رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ويحلو للبعض أن يتحدث باسم الشعب المصري أو نيابة عنه.. ويعتقد البعض الآخر أن في مقدوره التأثير علي قرار الشعب.. بينما يتوهم آخرون أن لهم الوصاية وأن الكلمة كلمتهم والقرار قرارهم.
وأقول ذلك في مناسبة الحراك السياسي الدائر حول الانتخابات الرئاسية في مطلع العام القادم وحيث زادت مساحة الحوار والتعليقات والاجتهادات والأقاويل التي تتعلق بشخصيات المرشحين واتجاهاتهم ومواقفهم وميولهم السياسية داخلياً وخارجياً.
وتمتلئ صفحات ومواقع السوشيال ميديا بكل من يريد أن يدلي بدلوه في الشأن العام.. وهناك من يعرف.. وهناك من لا يعرف.. وهناك من يتحدث بغيرة وطنية وهناك من ينفث سموماً من الحقد والكراهية.. وهناك من يعيش الواقع وينطلق منه في أحاديثه وتحليلاته وهناك من يعشق التنظير والنظريات والمقارنات مع مجتمعات أخري تختلف عنا في الظروف والإمكانيات.
وفي خضم هذا الحوار فإن الأغلبية الساحقة تتابع وتراقب وتستمع بعيداً عن أي تأثير لأن القرار قرارنا والكلمة كلمتنا والمستقبل مستقبلنا والواقع واقعنا ونحن أدري بشعاب مكة ونحن من عاصر الفوضي واكتوينا بمرحلة التخبط وضياع بوصلة الطريق ونحن من سعينا إلي التغيير واختيار قيادتنا السياسية الوطنية ونحن من سنختار الأمن والاستقرار لهذا الوطن.. ونحن الأحرص علي أن نحقق حلم الانتقال لبناء الجمهورية الجديدة بعد كل ما أنجزناه وما حققناه.. ونحن من تحمل انعكاسات الأزمة الاقتصادية بالإرادة والتحدي في سبيل الوصول إلي دولة الرخاء.. ونحن من شاهد ما يجري حولنا في دول أخري من صراعات وانقسامات ورجوع إلي الوراء.
وحين نتحدث في ذلك فإننا وبدون مؤتمرات وبدون تجمعات وبدون حشد للجماهير.. نبحث عن استمرار للمسيرة.. نؤكد علي التلاحم والاصطفاف الوطني الكامل.. نبحث ونسعي للدولة المصرية القوية التي تصدت للإرهاب والتي استطاعت تأمين وحماية الحدود والتي تمتلك الدرع والسيف والقدرة علي أن تظل متماسكة عصية علي كل من يتربص بها وقادرة دائماً علي النهوض والاستمرار والتفوق والإبداع.. نحن مع عبدالفتاح السيسي رئيساً لدورة جديدة.

*

ونخرج خارج الحدود.. ونتساءل.. سوداننا الشقيق إلي أين؟ إن الحرب في السودان دخلت شهرها السادس منذ أن اندلعت في الخامس عشر من ابريل الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ومازالت تدور رحاها دون أن يكون هناك ضوء في النفق المظلم ودون ملامح نهاية قريبة حيث لا يوجد ما يشير إلي إمكانية انتصار طرف علي الآخر وحسم المعركة.
ولأن المعارك تدور علي الأراضي السودانية فإن البنية التحتية للسودان تشهد تدميراً شبه كامل وخسائر بمليارات الدولارات ونزوحاً وهجرة أكثر من مليون سوداني ومقتل خمسة آلاف شخص وإصابة عشرات الآلاف.. وانتشاراً للأمراض والأوبئة والفيروسات وكارثة إنسانية حقيقية علي أرض السودان.
والغريب العجيب هو الإصرار علي القتال وفشل وتراجع كل الوساطات لأن أحداً في الداخل لا يلتزم بما يتم الاتفاق عليه.. وأحداً لا يبحث كما يبدو عن مصلحة السودان.. والسودان يتمزق والعالم اكتفي بالمشاهد.. مصيبة ما بعدها مصيبة ولكنها مصيبة من صنع أيدينا..!

*

وأعود إلي الداخل لأكتب عن وزارة لا تنام.. وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.. وكان الله في عون الوزير ورجالات الوزارة وهم يستعدون لتسهيل بدء العام الدراسي واستقبال 25 مليون طالب "خمسة وعشرين مليون طالب" في المدارس الرسمية والخاصة ويشمل ذلك تسكين الطلاب وإجراءات التحويل والقبول وتوفير المقررات والمناهج الدراسية والأبنية الدراسية.. وربنا معاك يا وزير أمام كل هذه الأعداد الضخمة التي ستبدأ عاماً جديداً في التعليم.. هذه مسئولية غير عادية.. هذه وزارة تستحق كل الدعم والمساندة. فأصعب التحديات هو ما يتعلق بالتعليم وبالتربية أيضاً.. والوزارة تتحمل كل ذلك وربنا معاهم.

*

ونحن أمام أجيال جديدة بالغة الصعوبة.. فالتعليم لا يأتي من المدرسة أولاً وإنما من التكنولوجيا بكل محظوراتها.. ويكفينا "الموبايل" الذي يتلقي منه الأطفال دروس الحياة الآن.. وصحيفة "ديلي ميل" البريطانية ذكرت أنه تم القبض علي ثلاثة أطفال يحملون السكاكين في المدارس البريطانية ولا تتجاوز أعمارهم الأربع سنوات..!
وما ذكرته الديلي ميل لا يقتصر كما يبدو علي أطفال بريطانيا فقط.. أطفال العالم يتم إسكاتهم الآن والتغلب علي صراخهم بتقديم "الموبايلات" لهم علي سبيل التسلية.. ويلتحقون بالمدارس وقد أصبحوا خبراء في استخداماته وألعابه وجرائمه أيضاً..!! والكبار هم الأطفال في هذا الزمان..!

*

وتقول الحكاية.. إن الرجل الناجح الذي ظل حريصاً علي كيفية إنفاق أمواله حتي أصبح يوصف بالبخل.. كان طوال سنوات العمل يركض من مكان لآخر باحثاً عن الثراء بلا حدود.. مكتفياً بالعمل. عازفاً عن الراحة والاستمتاع بالحياة إلي أن سقط فجأة ليفارق الحياة من الإجهاد والتوتر والوحدة أيضاً فلم يكن له في الحياة من أصدقاء إلا سائقه الذي لازمه في كل مكان والذي كان يبحث أيضاً عن زيادة في راتبه تتناسب مع حجم العمل ومع أعباء الحياة.
ويا الله علي الدنيا التي تلهو وتسخر بنا.. يا الله علي الأقدار حين ترسم نهايات لقصص فيها كل العظات والعبر.. فبعد انتقال رجل الأعمال لدار الحق.. فإن سائقه الذي كان يشكو العوز والحاجة هو من تزوج من زوجته.. وهو من جلس علي كرسي العرش مستمتعاً بالثروة.. وهو من حظي بالنعيم كله..!! لقد كان رجل الأعمال يعمل ويجمع الأموال من أجل سائقه.. هل كان ممكناً له أن يتخيل أن يحدث ذلك..!!

*

والموظفة ذهبت لمحكمة الأسرة.. "زميلتي تزورني وهي متجوزة في السر من جوزي"..! والله يلعن جوزك.. والله يلعن زميلتك.. سيبي المتعوس علي خيبة الرجا.. سيبي تنتن علي تنتون.. الاثنين أنتن من بعض..!

*

وأخيراً:
** أحلامك ليس لها تاريخ انتهاء
خذ نفساً عميقاً واستمر

*

** وحافظ علي من يسأل عنك وعن أحوالك.
فهم نادرون في هذا الزمن الأغبر

*

والأيام قد تعيد نفسها
ولكنها لا تعيد ما أخذته منا
أشياء ترحل ولا تعود
وأشياء حتي لو عادت لن تكون
مثلما كانت
فلولا نعمة النسيان
لما بدأنا حياة جديدة كل يوم

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة