رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إن في حيـاة الأمـم و الشعوب أيامًا سطرها التـاريخ بأحرف من نور ، وها نحن نعيش أجواء الذكـرى العطـرة لليــوم الــوطني للممــلكة العربية السعودية الـثالث و التسعين ، تحت شعار " نحلم و نحقق " و الذي يستمد قوته من قوة المملكة ، و ما شهدته من إنجازات ضخمة في كافة المشاريع ؛ ليعكس الهوية السعودية ، و الانتماء لبلاد الحرمين الشريفين ، إضافة إلى السعي و التطلع و الطموح االمتمثل في رؤية المملكة 2030 م . إن هذا اليوم لهو منـاسبة غـالية يستعيد فيها أبنـاء المملكة مـاضيًا تـليدًا ، و تعي فيها الأجيال قصة أمـانة قيـادة ، و وفـاء شـعب ، و نستلهم منها القصص البطولية ، التي سطرها المؤسس المـلك عبــد العــزيز بن عبــد الــرحمن آل سـعود - طيب الله ثراه - حيث جمع أبنـاء وطنه تحت راية التوحيد ، وأحال الفرقة والتناحر إلى وحدة و تكامل، و قاد البلاد إلى التطور والازدهار متمسكاً بعقيدته ، ثابتاً على دينه .
إن اليوم الوطني للمملكة مناسبة عزيزة ، تتعاقب كل عام ؛ لتغرس في نفوس الأبناء الانتماء وحب الوطن ، و نحلق من خلالها على مسيرة النهضة العملاقة ، و الإنجازات الحضارية والتنموية ، التي بدأت منذ عهد الملك المؤسس ، واستمرت من بعده في عهد الأبناء البررة : الملك سعود ، والملك فيصل ، والملك خالد ، والملك فهد ، و الملك عبد الله - رحمهم الله - حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، وشملت تنمية وتطوير المملكة ، و تحديث أنظمتها في كافة المجالات حتى أصبحت في مصاف الدول المتقدمة ، بل وتتميز عن كثير من الدول بقيمها الدينية ، وحمايتها للعقيدة الإسلامية .
إن الممـلكة العـربية السـعودية تمثل قلب الأمـة النـابض من خلال مواقفها الثـابتة من مختلف قضايا العـرب والمسلمين ، وسعيها إلى وحـدة الصف والكـلمة ، و محـاربة الإرهـاب و الأفـكار الضـالة المنحرفة التي تهدف إلى زعزعة أمن ، واستقرار الشعوب .
لقد حبا الله المملكة بمورد اقتصادي كبير وشريان الحياة للاقتصاد العالمي وهو النفط ، ولعبت دورًا هامًا في الاستقرار الاقتصادي والمالي الدولي ، وقدمت مساعدات اقتصادية ومالية كبيرة للدول النامية والأقل نموًا.
واسمح لي - عزيزي القارىء - أن أسلط الضوء على صور الفعاليات و التي تشمل : حفلات و مهرجانات و استعراضات جوية و عروضًا ترفيهية ، و عروضًا فنية من التراث المحلي ، و ازدانت و توشحت مباني و مرافق و معالم المملكة باللون الأخضر ، إضافة إلى اللافتات التي تحمل عبارات الانتماء للوطن و الولاء لقيادته.
إن من واجبنا و نحن في غمرة الاحتفال بهذه المناسبة أن نتذكر الجنود البواسل المرابطين بالحد الجنوبي ، فهم فخر الوطن ، فاللهم احفظهم و كن معهم وانصرهم على من عاداهم و تقبل موتاهم عندك من الشهداء .
وختامًا أقول : ارتسمت الفرحة والسعادة على وجوه أبناء الجالية المصرية بالمملكة ، الذين يشاركون إخوانهم السعوديين فرحتهم باليوم الوطني ، أضف إلى ذلك قيام وفد أطفال مدرسة سعد زغلول الرسمية للغات بزيارة سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة حاملين الأعلام المصرية و السعودية في لفتة عكست بجلاء عن تجسيدً لعمق الروابط و العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين مصر بالمملكة، و إنني إذ أبتهل سائلاً المولى - في علاه - أن يديم على الممــلكة أمنـها واستقرارها في ظـل قيــادتها الرشـــيدة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة