بدون إحراج
أتصور أن الاهتمام بتحقيق تطوير ملموس بالتعليم الفنى سوف يقودنا للتوسع بتلبية احتياجاتنا من التنمية المستدامة، حيث إن إعداد خريج فنى يمتع بالمعرفة والمهارة الحرفية وبخاصة التكنولوجية سمة العصر يؤهلنا لتصدير المنتج البشرى والذى تحتاجه أوروبا حالياً قبل اشقائنا واصدقائنا بالمنطقة العربية والقارة الافريقية والآسيوية.
ومن الأهمية إدراك أن التغيرات المناخية من ابرز التحديات التى تواجه مرحلة الانطلاق لاى دولة للوصول الى تحقيق التنمية المستدامة حيث ينبغى مراعاة إذا لم نتحرك جميعا نحو حل مشكلة الاحتباس الحرارى فاننا لن نتمكن من العيش بسلام مع حلول عام 2100.
لكننا مع الاهتمام بتعزيز الابتكار والإلهام والتشابك مع بعضنا يمكننا أن نصل لتنمية الاستدامة وهو ما حرصت عليه فعاليات المنتدى الاقليمى الاول للتنمية المستدامة والذى تحتضنه مصر انطلاقا لتنظيمه بشكل سنوى بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
ينبغى مراعاة الاهتمام بتنوير العقول الشابة ودعمهم عند الاتجاه لتصميم برامج التنمية وفقا للاتجاهات الجديدة بجانب تعزيز دور التعليم ما قبل الجامعى بشكل عام وخاصة التعليم الفنى مما يدفعنا لمتابعة التطوير الحالى لمدارس الجداريات والتكنولوجية حيث انه فى طريقنا لاستقبال نحو مابين 65 أو 70 بروتوكولاً جديداً بالتعليم الفنى الحديث مع بداية العام الدراسى الجديد.
ولابد من مراعاة التجديد فى اساليب التدريب العملى لطلاب مدارسنا بالتعليم الفنى وهو ما أخذه على عاتقه الخبير التنوى باسم عماد مؤكدا على المساهمة فى تدريب نحو 40 ألف طالب خلال الفترة الماضية لضمان الوصول إلى إحداث تحول ثقافى لمفاهيم الاستدامة بحيث تتحول إلى جزء أصيل من عادات مجتمعنا وبما يضمن تحسين جودة الحياة
أعتقد أنه من المهم التوسع فى المشروعات المتميزة بالبعد المجتمعى بجانب مشروعات كثيفة العمل وإطلاق مشروعات خضراء تعتمد على سلاسل الإمداد مع مراعاة تقديم العديد من البرامج والمبادرات والأنشطة التى تستهدف تمكين الشباب للمستقبل المهني.
ومن المقبول تشجيع شبابنا وفتياتنا على خوض مجالات العمل الحر لضمان زيادة فرص التشغيل والسعى لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتحسين مهاراتهم التكنولوجية لمواكبة التطور السريع للتقدم التكنولوجى وبخاصة بوظائف المستقبل وما يرتبط بها من التأثير على الادوار الوظيفيةوبخاصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات
بدون شك الدولة تتحرك فى كل الاتجاهات لتعزيز وضعية مصر كمركز صناعى وتجارى ولوجستى إقليمى على النحو الذى يدعم جهود تحقيق التنمية الشاملة وسوف يتأتى ذلك من خلال تعزيز المشروعات الاستثمارية بالمناطق الصناعية المختلفة بجانب جهود توطين مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والوقود الاخضر والصناعات المغذية والمكملة له.