كلام بحب
>> مازال الإنسان يدمر نفسه بيده.. فالدول الصناعية الكبرى تبث السموم من فوهات مصانعها فتقتل ملايين البشر فى كل مكان.. وتلوث انبعاثاتها الكربونية الهواء والبحار وتؤدى إلى تغيرالمناخ وارتفاع درجات الحرارة فتحدث حرائق الغابات والفيضانات والزلازل التى تزيد من أعداد الضحايا الأبرياء ويحل الخراب والدمار فى العديد من مدن العالم.. ولم تنج دولة أو قارة من هذا المصير.. وإن كانت أفريقيا هى الأكثر تضرراً!!
يعانى مليار و٠٠٣ مليون شخص فى القارة السمراء من الآثار السلبية لتغيرات المناخ والانبعاثات الكربونية الضارة الناتجة عن استخدام الوقود الاحفوري.. مما يهدد حياة أكثر من ربع السكان للخطر وفقا لتقارير الأمم المتحدة التى تعترف أن دول القارة غير مسئولة عن التغير المناخى لأن مساهمتها لا تزيد على ٢ أو ٣٪ فقط من الانبعاثات الكربونية بينما الدول الصناعية مسئولة عن ٨٩٪ من الأضرار.. والغريب أن الدول المتقدمة تطالب دول أفريقيا بالتوقف عن التنمية وإغلاق مصانعها لكى لا تزيد الانبعاثات.. ولم ينصف أفريقيا إلا أمين عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيرش حينما طالب بجعل القارة «قوة عظمي» فى الطاقة المتجددة وهى بالفعل تستحق ذلك وقادرة عليه!!
تبنت مصر من خلال استضافتها للقمة الدولية للمناخ «كوب ٧٢» فى شرم الشيخ العام الماضي، مطالب قارتها وأهمها توفير التمويل اللازم لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع التحول إلى الطاقة النظيفة المتجددة.. وكان من الطبيعى استمرار بحث أفريقيا عن حقوقها ومواصلة التشاور لذلك جاءت القمة الأفريقية فى كينيا لوضع حد لمعاناة أبناء القارة من الآثار السلبية للتغير المناخى مما يعوق كل الجهود المبذولة للتنمية ويؤثر على الخطط المستقبلية فى كل دولة.
.. ولأن التمويل هو أساس المشكلة فقد عرض الدكتور مصطفى مدبولى أمام القمة رؤية مصر التى تتلخص فى ضرورة قيام الدول الكبرى بإعادة النظر فى أدوات التمويل والتحول إلى المنح مع مراجعة معايير تدفق الاستثمارات حتى تحصل أفريقيا على حقها العادل منها.. والأهم هو اعتبار أن تمويل المناخ يجب ألا يكون سحباً من الدعم التنموى بل يكون إضافيا.. والعمل على تحويل الديون الحالية إلى تمويل للمناخ.
تسعى أفريقيا من خلال قمتها فى نيروبى إلى اتخاذ موقف موحد لدول القارة استعداداً لقمة «كوب ٨٢» التى ستعقد فى دبى بالإمارات العربية خلال نوفمبر القادم.. والاستفادة مما تحقق فى قمة شرم الشيخ من التوصل إلى إقرار تعويضات عن الاضرار المناخية.. والاتفاق على ما تطمح له دول القارة للنمو الأخضر والتحول إلى الطاقة المتجددة.. وكيفية وضع خارطة طرق للتكيف مع المخاطر.. حتى يكون للقارة السمراء صوت واحد قوى ومؤثر يجبر الدول الصناعية على الوفاء بالتزاماتها فى توفير التمويل اللازم للتكيف والتحول والتنمية المستدامة!!
ما يطالب به القادة وأبناء القارة ليس منحة.. ولا هم يتسولون من الدول الغنية.. ولكنه حق.. فأفريقيا هى أكثر القارات الصديقة للبيئة.. والغابات الخضراء بها من أهم رئات العالم النظيفة والتى تقلل من مخاطر الانبعاثات الكربونية.. ورغم ذلك فالشعوب الأفريقية هى الأكثر معاناة فى العالم لقلة الموارد.. كما أنهم الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية التى ظهرت واضحة فى الجفاف والتصحر والحرائق والفيضانات.. ومن حقهم أن يحصلوا على التمويل وعلى التعويضات التى تعينهم على مواجهة الآثار السلبية للانبعاثات الكربونية التى تبثها مصانع الدول الكبرى التى تزداد غنى وتستكثر على الأفارقة التنمية والتقدم لكى يظلوا فقراء.. وكأن كل وظيفتهم فى الحياة أن يوفروا المواد الخام لمصانع أوروبا وأمريكا وشرق آسيا لتقتلهم بسمومها!!
مواجهة الشائعات فى مهدها!!
>> مازالت الشائعات تحاصرنا كل يوم.. فالذين لا يريدون الخير لمصر وشعبها كُثر.. ومنها ما ينتهى فى مهده خاصة إذا سارعت الحكومة أو الوزارة المعنية بنفيه وتوضيح الحقيقية.
يختار من يطلق الشائعة مجالاً يهم أكبر عدد من المواطنين حتى يضمن سرعة انتشارها وقوة تأثيرها.. لذلك جاءت الشائعة الأخيرة بتأجيل بداية العام الدراسى الجديد مرة بسبب ظهور متحور كورونا الجديد ومرة بحجة قرب الانتخابات الرئاسية.. وفى الحالتين كان الرد سريعاً وحاسماً من وزارتى الصحة والتعليم ومن المركز الإعلامى لمجلس الوزراء.. حيث تم التأكيد على أن الدراسة فى موعدها يوم ٠٣ سبتمبر الجارى وانتهت الشائعتان من البداية!!
بالطبع لا نتناول الشائعات التى تمس الحياة الخاصة للأشخاص أو المشاهير من الفنانين ولاعبى الكرة فهذه منتشرة على مواقع التواصل كل يوم.. وأصحابها يتولون الرد عليها ويتحدثون مع جمهورهم بشأنها.. وأغلبها يتعلق بالزواج والطلاق أو «خناقة» بين المطربات أو انتقال لاعب إلى أحد الأندية المنافسة أو هروب نجم للعب فى الخارج.. ومع إنها شائعات تسبب القلق والحرج وأحيانا تتسبب فى ألم نفسى لمن أطلقت ضده إلا أنها فى النهاية تبقى حالات فردية لا تسبب إثارة وبلبلة فى المجتمع!!
لا يمر أسبوع إلا وتكون هناك شائعة تخص التموين.. أما بالنسبة للبطاقات وحذف أفراد أو إلغاء بطاقات أو تكون خاصة بالمواد التموينية وإلغاء دعم الخبز.. وسرعة رد الحكومة والوزارة يوضح الحقائق للجماهير الغفيرة التى تصاب بالقلق فور سماع هذه الأنباء.. ولكنها تعود للهدوء فور تأكيد الحقيقية!!
أعيدوا لهم هيبتهم!!
يا سادة حكامنا بخير ويتلقون الإشادة من مختلف الجهات فى المحافل الدولية.. وتاريخهم مشرف منذ ٠٩ عاماً فى إدارة مباريات دولية بكأس العالم وخبرات بعضهم تفوق الخبير الأجنبى بمراحل!!
إرحموا الحكام.. ووفروا العملة الصعبة.. وإذا أردتم تطوير الأداء.. أطلقوا أيدى الخبراء المحليين والأهم أوقفوا فقرات تحليل قرارات الحكام فى البرامج الرياضية على الملأ.. لأنها لن تغير فى نتائج المباريات.. ولكنها تزيد الاختلاف لدى الجماهير وتشعل التعصب!!
قبل بداية الموسم الكروى وإنطلاق الدورى أعيدوا للحكام هيبتهم.. وأعطوهم مستحقاتهم.. ثم حاسبوهم على الأخطاء ولكن ليس على الملأ!!