رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وكتب أحدهم وهو واحد من رجال الأعمال الكبار ومن الذين يحلو لهم التعليق علي الأوضاع والأحداث السياسية يقول.. "فيه حزب الكنبة. وفيه حزب ملناش دعوة. وفيه حزب اللي يحصل يحصل وفيه حزب كفاية الخراب بعد ثورة يناير. وفيه تويتر فيه أقلية من المثقفين اللي حاسين بالوضع"..!

ورجل الأعمال لم يتحدث عن الحزب الأهم تأثيراً في المرحلة الحالية وهو حزب تجار الأزمات الذين أثروا علي حساب الشعب والذين استغلوا الأوضاع الحالية عالمياً وداخلياً لمضاعفة أرباحهم بزيادة الأسعار بمعدلات فلكية والذين دخلوا في سباق محموم من أجل تكوين الثروات الخيالية والذين لا يهتمون بحال الأغلبية ولا بالمعاناة في سبيل الحصول علي الاحتياجات الضرورية.
ورجل الأعمال البارز لم يتدحث عن هذا الحزب الذي اشتري أراضي الدولة منذ سنوات بملاليم وقام بالإبقاء عليها لسنوات فيما يسمي "بتسقيع" الأراضي ثم يقوم حالياً ببيعها بالملايين في ارتفاع غير مبرر لأسعار الوحدات السكنية سواء كانت شققاً أو فيلات.
ورجل الأعمال "السياسي" أغفل أيضاً التحدث عن الدور والبعد الاجتماعي في نشاط تجار الأزمة الذين نجم عنهم طبقة طفيلية أثارت استفزاز جموع المصريين بمظاهر البذخ وحياة الرفاهية التي تنقلها وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي تزداد فيه المعاناة بسبب الغلاء والتضخم.
وإذا كنا نحن حزب الكنبة نشاهد ونتابع في صمت كل هذه التحولات والمتغيرات فلأننا نبحث دائماً عن الأمن والاستقرار. نبحث ونسعي لضمان الحفاظ علي سلامة هذا الوطن وعدم تعريضه للهزات والمغامرات.. نعلم ونثق أن هناك جهوداً تبذل ودولة جديدة تبني وأن ما عدا ذلك هو نوع من حوارات أصحاب الياقات البيضاء لا وجود لها علي أرض الواقع.

***

وهناك نوع من الحراك السياسي يتفاعل الآن في الشارع المصري وفي وسائل الإعلام وفي السوشيال ميديا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية القادمة.. وهناك من يدس السم في العسل بأحاديث ظاهرها الوطنية وباطنها إثارة اليأس والمخاوف والتشاؤم.. هناك من يتحركون بدوافع صادقة ويجتهدون في الرأي وقد يخطئون وقد يصيبون وهناك من يتحركون وفقاً لأهداف ومصالح شخصية.. وهناك من يعملون وفقاً لقاعدة "الدفع الثوري" بالدولار واليورو.. وهناك من يكتفون بالتعليق علي ما يقال دون أن تكون لهم المبادرة بالرأي.
وأقول في ذلك إن الحراك السياسي الحالي يشهد آفاقاً متزايدة لحرية التعبير ومساحة واسعة من الاختلاف في الرأي.. ووجوهاً تظهر لتعلق وتعبر عن أفكارها المعارضة دون تردد أو خوف.. وحرية الرأي مكفولة للجميع بعيداً عن خطاب الكراهية وخطاب الانقسام وخطاب التحريض.. الحوار الوطني مطلوب دائماً علي كل المستويات وفي كل المناسبات.

***

ونخرج خارج الحدود الإقليمية.. إلي مدينة درنة الليبية ومشاهد الموت التي تبدو وكأنها نهاية العالم.. فقد أدت الأعاصير والسيول إلي وفاة أكثر من أحد عشر ألف شخص وهناك أكثر من مائة ألف مفقود.. والجثث مازالت تطفو فوق الأمواج والسيارات في الشوارع كأنها عجين معجون.. والمستشفيات فاضت بالجثث.. ودرنة قبل الإعصار مدينة ساحلية جميلة ودرنة بعد الإعصار مدينة للخراب والموت..!
وما حدث في درنة.. وما حدث في زلزال المغرب رسالة وإشارة بأن للطبيعة كلمتها الحاسمة.. ودوام الحال من المحال.. ولا أحد يعلم ما سيحدث غداً.. وليتنا نتعظ.. وليتنا نستعد.. وليتنا نستعيد الإنسانية في أعمالنا ونعمل لدنيانا كأننا نعيش أبداً.. ولآخرتنا كأننا سنموت غداً.

***

وانتهي موسم الساحل.. وعادت الطيور من رحلة الصيف لتبدأ رحلة الشتاء وتفكر في استبدال وجهة الأجازات ونهايات الأسبوع من الساحل الشمالي والمدن الساحلية إلي السخنة والغردقة والجونة ومدن الشتاء الدافئة.. وتتغير القصص والحكايات والنوادر من الساحل للسخنة. ولكن نفس الأبطال.. نفس الأشخاص.. نفس الحياة.. ربنا يزيدهم من نعيمه وإحنا لينا حسن ونعيمة..!

***

وشاهدت عفاف راضي تغني في ليلة من ليالي الزمن الجميل أقيمت بالسعودية.. وغنت عفاف وتألقت والصوت هو الصوت.. واللحن مازال ماثلاً وباقياً في الأذهان.. ولم تكن عفاف وحدها في البيت كما اعتادت أن تغني في واحدة من أشهر أغنياتها.. كنا معها في البيت نستمع ونتلذذ ونستعيد دفء الذكريات.. ياه ما أجمل هذه الأيام أيام كانت مشاعرنا تتحرك مع الآهات والنغمات.. أيام كانت ضربات القلب تتسارع إعجاباً ونشوة.. أيام كنا ننتظر الربيع من أجل حفل عبدالحليم وحفل فريد الأطرش.. أيام كانت مكبرات الصوت في الشوارع تردد أغاني أم كلثوم.. أيام كان العزبي يبحث عن عيون بهية ووردة تدعو لعدم الفراق وخليك هنا خليك بلاش تفارق.. ونجاة تناديه بالرجوع إليها فبعدك لا عقد أعلقه ولا لمست ورودي في أوانيها.. وشادية تناشد الشمس بأن تترفق بحبيب القلب.. قولوا لعين الشمس ماتحماش.. لحسن حبيبي صابح ماشي.. وفايزة تتغني بست الحبايب وأخويا وبيت العز يا بتنا.. أيام كنا نسعد بكل ما هو جميل وبسيط ومؤثر.. أيام كانت لنا قلوباً تدق..!

***

** والنادي الأهلي خسر مباراة السوبر الأفريقي بفعل فاعل.. والفاعل لم يكن مجهولاً..!!
** وحكم مباراة السوبر.. لا يستحق التعليق.. خسارة فيه صفارة الحكم..!
** وسيد عبدالحفيظ.. فينك يا سيد.. لو كان موجوداً لكان للمباراة مسار آخر..!

***

وأخيراً:
** الحياة ليست عادلة
فعود نفسك علي ذلك.

***

** وارتشف من الحياة كل رحيقها
وتنفس عميقاً. فقد حان الأوان لقلبك
المثخن بالجراح أن يتطيب.

***

** ويا واسع اللطف إن الحال تعلمه.. فتولنا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة