رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

.. نقولها دائماً.. ونؤكدها بكل الثقة.. أن مصر بفضل الله.. وتماسك شعبها.. وحكمة قيادتها.. قادرة على دحر كل المؤامرات.. وعبور كل الأزمات والتحديات العالمية منها.. والإقليمية.. والمحلية أيضا.
.. ليس هذا أمنية- رغم مشروعيتها- ولا حلما.. أو استباقا لحملات ممنهجة من الأكاذيب والشائعات التى تستهدف مصر وشعبها.. ولكنها الحقيقة التى يراها العالم كله.. ولا ينكرها إلا الجاحدون الإرهابيون المارقون الذين أدمنوا الكذب والافتراء والفتنة فصارت جزءاً لا يتجزأ من كرات الدم التى تجرى فى عروقهم المسمومة.
.. فى حدثين كبيرين شهدهما العالم.. كانت مصر الدولة الحاضرة بقوة بين مصاف أكبر وأعظم الدول فى العالم.
.. وبينهما أيام قلائل.. تتلقى مصر الدعوة لعضوية البريكس فى وقت تم رفض طلبات لدول أخري.. وبعدها بأيام قليلة.. رأى العالم بعينيه مصر ضيفاً كبيراً فاعلاً ومؤثراً فى قمة العشرين الأقوى فى العالم.
.. لأنها مصر الدولة القوية القادرة الفاعلة والمؤثرة كانت دعوتها إلى عضوية مجموعة «البريكس» التكتل الاقتصادى المهم فى العالم.. فى خطوة.. رآها قادة البريكس اضافة لقوة التحالف وتعزيز دوره العالمي.
.. قالوا هذا وكتبوه فى ظل أزمة عالمية عاتية عصفت باقتصادات دول كثيرة.. وألقت بظلالها على الشعب المصري.. ثقة من قادة البريكس بأن مصر قادرة على عبور هذه التحديات وقهر الأزمات.. وأنها حتما لن تتخلى عن دورها الإقليمى والعربى والأفريقى والدولى الذى يزداد متانة وصلابة منذ عام 2014 وحتى اليوم.
.. ورغم الظروف الدولية المتأزمة.. تدعو الهند الرئيس الجديد لمدة عام لمجموعة العشرين.. رئيس مصر ضيفا كريما له كلمته على منصة الافتتاح.. ومشاركا فاعلا فى كل الاجتماعات على قدم المساواة مع كل الأعضاء.. فإن ثقة مجموعة العشرين- تماما- مثل تكتل بريكس ان الأزمة إلى زوال.. وأن ما تعانيه مصر الآن حتما.. ومؤكد.. إلى زوال.. ولن يعود.
.. لأنها مصر القوية القادرة الفاعلة والمؤثرة قالها بكل وضوح- وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف بأن وزن وهيبة الدولة ومواقفها فى الساحة الدولية معايير أخذتها مجموعة البريكس عند النظر فى توسعة عضويتها.
.. وأكد لافروف أن الوزن السياسى للدول المستهدف ضمها.. وما يجمع بين مجموعة البريكس وبين هذه الدول من «أفكار مشتركة» كان محل نقاش.
.. ويعنى هذا.. تأكيد عملى على متانة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين مصر ودول التكتل وعلى مكانة مصر الاقتصادية والجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط والعالم وشمال أفريقيا.
.. يعنى هذا.. مزيدا من الفرص المصرية لكسب وجذب استثمارات جديدة.. وتخفيف الضغط على الدولار عندما تتبادل دول التكتل السلع والبضائع فيما بينها بعملاتها المحلية.. ويساعد فى خلق نظام عالمى جديد لصالح الدول الناشئة والنامية.
.. لأنها مصر القوية القادرة.. الفاعلة.. والمؤثرة فقد تمت دعوتها للمرة الثالثة إلى قمة العشرين- الأقوى فى العالم- بعد مشاركتين سابقتين فى 2016 بدعوة من الرئيس الصيني.. وفى عام 2019 بدعوة من اليابان فإنهم يرون أن مصر أهم وأقوى دول الشرق الأوسط وأن «مصر- السيسي» إضافة حقيقية قيمة لمجموعة العشرين بخبرتها ورؤيتها.
.. ولأنها مصر القوية القادرة فقد كان الرئيس عبدالفتاح السيسى «كبير ضيوف شرف» احتفالات الهند بيوم الجمهورية بداية هذا العام.. وهو ما لم يسبق إليه أى رئيس مصرى سابق منذ خمسينيات القرن الماضى ثم أعقبها زيارة رئيس وزراء الهند فى يوليو الماضى للقاهرة.. فإن مصر «بوابة العبور» إلى الشرق الأوسط وأفريقيا.
.. ولاحظ المراقبون والعالم كيف كانت كلمة الرئيس السيسى قوية وشاملة فى افتتاح مجموعة العشرين.
.. الجهاز المركزى المصرى للتعبئة العامة والاحصاء كشف ان مصر صدرت لمجموعة العشرين عام 2022 ما قيمته 25.6 مليار دولار مقابل 21.1 مليار دولار عام 2021 بنسبة زيادة بلغت 21.1٪.. وبلغت واردات مصر من مجموعة العشرين 62.5 مليار دولار عام 2022 مقابل 58.9 عام 2021.. وحقق التبادل التجارى بين مصر والمجموعة 88.1 مليار دولار عام 2022 مقابل 80 ملياراً عام 2021.
.. وتؤكد الأرقام الموثقة دوليا ان دول مجموعة العشرين تشكل مجتمعة 90 فى المائة من الاجماع العالمى للإنتاج القومى و80 فى المائة من نسبة التجارة العالمية وتتوزع دول العشرين من قارات العالم فإن آسيا تضم الصين والهند وأندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية.. وفى أفريقيا (جنوب أفريقيا) فقط وفى أمريكا اللاتينية: الأرجنتين والبرازيل بالإضافة إلى 6 دول فى أوروبا بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا إضافة لروسيا وتركيا.
.. ولا يمكن إلا أن أضع بين يدى القارئ الكريم ما سجلته مؤسسات مالية عالمية موثوقة أكدت جميعها بما لا يدع مجالا لأى شك قدرة مصر القوية على عبور كل الأزمات والتحديات.. وذهب بعضها إلى أن مصر سوف تصبح خلال سنوات قلائل واحدة من الدول السبع الأقوى اقتصادا فى العالم.
.. هذا ليس حلما.. لكنه حقيقة دونتها بالأرقام والاحصاءات والدراسات والأبحاث.. وذهبت بعض هذه المؤسسات المالية العالمية إلى أن مصر سوف تشغل فى الفترة ما بين 2030 وحتى 2075 أحد مقاعد الدول العشرة الأكبر اقتصادا فى هذا العالم.. أخذا فى الاعتبار حجم ووتيرة الإنجازات الحالية التى تحققها «مصر- السيسي» فى سائر المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.. ودورها المحورى فى المنطقة والشرق الأوسط وأفريقيا.
.. وبالتحديد فإن أحدث تقرير لمؤسسة «جولد مان ساكس» المالية العالمية أكد بوضوح فى تقريره الصادر نهاية العام الماضى ان مصر سوف تقفز عام 2050 و2075 إلى أحد المقاعد العشر الأولى فى هذا العالم من الناحية الاقتصادية.
.. وقال التقرير ان اجمالى الناتج القومى المصرى سوف يصل إلى 3 تريليونات و500 مليون دولار أمريكى عام 2050 بما يؤهل مصر لاحتلال المقعد رقم 12 فوق هذا الكوكب وان مصر بحلول عام 2075 سوف تقفز إلى المقعد السابع لتصبح واحدة من أقوى الاقتصادات السبعة فوق هذا الكوكب وأن الناتج الاجمالى المصرى سوف يصل إلى 10 تريليونات و400 مليار دولار بحلول عام 2075.. (عشرة تريليونات و400 مليار دولار).. أرجوك.. صدق.
.. «ستاندرد تشار ترد» بنك ومؤسسة أعد تقريرا عام 2019 كان فيه أكثر تفاؤلا مؤكدا ان مصر سوف تحقق المرتبة السابعة فى الاقتصاد العالمى فى وقت وجيز.. وأخذ البنوك والمؤسسة بالمعطيات المتاحة من خطط وإنجازات مصر الاقتصادية.. ومستقبلها.. وأكد التقرير قوة مصر الواعدة.. وقال انها «مفاجأة».
وقال ان المركز السابع عالميا سوف يتحقق لمصر عام 2030 بناتج قومى يصل إلى 1.3 تريليون دولار.
.. وقد لا يصدق البعض ذلك.. لكن ما كتبناه حقيقة تستند إلى خبراء ومؤسسات وبنوك مالية وعالمية.. ويكفى أن أقول حقيقة يعلمها القاصى والدانى وسجلتها مراكز الأبحاث والدراسات العالمية.. فإن مصر بمقياس الأرقام والاحصاءات لم تكن الأقوى فى مواجهة إسرائيل عام 1973.. لكن الانسان المصرى قهر كل الحسابات.
.. ان هذه المؤسسات الدولية تراهن على الانسان المصرى الذى قهر الأعداء رغم تباعد الأرقام والاحصاءات بين طائراتنا وطائراتهم ودباباتنا ودباباتهم ودفاعاتنا الجوية ودفاعاتهم وغيرها من أشكال المقارنة.. وكان الفرق الرهيب هو الإنسان المصرى الذى قهر بإرادته وصلابته وقوته وإيمانه بربه ووطنه وقيادته كل الأعادي.. وحطم كل التصورات ودحر كل القلاع والحصون وبارليف وعبر القناة وحقق المستحيلات.
.. انه أنت عزيزى القارئ.. وأمك وأبيك وشقيقك وشقيقتك وابنك وابني.. وسوف يندحر أعداء الوطن.. وتبقى «أم الدنيا» قوية قادرة.. ملهمة وقائدة.. وان غداً لناظره قريب.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة