بدون احراج
أيام محدودة ونحتفل بذكرى نبى الهدى والعلم رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وخاتم النبيين و بدايةالاسبوع القادم نحتفل بانطلاق عام دراسى جديد وانتظام نحو 25 مليون طالب فى مدارسهم ومعاهدهم وجامعتهم وكل عام وانتم بخير
ينبغى ادراك ان العالم باكمله كان يتخبط قبل مولده الكريم فى الجهل والظلمات ولكنه صلى الله عليه وسلم جاء برسالة العلم للبشرية..ولم يعتمد رسول الامة صلى الله عليه وسلم على طريقة التلقين المعروفة فى تعليمنا القديم وانما حرص على اتباع اسلوب التشويق والحوار والمناقشة مثل احدث مناهج التدريس
ولاننا نبدا عام دراسى جديد مميز بامتزاجه بتكنولوجيا العصر فانه من المامول استثمار منصات التواصل الاجتماعى لنشر وتصحيح المفاهيم الشاردة للقضاء عليها والرد على الشبهات واستغلال التكنولوجيا الحديثة فى الحصول على العلوم من مصادرها الموثوقة
ومن المعروف ان رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وضع اصولا وقواعد لطرق التدريس والتعليم سبق بها كل طرق ومناهج التدريس التى يتم تدريسها الان على مستوى كافة دول العالم ومن ابرزها تحديد الوقت الملائم التى يكون فيه طالب العلم مهيا لاستيعابه بما يسهم فى تعميق الفهم والمعرفة لديه ولا يصيبه حالة من الملل او تشتيت انتباهه
وفى ذكرى المولد النبوى الشريف ينبغى الا تقتصر ملامح الاحتفال على تناول الحلوى وخلاص.. ولكن من الاهمية مراعاة مع بداية العام الدراسى الجديد بث روح المنافسة الشريفة بين طلاب العلم وتحفيزهم على الابتكار والتفكير وتشغيل العقل وتعلم كل فنون العلم ودفعهم لبذل الجهود لتحصيل العلوم التى تنفعهم بدينهم ودنياهم
والحقيقة المؤكدة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خير معلم عرفته الانسانية عبر تاريخها حيث تولى تعليمه رب العزة جل وعلا ومن المتصور ان معلمينا واساتذتنا لديهم القدوة والاسوة الحسنة لتقديم عام دراسى مميز
ولان رسالته صلى الله عليه وسلم امتزجت بالعلم وتعلم كافة العلوم حيث تتضمنت الدعوة تعلم اللغات الاخرى حتى نكون على وعى بما يدور حولنا وغير معزولين او مغيبين عما يدور فى العالم..ولذلك حرصت مؤخرا كلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنات بجامعة الازهر بفرع الزقازيق على دعوة غالبية الباحثين من الدول العربية للمشاركة فى طرح الدراسات التحليلية للاتجاهات الادبية والشعر الحديث للشاعر المعروف عبد المجيد فرغلى الذى ابدع فى ديوان قصائده النبوية ب32 قصيدة من بين اتجاهاته الوطنية والوجدانية والدينية وبما يتضمنه ابداعاته من فن بالمديح النبوى
اننا بحاجة من مؤسساتنا التعليمية تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية مع انطلاق الدراسة لمواجهة الابتلاء الذى اقتحم بجراءة مجال العلم واستعراض البعض فى موضوعات علمية بلا اى مقومات تمنحهم الحق للادلاء برايهم فيها بعيدة عن تخصصهم حيث نرى البعض منهم يعزف من الكلام والفيديوهات بما لايعرف !!
ليس من المقبول الاستماع او الاهتمام بما يطرحه البعض ممن يعتمدون فى معلوماتهم على كتيب قراه او كلمات مر عليها ( مرور) الكرام عبر (الاشارات الحمراء) على شبكة التواصل الاجتماعى مما يستلزم ان ناخذ بعين الاعتبار استخدام المنصات الالكترونية فى نشر وتصحيح المفاهيم الخاطئة
ومن الاهمية تحصيل العلوم من المصادر الصحيحة وملازمة اهل الاختصاص فى كل فن من فنون العلم وهو منهج رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم والذى بشر اهل العلم جميعا بالاجر الواسع والعظيم حتى يدركوا مكانتهم عند ربهم
من الاهمية تفعيل ضرب الامثال وتقريب المعنى لتلقى العلم وهو المعروف فى لغة العصر بالتطبيق العملى على ارض الواقع مع ادراك بان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على كافة الكواكب.