رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ويسأل الناس عن الأسماء التى يتردد أنها قد قررت الترشح فى انتخابات الرئاسة المصرية القادمة.. ويتساءلون عن خلفية هذه الشخصيات ومدى قدرتهم وخبراتهم على قيادة دولة كبيرة فى حجم ومكانة مصر.
وبدون المساس بأى شخصية من الذين طرحوا أنفسهم لخوض غمار المعركة الانتخابية فإننا لا نرى فى هذه الوجوه ما يدفعنا إلى تغيير مواقفنا ولم نسمع أى طرح أو برنامج انتخابى يقدم حلولا أو بدائل أو خططا واضحة بقدر ما هو حديث مرسل فى إطار البحث عن الأخطاء والسلبيات واستغلال الأزمة الاقتصادية منطلقا لنسف كل إنجازات تحققت.
ويزيد من عزلة هؤلاء أنهم يمثلون نوعا من «الشلل» التى لا ترقى إلى أن تكون تنظيمات سياسية لها طبيعتها وأهدافها وبرامجها الواضحة وأنهم لا يملكون خطوطا للتلاحم والانصهار مع الرأى العام ولا يحظون أيضا بإعجاب أو تعاطف لأن بعضهم كان ومازال مجهولا لدى الأغلبية.
ولهذا كنا ولازلنا على قناعة بأن الحفاظ على أمن واستقرار هذا الوطن والذى يأتى فى قائمة الأولويات هو أمر يستوجب استمرار القيادة الوطنية فى أداء مهامها بنوع من التوافق الوطنى الذى يصل إلى الإجماع من أجل تجنيب الوطن أية هزات أو تقلبات ومن أجل النجاح فى تنفيذ المشروع الوطنى الكبير لمختلف التحولات فى مصر نحو بناء دولة تسابق الزمن لوضع أسس راسخة لعلاج قضاياها المزمنة التى تم تأجيلها عقودا متوالية من الزمان.
والإجماع الوطنى فى هذه المرحلة يعنى أن يكون القرار مصريا مصريا بعيدا عن أى تدخلات ومؤثرات ومصالح خارجية تحاول وتبحث وتدعم أى تغيير يعيد مصر إلى الوراء ويهدد سنوات جديدة فى مسيرة البحث عن حلول وعن تقدم.
إن الأحاديث واللقاءات التى تتم بين بعض الذين أعلنوا عزمهم الترشح مع أطراف خارج الحدود تزيد من شكوكنا حول حقيقة ما يراد بنا وما يخطط لنا.. وما الذى يتمنون أن يحدث فى الداخل.. وكل شيء أصبح واضحا وعلى المكشوف.
> > >
وعندما نؤكد على أنه لا عودة إلى الوراء ولا رغبة فى تجارب ومغامرات جديدة فإننا نتحدث بكل الواقعية عن إنجازات كانت من المستحيلات.. نتحدث عن بنية تحتية متطورة على الأراضى المصرية.. نتحدث عن مجتمعات عمرانية جديدة متكاملة.. نتحدث عن نهاية قريبة لأزمة إسكانية مزمنة.. نتحدث عن شبكة طرق عالمية متطورة.. نتحدث عن القضاء على العشوائيات التى كانت سبة فى جبين مصر.. نتحدث عن القضاء على الإرهاب الذى كان يحاول تصدير الفوضى والانقسام إلى الداخل.. نتحدث عن التوسع فى مساحة الأراضى الزراعية لكى تنتج مصر خبزها وزادها.. نتحدث عن تحديث مستمر للجيش المصرى لكى يظل درع وسيف مصر قادرا على حماية حدودها.. ونتحدث عن إنجازات هائلة تتحقق فى الكثير من المجالات وتحتاج إلى مقالات ومقالات.. ولكن أهم ما فيها هو استعادة هيبة الدولة القوية القادرة على تأمين الممتلكات العامة والخاصة وتحقيق الأمن والاستقرار والأمان، فبدون الأمن والأمان فلا قيمة لأى إنجاز آخر.. ونتحدث عن الدولة التى واجهت كل محاولات النيل منها بالاصطفاف الوطنى والثقة فى قيادتها الوطنية.. دولة المعجزات.
> > >
وننتقل إلى الحديث عن مخاوف العالم فى هذه المرحلة.. ولا يوجد ما يثير الرعب أكبر من الحديث عن الزلازل والأوبئة.
وفى الحديث عن الزلازل فإن العالم الهولندى فرانك هوغر بيتس منذ أن ظهر على الساحة والزلازل لا تتوقف.. فقد بدأ بتنبؤاته عن زلزال تركيا المدمر والذى وقع فى بداية هذا العام ومازال يتحدث عن زلازل أخرى قادمة أكثر تدميرا وتفوق زلزال المغرب الأخير..!
وفرانك الذى يخرج علينا بين الحين والحين بحديث عن اقتران المريخ وعطارد والمشترى وكلاء من هذا النوع أصبح محور اهتمام العالم.. فصحيح أن هناك إجماعا على عدم إمكانية التنبؤ بالزلازل عليه إلا أن هذا العالم الهولندى يصدق فى تنبؤاته فى كثير من الأحيان.. ويبدو أن الحل الوحيد هو أن يلتزم الصمت وتنتهى المشكلة.. وننسى الزلازل وتنسانا..!
> > >
أما الخطر القادم فسوف يأتى من ماليزيا وبنجلاديش حيث ظهر فيروس يهاجم «الدماغ» ويقتل المصاب غالبا فى غضون ساعات قليلة.. والفيروس اسمه «نيباه» وهو ينتقل من الحيوان ومن الإنسان إلى الإنسان وعبر المواد الغذائية الملوثة ويسبب مشاكل تنفسية حادة والتهابًا فى المخ ولا يوجد له لقاح أو علاج.. ويفوق كورونا وتوابعها.. وربنا يستر.
> > >
وتعالوا نضحك ونبتعد عن الهموم ومن أطرف ما قرأت عن المصريين ما كتبه أحدهم: المصرى إذا راح يشترى قلم بيشخبط على أقرب ورقة جنبه عشان يجربه وبعدين بياخد قلم تانى عشان الأولانى مستعمل.. وإذا خلصت الصابونة بيلزقها فى التانية.. وإذا خلص الشامبو بيزيدو ميه، وإذا خلصت علبة البسكويت بيحط فيها أدوات الخياطة.. وعلبة النيدو بيعملها للسكر، وإذا خلصت علبة الجبنة بيغسلها وتبقى كباية، وأكياس السوبر ماركت بيخليها أكياس للزبالة، وإذا استعمل مناديل ورق بعد ما يمسح إيديه أو وجهه بيمسح جزمته..!! وعندنا فى مصر: تبتسم لأخوك يقولك مالك؟ تبتسم لأمك تقولك عاوز إيه؟ تبتسم لأبوك يقولك مفيش فلوس؟ تبتسم لغريب يقولك انت تعرفني؟ تبتسم لواحدة بتمسح بيك الأرض؟ تبتسم لوحدك تبقى مجنون وأهبل..!
وفقط فى مصر.. كلمة يا ذكى تعنى غبي.. وكلمة بدرى تعنى متأخر، وكلمة صدقتك يعنى كذاب.. وكلمة «حبيبك جه» يعنى قدوم شخص تكرهه.
والعائلة المصرية إذا طلعوا رحلة بسيارتين، كل ما يشوفوا بعض على الطريق يقعدوا يضحكوا ويسلموا على بعض كأنهم من سنة مش شايفين بعض، وفقط فى مصر (فلانة ولدت وجابت بيبي) بيسألوا: ليه هى كانت حامل!! لأ.. نزلته من اليوتيوب..!


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة