طيب القول
لم تكن مُجَرَّد كلمة أطْلَقَها الرئيس عبدالفتاح السيسى، حينما قالَها عام 2014 بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو 2013، وكان يقصد بها وقوف مصر بجانب أشقَّائها العرب فى كل شِبر على أرض الوطن العربى الكبير، من المحيط إلى الخليج، دفاعًا عن الأرض والعِرْض ضدَّ أى عدوان أو اعتداء.
ليس هذا فحسب بل "مَسَافَة السِّكَّة" هذه شملت أيضا كلَّ الأشقَّاء والأصدقاء فى أى مكان بالمعمورة، ولم تقتصر على الدعم العسكرى فقط، بل شملت الكوارث الإنسانية والطبيعية، وجائحة كورونا خير دليل، حينما طافَت المساعدات المصرية مختلف دول العالم.
واليوم، وبسبب الكارثة الطبيعية التى اجتاحت الشقيقتين، فى المملكة المغربية حيث الزلزال المُدمِّر والسيول العارمة التى أعقبته، وفى ليبيا حيث إعصار "دانيال" وما خَلَّفَه من فاجعة إنسانية، عادت إلى الأذهان مرّة أخرى العِبَارة المصرية الشهيرة "مَسَافَة السِّكَّة" لتمتد إلى الأشقاء غربًا، وخاصة فى ليبيا، فعقب وقوع الكارثة مباشرة كانت الاستجابة المصرية على أبواب "دِرْنَة" الأكثر دمارًا، مساعدات إغاثية بأيد عسكرية، فقد قامت القوّات المسلّحة المصرية بمختلف قطاعاتها- بحرًا وجوًّا وبرًّا- بالوصول السريع إلى حيث مكان الكارثة، وأنزلت "العون والإغاثة" للمنكوبين، وماتزال تقوم بدورها فى التخفيف عن كاهل الأشقاء.
وهكذا تؤكِّد مصر كلّ يوم أنها "أُمّ الدنيا" وأنها قريبة جدًّا بل مع أشقّائها فى أسرع وقت، ليس مَنًّا ولا رياءً، وإنما واجب فرضته مصر على نفسها تجاه الجميع، قبل أن يفرضه الدين أو التاريخ والحضارة.
و"مَسَافَة السِّكَّة" هذه كذلك ليست قاصرة على "الخارج" فقط بل هى أقرب وأوقع حينما تكون موجَّهة للداخل المصرى، وهذا ما يحدث دائما حينما يستشعر الرئيس السيسى أن الشعب يئِنُّ أو يُعانى من شئ ما، ولذا فقد أعلن من على أرض "بنى سويف" الوقوف بجانب الفئات المطحونة والتخفيف من وطأة الأسعار التى أشعلت كلّ السلع والخدمات، وقرَّر ثمانية بنود مهمّة جدا لكل مواطن، على رأسها: مضاعفة علاوة غلاء المعيشة، زيادة الحد الأدنى الإجمالى للدخل للدرجة السادسة، رفع حد الإعفاء الضريبى بنسبة "25%"- ليزداد من "36" ألف جنيه إلى "45" ألف جنيه- لكافة العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، والهيئات الاقتصادية، وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام، زيادة الفئات المالية الممنوحة، للمستفيدين من "تكافل وكرامة"، بنسبة "15%" لأصحاب المعاشات، وبإجمالى "5" ملايين أسرة، مضاعفة المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات والمستفيدين منها، لتصبح "600" جنيه، بدلا من "300" جنيه، سرعة تطبيق زيادة بدل التكنولوجيا، للصحفيين المُقيَّدين بالنقابة، قيام البنك الزراعى المصرى بإطلاق مبادرة للتخفيف عن كاهل صغار الفلاحين والمزارعين، من الأفراد الطبيعيين المُتعثِّرين مع البنك، قبل أول يناير 2022، إعفاء المُتعثِّرين من سداد فوائد وغرامات تأخير سداد الأقساط المُستحقَّة، للهيئة العامّة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، بحدّ أقصى نهاية 2024.
وهكذا تؤكّد القيادة الحكيمة أنها تقف بجانب شعبها فى أفراحه وأتراحه، آماله وآلامه، وهذه هى مصر التى "تحيا" دائما وأبدا بتكاتف أبنائها، سَنَدًا لدولتِهم وأُمَّتِهم.