تعرض المغرب الشقيق لزلزال مدمر بلغت قوته سبع درجات على مقياس ريختر.. وهو الأقوى منذ قرن من الزمان.. والزلزال فى وقت قصير وفى ثوان معدودة أطاح بعشرات المبانى وأسقط مئات الضحايا والمصابين وترك مدناً كاملة فى حالة من الخوف والرعب من توابع ما بعد الزلزال.
وقلوبنا مع الأشقاء فى المغرب.. دعواتنا لهم بالنجاة وأملنا فى الله كبير أن تنجح أجهزة الإنقاذ فى إنقاذ عشرات من المفقودين تحت الأنقاض والذين تتم حالياً كل المحاولات الممكنة لإخراجهم بسلام.
ولا نجد فى هذه الكوارث الإنسانية إلا الدعاء.. فاللهم قنا شر البلاء والبراكين والزلازل والمحن وجميع المصائب، والطف بنا يا الله ولا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك، واللهم لا إله إلا أنت.. أنت القادر على كل شيء، لا منجى منك سوى إليك، أنت الرحمن الرحيم، اللهم ارحمنا ولا تأخذنا بذنوبنا واشرح صدرنا وانزع الخوف من صدورنا.
ويارب.. يارب كل السلامة والنجاة لإخواننا فى المغرب الشقيق.
>>>
ونعود إلى مصر فى غمرة تقارير اقتصادية متنوعة حول الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد الذى يحارب بقوة وصلابة للخروج من عنق الزجاجة.
والاقتصادى المصرى البارز هانى أبوالفتوح يقول إنه لا خوف على مصر.. مصر لن تتعرض لهزات مالية قوية.. وكل التقارير التى تنشر الإحباط والتشاؤم لا أساس لها، فالحكومة لن تسمح حتى بأدنى تهديد بتخلف جزئى عن سداد الديون والأقساط المستحقة، والاقتصاد المصرى يمتلك الكثير من عناصر القوة، فمصر واحدة من أكبر الاقتصادات فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومصر ذات موقع جغرافى فريد يجعلها نقطة حيوية للتجارة العالمية ومركزاً للنقل واللوجستيات، ومصر تمتلك ثروة بشرية هائلة، وهذا يمنح الاقتصاد المصرى قاعدة استهلاكية ضخمة للمستثمرين المحليين والأجانب باستهداف هذه السوق الكبيرة لتسويق منتجاتها، بالإضافة إلى امتلاك مصر قطاعاً زراعياً وصناعياً متنوعاً، ومصر من أهم وجهات السياحة فى العالم حيث يشكل قطاع السياحة مصدراً مهماً للإيرادات بالعملة الصعبة.
وما قاله الخبير الاقتصادى هانى أبوالفتوح هو تحديد لمصادر قوة الاقتصاد المصرى الذى سيظل صامداً، ولكن ما لم تقله التقارير الاقتصادية وما لم يشر إليه الخبراء هو الصورة الأخرى الحقيقية الموجودة على أرض الواقع.. فالناس فى مصر.. فى شوارعها.. فى مدنها.. وفى كل مكان تجد وتلمس أن هناك بلداً جديداً يظهر ويتغير وينمو ويتطور ويطير رغم كل ما يقال عن الأزمات الاقتصادية وعن صعوبة تدبير الموارد..!! هناك معجزة و»بركة» لا تدخل فى الحسابات.
>>>
وفى مصر معجزة اسمها مدينة «الحرفيين».. هذه المدينة بها عباقرة من أفضل العمال المهرة الذين لديهم القدرة على إصلاح أى سيارة من أى نوع.. ولديهم القدرة أيضاً على تجديد أى سيارة انتهى عمرها الافتراضى لكى تستمر فى الخدمة لسنوات طويلة قادمة.. ويمكنهم أن يفعلوا أى شيء ممكن أو مستحيل.. عباقرة فى الإصلاح وعباقرة فى الابتكار وعباقرة فى إنقاذ قلب صاحب السيارة التى يذهب إلى هناك يائساً ويخرج مبتسماً.
والغريب.. والمؤلم أننا مع كل هذه الإمكانيات البشرية الهائلة.. ومع كل هذه الخبرات والأيدى العاملة المدربة.. لم نتمكن بعد من اقتحام سوق إنتاج السيارات وإنتاج سيارة مصرية متكاملة..!! الغريب والمؤلم أننا لم نستفد من كل هذه العمالة فى صناعة نملك كل مقوماتها ولكننا نفتقد المنظومة الصحيحة لكيفية توظيف واستغلال هذه الإمكانيات..!! مدينة الحرفيين من أكبر المدن الصناعية المتخصصة لإصلاح السيارات وتجديدها.. هذه مدينة العجائب.. وكل واد «بليه» هناك أسطى كبير يوضح لك عيوب سيارتك من أول نظرة ويملك الحل أيضاً..!
>>>
ولكننا نلجأ إلى السهل.. وهناك من يجيدون الحصول على المكسب بدون تعب..!! ولقد سمعنا وقرأنا ما تردد عن منع وجود «منادى السيارات» فى شوارعنا.. وتجريم ذلك أيضاً..! وقلنا فى حينها إن ذلك نوع من المستحيلات ومن الأفكار التى لا يمكن تنفيذها.. ومنادى السيارات فى شارع تسعين بالتجمع الخامس وأمام إحدى المناطق التجارية التى يكثر بها المطاعم والمكاتب الإدارية والعيادات الطبية فرض تسعيرته الخاصة على المكان.. والعشرة جنيهات مرفوضة.. والعشرين جنيهاً مكروهه.. وأنا عاوز حتة بخمسين.. أنا واقف فى الشمس وبربى أيتام.. وادفع بالتى هى أحسن..! ولأن العين حمراء.. والنظرات قاسية.. وما خفى كان أعظم.. فالدفع على العين والراس.. وشوفوا بقى دخل هذا المنادى فى اليوم الواحد بيكون كام..!
>>>
وتتعجب كل العجب من رموز أحد الأندية الكبرى فى الرياضة المصرية، كل واحد من هؤلاء يقول إنه من رموز النادى وإنه قدم الكثير من التضحيات للنادى ومن حقه أن يحصل على المقابل عند خوضه الانتخابات القادمة..!
ومسألة «التضحيات» تثير العجب والتساؤل.. ما هى التضحيات التى قدموها، هل كانوا يلعبون مجاناً.. أم تبرعوا بالملايين التى حصدوها للنادى فى أزماته.. أم جلبوا له عقود الإعلانات والرعاية أم تركوا أعمالهم.. وتفرغوا لخدمة النادى مجاناً؟
إن معظم من يتحدثون عن التضحيات هم من تاجر بالنادى وأزماته وقضاياه.. وكانت هذه التجارة وسيلتهم للثراء بتقديم برامج رياضية أو بالظهور الإعلامى والتحليل الذى أصبح له عائده أيضاً.. أو بالدخول فى الاتحادات الرياضية التى تحقق مكاسب وعلاقات..! إنهم جميعاً استفادوا من النادى فأصبحوا رموزاً له..!
>>>
وأخيراً:
>> ملامسة القلوب بالكلمة الطيبة
أكثر أنواع المشاعر خلوداً فى حياة الآخرين.
>>>
>> وليست العبرة بزحام من حولك
ولا بعدد من يسأل عنك عند غيابك
وإنما بمن يحتفظ لك بركن دافئ فى قلبه.
>>>
>> وعلى المرء أن يشعر بالعار
لمجرد التفكير فى خداع إنسان طيب.
>>>
>> واللهم ارزقنا قلوباً تفيض
بحبك ونعماً تدوم بفضلك
ولساناً لا يمل من ذكرك.