رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لم يفتح باب الترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية التى ستجرى مطلع العام القادم فى مصر.. ولكن الدعاية الانتخابية بدأت مبكراً لبعض الذين يعتزمون خوض هذه الانتخابات.. وبدأنا نسمع عن أسماء بعينها تتحرك وتعقد لقاءات وندوات ومؤتمرات صحفية وتطوف أيضاً أنحاء البلاد فى جولات مكوكية لجمع التأييد والإيحاء بأن ترشحهم بات مؤكداً.
وأحدهم من أجل جمع التوكيلات المطلوبة والحصول على الدعم اللازم لترشحه الرئاسى وقع فى المحظور قبل أن يبدأ، وضاع فى بداية الطريق قبل أن يتلمس معالمه.. فقد غازل الإخوان ودعا إلى المصالحة معهم وإلى عودتهم الفاعلة إلى الساحة السياسية.
وبعيداً عن القانون الذى وصم الجماعة كمنظمة إرهابية فإن المرشح المحتمل دخل فى عداء سافر مع الإجماع الوطنى المعارض والرافض للعودة إلى الوراء بتكرار تجربة الإخوان ومشاركتهم فى العمل السياسى، والإجماع الوطنى الذى انتفض ضد حكم الإخوان لا يمكن أن يقبل أو يسمح بأى خطاب سياسى جديد يقود ويؤدى إلى انقسام الأمة المصرية مرة أخرى.
وإذا كان الحديث عن الإخوان مقروناً بالرهان على عوامل وأطراف خارجية تحاول أن يكون لها دور وتأثير فى المعادلة السياسية الداخلية لمصر فإن الحديث عن الإخوان فى هذه المرحلة يمثل ويعكس الأبعاد الحقيقية لحقيقة نوايا هذا المرشح الذى احترق مبكراً.. ومبكراً جداً.. فالحديث لن يكون عن الإخوان فقط ولكنها مقدمة لأجندة أخرى مليئة بالغرائب وأعدت ورسمت ملامحها خارج الحدود.. وهو لا يتحرك وحده..!
>>>
وماذا عن أحداث ليبيا.. ماذا عن المأساة الإنسانية التى نجمت عن الفيضانات والتى عزلت بعض مناطق ليبيا وأدت إلى سقوط آلاف الضحايا.. لقد كانت مصر هناك.. مصر التى لا تلتفت إلى القيل والقال.. مصر التى لا تبحث عن الحسابات والخسارة أو المكسب.. مصر التى تنظر وتتعامل مع واجبها القومى العربى على أنه قدر والتزام ومصير.. مصر التى سارعت بالوقوف إلى جانب الأشقاء فى ليبيا بكل الإمكانيات الممكنة والعاجلة.. مساعدات إنسانية وفرق إنقاذ وحاملة طائرات تعمل كمستشفى ميدانى.. مصر التى كانت أول من وصل إلى ليبيا لتقول للأشقاء هناك نحن معكم.. الإنسانية تعلو ولا يعلى عليها.. وإنقاذ الأرواح هو الهدف وهو القيمة.. ومصر كانت وستظل هى الأخ الأكبر والكبير الذى لا غنى عنه.
>>>
ويتحدثون عن حوار فى الكونجرس الأمريكى يتعلق بجزء من المساعدات الأمريكية العسكرية السنوية إلى مصر.. وهو حديث متكرر مع مناقشة المساعدات فى الكونجرس وموقفنا فى ذلك واضح وثابت فى أن المساعدات الأمريكية من أى نوع لا يجب أن تكون مبرراً للتدخل فى كيفية التعامل فى قضايانا وأمورنا الداخلية وللصداقة حدود لا ينبغى تخطيها.. والمساعدات الأمريكية التى تقررت منذ توقيع اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة.. وهذا هو الإطار الملائم لها.. وغير ذلك يعتبر تجاوزاً ينبغى إعادة النظر فيه وحوله.
>>>
وكوكبنا أصبح مريضاً.. ومن الواضح أن هناك غلياناً فى الأرض واضطراب واضح فى المناخ، فلا فصل الصيف أصبح كله حار ولا فصل الشتاء ظل كله بارد.. وكل يوم نسمع عن ظاهرة جديدة وخطر جديد قادم من الطبيعة.. فبعد العاصفة «دانيال» ننتظر عاصفة «التنين».. وبعد «التنين» لا نعلم ما الذى سيأتينا.. ونحمد الله على أن العاصفة «دانيال» قد أصابها الضعف على الأراضى المصرية ووصلت إلينا وقد انعدم تأثيرها.. ونحمد الله أيضاً على أن الدولة قد استعدت جيداً لإنقاذ مدينة الإسكندرية بمصدات الأمواج والرياح والتى تكلفت أكثر من سبعمائة وخمسين مليون دولار.. نحن بخير والحمد لله.
>>>
وأتى الصديق العربى إلى القاهرة.. أتى وقد انبهر بجمال المناطق السكنية الجديدة فى مصر.. أتى يقول لن أعود قبل شراء شقة تكون مقراً للعائلة فى مصر فى زياراتهم لها.. وتكون نوعاً من الاستثمار أيضاً.. وذهب الصديق العربى إلى عدة مناطق وشاهد العديد من الشقق وكلما شاهد مكاناً جديداً أعجبه وأصبح حائراً فى الاختيار والشراء.. وأخيراً أقدم على شراء إحدى الفيلات فى التجمعات السكنية الفاخرة وقرر أن تكون إقامته فى مصر شبه دائمة.. قال لى هذا الصديق.. هل تعلمون ما هى المشكلة؟ المشكلة أنكم لا تقومون بتسويق مصر جيداً.. الناس فى الخارج لا يعرفون الكثير عن شكل مصر الجديد.. مصر تغيرت جداً للأحسن والأفخر.. يا صديقى مصر لا تقارن بأحد.. مصر هى مصر.
>>>
واتصلت بأحد الأصدقاء للاطمئنان عليه.. ولم أجد ترحيباً فى بداية الاتصال.. كان الرد مفاجئاً.. خير.. فيه إيه.. وإيه اللى فكرك بيا..!! الناس فقدت الإحساس بقيمة المشاعر الإنسانية.. الناس أصبحت تتخوف من رنين الهاتف وتدعو أن يكون خيراً قبل الرد.. الناس اكتفت بالتعامل مع العالم الافتراضى.. رسالة على «الواتس آب» وموجهة للجميع.. وهذا يكفى..!
>>>
والبشرى الحلوة تأتينا من الدكتور جمال شعبان استشارى أمراض القلب الذى يقول لنا إن الفول مهم فى الوقاية من أمراض السكرى، وجلطات القلب وتصلب الشرايين ونقص الكولسترول والأنيميا والتهابات الأعصاب.. ويقى أيضاً من السرطان..!! وربنا كريم لطيف بالعباد.. وفى انتظار ما سيقوله الدكتور جمال عن «اللحمة».. أكيد سوف تنسف مفعول الفول والبعد عنها مكسب..!
>>>
>> وأخيراً:
أعظم الشدة.. الحاجة إلى لئيم
>>>
وتبقى بعزك حتى تشتكى همك
لمن لا يستحق فيكسرك
>>>
وإذا كرهت الدنيا بسبب شخص واحد..
فأنت الذى أحرق بيته ليتخلص من صرصار
>>>
واللهم حياة تفيض بالسلام.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة