المنارة
الحديث عن سياسات توطين الصناعة وتعميق المنتج المحلى حديث طويل وممتد، لا يمكن استيعابه فى بضع جلسات، ولكن علينا أن نضع أمامنا خطة واحدة لأوليات ما نريد توطينة من صناعات فى مدد زمنية معروفة- بهذه الكلمات بدأت مناقشة لجنة الصناعة، وفق طرح عدد من الأحزاب المشاركة، بالمحور الاقتصادى للحوار الوطني.
مطالبين بضرورة تفعيل القرارات والقوانين التى صدرت بخصوص تفضيل المنتج المحلى أو قرار توطين الصناعة، فالدولة المصرية ليست مشكلتها فقط فى التشريع والقانون، بل فى تطبيقها ووضع خطط واقعية لتوطين الصناعة.
بأن يتم وضع خطة استثمارية وصناعية واضحة لما نريد توطينه من صناعات، وأماكن المواد الخام المتاحة لتلك الصناعات والأيادى العاملة، مؤكدين أن تكون خطة واضحة شاملة لكل القطر المصري، يشارك فى وضعها ممثلو جمعيات المستثمرين واتحاد الصناعات المصرية والغرف التجارية مع وضع حوافز استثمارية لهذه الصناعات، تكون مشجعة لجذب استثمارات جديدة تتنافس فيما بينها لخلق أسواق جديدة مع حياد تنافسى وضريبى مع الشركات المملوكة للدولة.
خاصة أن الشركات التى تعمل فى عدد كبير من القطاعات الصناعية التى يستطيع القطاع الخاص سد فجواتها ويجد منافسة غير حيادية من شركات مملوكة للقطاع العام تتمتع بميزات تنافسية وضريبية على رأسها قانون المشتريات الصادر فى عام 2018 والذى يجب إعادة النظر فيه، وبضرورة إعادة النظر مع وضع فترة انتقالية للإجراءات الخاصة بتطبيق الأكواد الخاصة بالسلامة والصحة المهنية والأمن الصناعى وغيرها التى أثقلت كاهل المصنعين أو الراغبين فى مجال الصناعة، وبتيسيرات وحوافز جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادى داخل مصر.
أكد آخرون أن مصر أول من أنشأت المناطق الحرة فى المنطقة منتصف السبعينيات من القرن العشرين، منوهين لما تقدمه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتى تعد فرصة واعدة لجذب الاستثمارات، من تيسيرات وحوافز جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي، خاصة أن ما يزيد على الـ50 مليون شخص يعملون بطريقة مباشرة وغير مباشرة بالمناطق الحرة فى أكثر من 3000 منطقة حرة بأكثر من 120 دولة، ففكرة المناطق المالية الحرة ليست بالجديدة، لكنها أصبحت تتمتع بأهمية كبيرة فى السنوات الأخيرة كوسيلة سريعة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادى وما تشهده من منافسة كبيرة بين الدول، حيث تختلف السمات الرئيسية للمناطق المالية الحرة من بلد إلى آخر، كما تتفاوت أهداف المناطق المالية الحرة أيضًا من بلد إلى آخر نظراً لبعدها عن الضوابط الحكومية المتشددة وبيروقراطية الفساد، وتعد جسراً للحد من الفجوة التعاملية بين الأنظمة والقوانين والتشريعات فى الدول النامية والدول المتقدمة أيضاً.
شدد بعض من الحضور على ان تعميق التصنيع المحلى أكثر أهمية من أى وقت مضي، خاصة بعد جائحة كوفيد والحرب الدائرة فى شرق أوروبا، حيث ترتبط هذه الأولوية بتحديد أولويات الصناعات التى تؤدى إلى تحقيق قدر معقول من الاكتفاء الذاتى من السلع الاستراتيجية لتلبية ما تحتاجه السوق المحلية والأسواق الخارجية، للحماية من مخاطر انقطاعها داخلياً.
ضرورة الحد من تصدير المواد الخام إلا بعد إجراء عملية تصنيعية لها والتوسع فى إنشاء صناعات تستخدمها، ودعم الصناعات المكملة والوسيطة استكمالاً لسلسلة التوريد والحد من تصدير مواد تحتاجها سلسلة التوريد المحلية قبل الاكتفاء الذاتى المحلى من خلال دراسات وأرقام وحسابات دقيقة ومتابعات التغيرات المستمرة..
وللحديث بقية.