تعرفت على الراحل العزيز الكاتب الصحفى حربى بيرم متأخرًا رغم أن سنه قريب من سنى حيث كنت أعمل فى الخارج فى الخليج بجريدة الشرق الأوسط وهو كذلك فى العرب القطرية.. ومع عودتى النهائية التقيت به بحضور المرحوم «توأمي» الحاج فاروق وبشهامة الصعايدة رحب بى بشكل لافت فى أول لقاء وقال ربما لم نلتق من قبل لكننا نلتقى يوميًا على الورق من كتابتك فى الجمهورية عبر مكتب السعودية.. وجدت رجلاً شهمًا باسمًا يخدم الجميع.. وتوطدت علاقتى معه من أول لقاء حتى قبل وفاته بأيام ابتسامته تسبقه وشهامته تعزز اللقاء.. كان بشوشًا.. وفى أحد الأيام لجأت له لمساعدة صديق لى له طلب بمحافظة الجيزة وتواعدنا وحضرت قبل الموعد بعشر دقائق وإذا بى أجد أخى الراحل ينتظرنى مبتسمًا وحل المشكلة التى تخص قريبى فى لحظات.. لمست أثناء تجولى معه فى مكاتب ديوان المحافظة اننى اتحرك مع رجل يعمل فى المحافظة وليس مسئولاً فى الجريدة الكل يرحب به والكل يقترب منه لتحيته.. عرفت يومها ان الزميل حربى منذ أن اسند إليه متابعة أخبار الجيزة استطاع ان يرسم علاقات ومع أبناء الديوان العام ومجالس المدن التابعة للمحافظة وجميع قطاعاتها.. «حربي» كان خبرًا حزين لى عندما بلغنى زميلى الاستاذ محمد الفوال ان «حربي» فى ذمة الله.. بين مصدق وغير مصدق.. ساد الصمت وبحثنا عن موعد الدفن وفى صلاة الجمعة بمسجد خاتم المرسلين كان الوادع إلى مقابر الأسرة.. ويتقدمنا محافظ الجيزة اللواء أحمد راشد وزملاء حربى فى الجريدة الجميع كان حريصًا على وداعه.. امتلك الزميل حربى بوصلة حب الزملاء من رئاسة التحرير حتى اصغر المحررين بمجرد اعلان الوفاة اشتعلت مواقع التواصل كان حضور الجنازة من كل الصحف لان حربى المولود فى المنشاه بسوهاج استطاع ان يرسم خريطة علاقات صحفية بكل الوسائل الإعلامية.. وبصوته المميز كان الجميع يعرف بوجوده فى دار التحرير.. ابتسامه وعدناها لكن لن ننساها رحمك الله يا طيب القلب المميز بالصعيدى الشهم.. غاب جسدًا لكن سيرته العطرة خالدة.