رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

الإسماعيلية مدينة مختلفة .. ليس فقط بموقعها المميز .. ولا بجمال شواطئها .. وسحر حدائقها .. ولكن بعظمة رجالها وابنائها .. لقد سطروا بطولات نادرة .. توقف امامها التاريخ طويلا .. فى نصر اكتوبر المجيد .. بعد ٥٠ عاما يمر امامى شريط البطولات .. بطولات اذهلت العالم .. بطولات محفورة فى الاذهان والوجدان لا يمحوها الزمن .. بطولات نقدمها لمختلف الأجيال .. ليعرفوا ان لدينا رجال من ذهب .. ولتكن البداية مع الشهيد رائد طيار السيد محمد سليمان بخيت .. الأول على دفعته فى الكلية الجوية .. بعد تخرجه من كلية التربية الرياضية .. التحق بالجوية .. ليصبح واحد من اعظم صقور السماء .. كان الرائد طيار بخيت .. من اول شهداء مصر فى حرب اكتوبر .. بعد ان قام بتنفيذ مهمته بتحطيم وابادة لواء دبابات للعدو الإسرائيلى .. لاحظ وهو فى طريق عودته .. ان بعض الدبابات تعيد تجميعها مرة أخرى .. كانت الذخيرة قد نفذت من الرائد طيار السيد بخيت .. وصدرت له التعليمات بالعودة .. تصوروا .. لم يفكر الرائد طيار بخيت فى العودة بسلام .. إنما قرر العودة لضرب وابادة هذه الدبابات التى تعيد تجميع نفسها .. ولانه بدون ذخيرة .. قرر ان يكون هو وطائرته الذخيرة .. هبط مندفعا بأعلى سرعة .. فوق هذه الدبابات .. ليوقف تجمعها وتقدمها .. مضحيا بنفسه وبطائرته وعمره كله من اجل وطنه .. ليستشهد السيد بخيت وعمره ٢٨ عاما .. ويضيف لنفسه ارفع الأوسمة والنياشين .. الشهادة .. امامى نموذج آخر .. الرائد السيد أحمد الحجف .. مساعد كبير معلمى مدرسة الصاعقة .. احد ابطال معركة رأس سدر .. استشهد يوم ٢٢ اكتوبر .. نتيجة شاظية من قنابل مدافع العدو .. اخترقت صدره .. ليستشهد بعد بطولات نادرة قدم حياته ثمنا لها .. امامى نموذج آخر .. يستحق ان تسجل بطولته كل كتب البطولة والفداء والتضحية .. انه الشهيد عريف مجند عمر حسن الفرك .. ابن قرية نفيشة .. خريج كلية التربية الرياضية .. حاصل على وسام نجمة سيناء .. كانت احدى نقاط خط بارليف الحصينة .. قد ابيدت بالكامل .. عدا مدفع هاوتزر .. لم تفلح كل أسلحة قواتنا فى اسكاته .. فكر عمر حسن الفرك .. فى اعظم طريقة لإيقاف هذا المدفع .. بأن يكون هو نفسه الوسيلة القوية لاسكاته .. طلب من زملائه .. ان يلفوا جسده بالديناميت .. ليفجر نفسه بالمدفع .. تصوروا .. قدم نفسه مضحيا بروحه من اجل بلده .. رفض الزملاء حرصا على حياته .. كما رفض قائده .. جاء رد عمر حسن الفرك .. قويا شجاعا .. إذا لم تلغموا جسدى .. فسوف اقوم انا شخصيا بتلغيم نفسى بنفسى .. ماهذه التضحية وهذه الروح النادرة .. انها روح اكتوبر التى صنعت اعظم نصر يسجله التاريخ .. يقف البطل الفرك ابن قرية نفيشة .. الاسماعيلاوى فى شموخ العظماء .. رافعا رأسه للسماء .. فى انتظار الشهادة بكل رضا وقناعة .. والزملاء يلفون جسده بالديناميت .. ينطلق البطل وبكل هدوء يصعد الى مكان المدفع الحصين ليحتضن ماسورته .. مفجرا نفسه بالمدفع ليسكته للأبد .. مسجلا اعظم بطولة تشهدها قوات عسكرية فى التاريخ .. امامى نموذج آخر من هؤلاء الابطال الشهيد رائد يحيى محمد الصولى .. احد ابطال معركة القنطرة شرق .. كان يتقدم قواته .. وعند دخولهم القنطرة شرق .. كان يحيى الصولى اول من دخلها .. ولكنه كان ايضا اول من استشهد من أجلها .. امامى نموذج فريد من ابناء عزبة ابو عمر بابوصوير الإسماعيلية .. البطل عبد الجواد سويلم من اعظم رجال الصاعقة .. هذا البطل اصيب بصاروخ مباشرة .. فقد ساقه ويده اليمنى وفقد عينه .. وبالرغم من ذلك .. طلب إعادته لارض المعركة !! وامامى الرائد الشهيد احمد حسن القرعلى .. ابن عائلة القرعلى .. احد نجوم حرب اكتوبر .. من اول شهداء النصر .. قدم روحه فداء وطنه .. واللواء على جمال .. احد ابطال الصاعقة .. ضمن الموجه الأولى التى عبرت القناه .. هذا البطل .. اصيب فى العمود الفقري .. نتيجة احدى عمليات خلف خطوط العدو .. ونقل للعلاج فى القاهرة .. وتم عمل قميص من الجبس .. اصر على العودة لميدان القتال .. وبالفعل عاد ليقدم النموذج والقدوة فى التضحية فداء الوطن .. حصل على عدة اوسمة ونياشين .. هؤلاء رجال فعلا من ذهب .. والمقال القادم نستكمل بإذن الله .. بطولات رجال من ذهب .. من ابناء بلدى الإسماعيلية .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة