رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المستقيم

لو فكرت وزارة السياحة في تصميم إعلان ترويجي لمصر في أوروبا والعالم فلن تجد أفضل وأروع من إعلان نجم مصر العالمي محمد صلاح فخر مصر والعرب مع صديقه لاعب ليفربول السابق لوفرين.. ليس إعلانًا لشركة مياه غازية بقدر ما هو فيلم قصير رائع ومبهر ومبدع ينقل للعالم كله صورة «حلوة» وجميلة لمصر الحلوة الجميلة.. ليس إعلانًا ولكنه لوحة فنية تم رسمها بأنامل ذهبية مبدعة مبتكرة لمشاهد عفوية تحدث يوميًا علي شاطيء الإسكندرية وفي شوارعها وحواريها ومطاعمها الجميلة.. ليس إعلانًا.. بل هدية ثمينة وغالية ومقدرة قدمها مصري لبلده ووطنه وناسه وأهله.. صلاح مع لوفرين قدما صورة حية واقعية وطبيعية جدًا من مصر الحلوة.. مصر الجميلة.. اللي فيها حاجات كتير حلوة مش حاجه واحدة فقط.. ليس إعلانًا.. ولكنه عمل سينمائي قصير مليء بالرسائل المهمة أبدع فيه صلاح ولوفرين.. وأبدع فيه المصور والمونتير والمخرج.. بل أبدع فيه الإسكندرانية الجدعان الحلوين اللي ظهروا مع لوفرين وأحاطوه بالحب والود في الوقت الذي هرب فيه «مو» إلي محل الكشري لتناول وجبته اللذيذة المفضلة منذ أن كان ناشئًا صغيرًا ينتقل يوميًا من بلده إلي الجبل الأخضر حيث يتدرب مع ناشئى المقاولون العرب.
الخلاصة.. فيديو صلاح ولوفرين.. ليس إعلانًا.. بل ملخص لحدوتة مصرية جميلة يعرض أشهي المأكولات المصرية بكل ما يحيطها من جو أسري ودي إنساني كله دفء ومشاعر وروح حقيقية ربما لا تجدها إلا في مصر.
نجاح إعلان صلاح.. هو أكبر نجاح لمصر الحلوة وشعبها الطيب وأرضها الضاربة في أعماق التاريخ بجذور عريقة.. كنت أتمني أن تبادر وزارة السياحة مع هيئة تنشيط السياحة وشركات السياحة والطيران باستثمار هذا الإعلان للترويج لمصر وكنوزها السياحية والأثرية والشعبية.. مصر ليست فقط الاهرامات وأبوالهول والمعابد الفرعونية القديمة وكذلك الآثار الإسلامية والقبطية.. ولكن مصر بشعبها الطيب.. وعاداته وتقاليده.. وأكلاته ومشروباته وسلوكياته وكلها عوامل ومقومات فاعلة ومؤثرة يمكن أن تلعب دورًا ايجابيًا في الترويج للسياحة وجذب شرائح جديدة من سياح العالم.
وبمرور الوقت يتأكد لنا نجاح رؤية غالبية المصريين واصرارهم علي ضرورة بقاء صلاح واستمراره في ليفربول لاستكمال مسيرة الانجازات والأرقام القياسية.. كلنا رفضنا رحيل صلاح عن ليفربول والدوري الإنجليزي إلي أي مكان آخر بصرف النظر عن الثمن أو القيمة التسويقية المعروضة والتي تجاوزت قيمة أي لاعب كرة قدم في التاريخ.. كلنا صلينا من أجل بقاء صلاح في بؤرة الأحداث.. هناك في قلب الدوري الإنجليزي أقوي دوريات العالم.. هناك في بلاد الضباب حيث لا تشرق الشمس كثيرًا.. ومع ذلك لا تغيب عنها الأضواء وبريق الشهرة ووميض المجد وكتابة التاريخ.
ها هو صلاح يواصل مشوار تألقه.. ويحطم كل يوم رقمًا جديدًا.. وآخر الألقاب هو أكثر لاعب أفريقي صناعة للأهداف في الدوري الإنجليزي.. ورغم بعده عن صدارة الهدافين حاليًا إلا أن صلاح مازال في قلب الأحداث.. مازال حديث الناس في الشوارع.. مازال صلاح هو المادة الخصبة لمانشيتات الصحف الإنجليزية.. والأوروبية.. وكذلك العنوان المفضل لتحليلات القنوات والمحطات والمواقع الإعلامية.. وربما تكون مباراته الأولي في الدوري الأوروبي الموسم الحالي مع بطل النمسا دليلاً قويًا علي أن صلاح مازال حديث العالم.. ومازال قادرًا علي صنع الفارق وتحطيم مزيد من الأرقام القياسية.. ونتمني له التوفيق في الدوري الأوروبي حتي يتوج ليفربول بالبطولة ويلعب مع الفائز بدوري الأبطال علي لقب كأس السوبر الأوروبية.. وكل هذا يجعل صلاح قاب قوسين أو أدني من تحقيقه الحلم الأكبر.. الفوز بالكرة الذهبية كأحسن لاعب في العالم وهو اللقب الغالي الذي ننتظره جميعًا لصلاح ليتوج به مسيرته الكروية التاريخية.
وختامًا.. ورغم كل مايثار من جدل حول وجود صلاح فى الفيديو أوشبيه له ومدى تدخل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى إلا أن الإعلان حقق الهدف منه ولذلك أدعوكم جميعًا لمشاهدة فيديو صلاح ــ لوفرين ومغامرتهما اللذيذة في الإسكندرية.. وأدعوكم لمشاركة الفيديو علي صفحاتكم علي مواقع التواصل الاجتماعي.. فهو إعلان ترويجي رائع ومبدع لمصر الحلوة.. مصر الجميلة.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة