ويحلو للبعض أن يتحدث باسم الشعب المصرى أو نيابة عنه.. ويعتقد البعض الآخر أن فى مقدوره التأثير على قرار الشعب.. بينما يتوهم آخرون أن لهم الوصاية وأن الكلمة كلمتهم والقرار قرارهم.
وأقول ذلك فى مناسبة الحراك السياسى الدائر حول الانتخابات الرئاسية فى مطلع العام القادم وحيث زادت مساحة الحوار والتعليقات والاجتهادات والأقاويل التى تتعلق بشخصيات المرشحين واتجاهاتهم ومواقفهم وميولهم السياسية داخلياً وخارجياً.
وتمتلئ صفحات ومواقع السوشيال ميديا بكل من يريد أن يدلى بدلوه فى الشأن العام.. وهناك من يعرف.. وهناك من لا يعرف.. وهناك من يتحدث بغيرة وطنية وهناك من ينفث سموماً من الحقد والكراهية.. وهناك من يعيش الواقع وينطلق منه فى أحاديثه وتحليلاته وهناك من يعشق التنظير والنظريات والمقارنات مع مجتمعات أخرى تختلف عنا فى الظروف والإمكانيات.
وفى خضم هذا الحوار فإن الأغلبية الساحقة تتابع وتراقب وتستمع بعيداً عن أى تأثير لأن القرار قرارنا والكلمة كلمتنا والمستقبل مستقبلنا والواقع واقعنا ونحن أدرى بشعاب مكة ونحن من عاصر الفوضى واكتوينا بمرحلة التخبط وضياع بوصلة الطريق ونحن من سعينا إلى التغيير واختيار قيادتنا السياسية الوطنية ونحن من سنختار الأمن والاستقرار لهذا الوطن.. ونحن الأحرص على أن نحقق حلم الانتقال لبناء الجمهورية الجديدة بعد كل ما أنجزناه وما حققناه.. ونحن من تحمل انعكاسات الأزمة الاقتصادية بالإرادة والتحدى فى سبيل الوصول إلى دولة الرخاء.. ونحن من شاهد ما يجرى حولنا فى دول أخرى من صراعات وانقسامات ورجوع إلى الوراء.
وحين نتحدث فى ذلك فإننا وبدون مؤتمرات وبدون تجمعات وبدون حشد للجماهير.. نبحث عن استمرار للمسيرة.. نؤكد على التلاحم والاصطفاف الوطنى الكامل.. نبحث ونسعى للدولة المصرية القوية التى تصدت للإرهاب والتى استطاعت تأمين وحماية الحدود والتى تمتلك الدرع والسيف والقدرة على أن تظل متماسكة عصية على كل من يتربص بها وقادرة دائماً على النهوض والاستمرار والتفوق والإبداع.. نحن مع عبدالفتاح السيسى رئيساً لدورة جديدة.
>>>
ونخرج خارج الحدود.. ونتساءل.. سوداننا الشقيق إلى أين؟ إن الحرب فى السودان دخلت شهرها السادس منذ أن اندلعت فى الخامس عشر من ابريل الماضى بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع ومازالت تدور رحاها دون أن يكون هناك ضوء فى النفق المظلم ودون ملامح نهاية قريبة حيث لا يوجد ما يشير إلى إمكانية انتصار طرف على الآخر وحسم المعركة.
ولأن المعارك تدور على الأراضى السودانية فإن البنية التحتية للسودان تشهد تدميراً شبه كامل وخسائر بمليارات الدولارات ونزوحاً وهجرة أكثر من مليون سودانى ومقتل خمسة آلاف شخص وإصابة عشرات الآلاف.. وانتشاراً للأمراض والأوبئة والفيروسات وكارثة إنسانية حقيقية على أرض السودان.
والغريب العجيب هو الإصرار على القتال وفشل وتراجع كل الوساطات لأن أحداً فى الداخل لا يلتزم بما يتم الاتفاق عليه.. وأحداً لا يبحث كما يبدو عن مصلحة السودان.. والسودان يتمزق والعالم اكتفى بالمشاهد.. مصيبة ما بعدها مصيبة ولكنها مصيبة من صنع أيدينا..!
>>>
وأعود إلى الداخل لأكتب عن وزارة لا تنام.. وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.. وكان الله فى عون الوزير ورجالات الوزارة وهم يستعدون لتسهيل بدء العام الدراسى واستقبال ٥٢ مليون طالب «خمسة وعشرين مليون طالب» فى المدارس الرسمية والخاصة ويشمل ذلك تسكين الطلاب وإجراءات التحويل والقبول وتوفير المقررات والمناهج الدراسية والأبنية الدراسية.. وربنا معاك يا وزير أمام كل هذه الأعداد الضخمة التى ستبدأ عاماً جديداً فى التعليم.. هذه مسئولية غير عادية.. هذه وزارة تستحق كل الدعم والمساندة، فأصعب التحديات هو ما يتعلق بالتعليم وبالتربية أيضاً.. والوزارة تتحمل كل ذلك وربنا معاهم.
>>>
ونحن أمام أجيال جديدة بالغة الصعوبة.. فالتعليم لا يأتى من المدرسة أولاً وإنما من التكنولوجيا بكل محظوراتها.. ويكفينا «الموبايل» الذى يتلقى منه الأطفال دروس الحياة الآن.. وصحيفة «ديلى ميل» البريطانية ذكرت أنه تم القبض على ثلاثة أطفال يحملون السكاكين فى المدارس البريطانية ولا تتجاوز أعمارهم الأربع سنوات..!
وما ذكرته الديلى ميل لا يقتصر كما يبدو على أطفال بريطانيا فقط.. أطفال العالم يتم إسكاتهم الآن والتغلب على صراخهم بتقديم «الموبايلات» لهم على سبيل التسلية.. ويلتحقون بالمدارس وقد أصبحوا خبراء فى استخداماته وألعابه وجرائمه أيضاً..!! والكبار هم الأطفال فى هذا الزمان..!
>>>
وتقول الحكاية.. إن الرجل الناجح الذى ظل حريصاً على كيفية إنفاق أمواله حتى أصبح يوصف بالبخل.. كان طوال سنوات العمل يركض من مكان لآخر باحثاً عن الثراء بلا حدود.. مكتفياً بالعمل، عازفاً عن الراحة والاستمتاع بالحياة إلى أن سقط فجأة ليفارق الحياة من الإجهاد والتوتر والوحدة أيضاً فلم يكن له فى الحياة من أصدقاء إلا سائقه الذى لازمه فى كل مكان والذى كان يبحث أيضاً عن زيادة فى راتبه تتناسب مع حجم العمل ومع أعباء الحياة.
ويا الله على الدنيا التى تلهو وتسخر بنا.. يا الله على الأقدار حين ترسم نهايات لقصص فيها كل العظات والعبر.. فبعد انتقال رجل الأعمال لدار الحق.. فإن سائقه الذى كان يشكو العوز والحاجة هو من تزوج من زوجته.. وهو من جلس على كرسى العرش مستمتعاً بالثروة.. وهو من حظى بالنعيم كله..!! لقد كان رجل الأعمال يعمل ويجمع الأموال من أجل سائقه.. هل كان ممكناً له أن يتخيل أن يحدث ذلك..!!
>>>
والموظفة ذهبت لمحكمة الأسرة.. «زميلتى تزورنى وهى متجوزة فى السر من جوزي»..! والله يلعن جوزك.. والله يلعن زميلتك.. سيبى المتعوس على خيبة الرجا.. سيبى تنتن على تنتون.. الاثنين أنتن من بعض..!