رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


سلاح ليس بجديد، لكنه أكثر فاعلية وتأثير، تبرز استراتيجيته فى تشكيل وعى الأجيال الجديدة من خلال أفلام والعاب ويعد هذا الأسلوب بديلا للغزو التقليدى، يسعى لترويض العقول والسيطرة عليها، وتحقيق الأهداف دون حروب، أو صدام بالمحتل، هو فقط يشكل عقله، ويترك التنفيذ للضحية .
تمرير هذه الرسائل لأبنائنا، من خلال قصص مثيرة والعاب مسلية، تعرضهم لتأثيرات سلبية تشوه وجهات نظرهم وقناعاتهم وتؤثر على تصوراتهم تجاه القضايا المحيطة بهم وتوجيه آرائهم، وتعد شكل جديد من أشكال الاحتلال.
احتلال العقول وهو البديل للاستعمار فى عصر الذكاء الاصطناعى، باخضاع العقول للمستعمر من خلال ترويج نماذج وافكار عن طريق افلام الكارتون والالعاب الالكترونية التى لاتمثلنا فيصبح المستقبل أسير لأفكار شاذة ومعتقدات غريبة، لا تعبر عن ثقافاتنا فى ظل تبرعنا ببيانات، تجعل استهدافنا اسهل!
ساهمت فى تسليط الضوء على دور الكرتون فى تشكيل وعى ابنائنا بتقرير صحفى بعنوان حتى لا يقع ابنائنا فريسة لديزنى واخواتها على صفحات جريدة المساء وموقع الجمهورية اونلاين، اثر اعلان مدير المحتوى الترفيهى لشركة ديزنى عن انتاج المزيد من الشخصيات التى تدعم المثلية؛ سلطنا الضوء على دور صناعة الكرتون فى تشكيل وعى ابنائنا وما يواجه هذه الصناعة من معوقات تحول بين حصولنا على مكانتنا التى نستحقها كدولة ذات حضارة عمرها 7 الاف سنة وبين من اتوا بعدنا وسبقونا فى هذه الصناعة، ومحاولة اعادة مكاناتنا.
غطرسة شركة ديزنى فى الرد على محاولات المجتمع الاسلامى بازالة مشاهد من فيلم السنة الضوئية بينها قبلة بين سيدتين متزوجتين، بادعاء انها تتعارض مع الفيلم؛ لم تصمد امام مقاطعة 14 سوقا فى أنحاء الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا، وانصاعت مجبرة لرغبة المجتمع الاسلامى، معلنة عن منع عرض افلام المثلية فى الشرق الاوسط.
ورغم تراجع ديزنى عن عرض المحتوى المتعارض مع ثقافتنا وتعاليم ديننا، فان الامر لن ينتهى فمحاولات اختراقنا قائمة ومستمرة لبناء وعى ابنائنا على مفاهيم لا تمثلنا هو حلقة من سلسلة طويلة من المخاطر التى تحيط بنا، وليس أقل منها الألعاب الالكترونية القتل فيها مستباح وكذلك السرقة، والاسوأ العاب تروج للجنس والكارثة فى استدراج الاطفال للحصول على بياناتهم خصوصا فى المراحل الأولية التى لم يتطور فيها وعيهم بالشكل الكامل .

كم الدماء التى اعتاد ابنائنا رؤيتها فى تلك الالعاب جعلتهم اكثر عنفا، بخلاف ان بعضها يدفع للانتحار، وكلنا نذكر لعبة الحوت الأزرق وما خلفته من ضحايا وتحدى تشارلي وغيرهما
اقتحام هذه المحتويات لبيوتنا أصبح يشكل خطورة على ابنائنا وهو ما أكدته العديد من الدراسات، احداها لجامعة كامبريدج بان بعض أفلام الكرتون تحتوي على رسائل سامة وسلبية تؤثر على نظرة الأطفال إلى أنفسهم وإلى الآخرين واخرى لجامعة كاليفورنيا بان مشاهدة الأطفال لأفلام الكرتون لأكثر من ساعتين يوميا يزيد من احتمالية اصابتهم بالسمنة وانخفاض معدل ذكائهم وهو المتاح لابنائنا بمعدل 8 الى 10 ساعات يوميا بحسب دراسة مصرية. والدراسة الأسوأ ان الطفل اللى يستخدم النت اكثر عنفا من من لا يستخدمه وبنسبة أكبر فى الذكور
وتبقى الأسرة المصرية هى حائط الصد الأخير فى الوقت الذى يتوهم فيه الاباء ان المال هو المستقبل فيسعون اليه ويتركون ابنائهم فريسة لهذه المحتويات، ولنا فى حوادث انحراف وفقدان اطفال بسبب انشغال اسرهم قدوة
من هنا اوجه دعوة لكل أسرة، وجودنا وسط ابنائنا حماية وتامين لمستقبلهم من مخاطر تحدق بهم، كذلك اعادة برامج وقنوات أطفال والأهم انشاء كيان مماثل لوول ديزني يحمل القيم والمعتقدات السائدة في مجتمعاتنا
إعداد المعلم وتأهيله لتوعيه الطفل لا يقل اهمية عن ما سبق فالأمر لا يتوقف علي مواد دراسية فقط فالمعلم له دور في تربية الطفل فالتربية تسبق التعليم لكن العكس يحدث مؤخرا
الثلاثاء الماضى جددت د. شيماء عراقى رئيس المهرجان الدولى للكرتون الدعوة للمبدعين بتقديم اعمال جاذبة لاستعادة ابنائنا من هذه المنصات، تم تكريم العديد من المبدعين كان من بينهم جريدة المساء وبواية الجمهورية ممثلة فى شخصى المتواضع كمساهم بالتقرير الصحفى سالف الذكر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة