدم فاتورة بأسعار السلع إلا فى سلاسل المحلات التجارية الكبرى أما ماعدا ذلك فالبيع يتم دون فواتير أو مستند يحدد قيمة السلعة.. والناس تعتقد أن ما تحصل عليه عند شراء السلع مثل الخضار والفاكهة هو فاتورة معتمدة بالشراء بينما الحقيقة هو أنه مجرد إيصال على ورقة بيضاء من آلة حاسبة دون تحديد للمصدر أو المكان أو الفاتورة الضريبية.. مجرد تجميع للمبالغ التى على الزبون أن يدفعها أو دفعها.. ولا تعنى هذه الورقة مجهولة المصدر شيئاً..!
إن الرقابة الغائبة هى التى أوجدت وشجعت على هذا التسيب فى الأسعار وهذه المغالاة فى تقدير قيمة السلع وهذه الفوضى التى لا مثيل لها فى الأسواق.. كل تاجر يبيع بالسعر الذى يحلو له..!
>>>
ونظرت إلى أسعار السمك فى إحدى السلاسل التجارية الكبرى التى تحرص على بيع الأسماك الطازجة.. أسعار للعرض و«الفرجة» فقط..!!
>>>
وفيه ناس عندها كل حاجة ولا ينقصها حاجة وأقبلت على شراء النوع الجديد من أحد الهواتف النقالة والذى يصل ثمنه إلى مائة ألف جنيه للجهاز الواحد..!! ومائة ألف جنيه من أجل الاستعراض والتباهى بامتلاك أحدث موديل للكلام والرغى فقط.. المائة ألف جنيه كانت تشترى عمارة وسيارة هدية على البيعة..!! إحنا مش من الزمن ده..!
>>>
ودعانى أحد الأصدقاء لمرافقته إلى أحد المشروعات السكنية للدولة فى منطقة العبور الجديدة.. ما كل هذا الجمال.. ما كل هذا الرقى الحضارى.. ما كل هذا الاهتمام بالمساحات الخضراء وبالخدمات.. حاجة حلوة على أرض بلادى.. وهذا هو الإنجاز وهذه هى حقوق الإنسان الأساسية والضرورية.
>>>
واللهم بدل أقدارنا إلى أجملها فإنك القادر الذى لا يعجزه شيء.
اللهم بك تطيب الخواطر وبك تتحقق الأمنيات. اللهم درباً لا تضيق به الحياة. اللهم كن لأمنياتنا مجيباً ولضعفنا سنداً ولانكساراتنا جابراً. اللهم لا ترد لنا دعاء ولا تخيب لنا رجاء ولا تسكن أجسادنا داء.
>>>
وأخيراً:
>> أكثر الناس معاناة هذه الأيام
هم الذين تربوا جيداً..!!
>>>
وكل عين تراك
على قدر حبها لك.
>>>
وهناك أناس يحتلون أمكنتهم فى نفوسنا
بدون فوضى ولا قوة، تشعر أن أمكنتهم
كانت محجوزة منذ زمن بعيد.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة