رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• مازال الإنسان يدمر نفسه بيده .. فالدول الصناعية الكبرى تبث السموم من فوهات مصانعها فتقتل ملايين البشر فى كل مكان .. وتلوث انبعاثاتها الكربونية الهواء والبحار وتؤدى إلى تغيرالمناخ وارتفاع درجات الحرارة فتحدث حرائق الغابات والفيضانات والـزلازل التى تزيد من أعداد الضحايا الأبرياء .. ويحل الخراب والدمار فى العديد من مدن العالم .. ولم تنج دولة أو قارة من
هذا المصير .. وإن كانت أفريقيا هى الأكثر تضرراً !! .

يعانى مليار و٣٠٠ مليون شخص فى القارة السمراء من الآثار السلبية لتغيرات المناخ والانبعاثات الكربونية الضارة الناتجة عن استخدام الوقود الاحفوري .. مما يهدد حياة أكثر من ربع السكان للخطر وفقا لتقارير الأمم المتحدة التى تعترف أن دول القارة غير مسئولة عن التغير المناخى لأن مساهمتها لا تزيد على ٢ أو ٣٪ فقط من الانبعاثات الكربونية بينما الدول الصناعية مسئولة عن ٩٨٪ من الأضـــرار .. والغريب أن الدول المتقدمة تطالب دول أفريقيا بالتوقف عن التنمية وإغلاق مصانعها لكى لا تزيد الانبعاثات .. ولم ينصف أفريقيا إلا أمين عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيرش حينما طالب بجعل القارة « قوة عظمي » فى الطاقة المتجددة و هى بالفعل تستحق ذلك وقادرة عليه !! .

تبنت مصر من خـلال استضافتها للقمة الدولية للمناخ « كوب ٢٧» فى شرم الشيخ العام الماضي ، مطالب قارتها وأهمها توفير التمويل اللازم لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع التحول إلى الطاقة النظيفة المتجددة .. وكان من الطبيعى استمرار بحث أفريقيا عن حقوقها ومواصلة التشاور لذلك جـاءت القمة الأفريقية فى كينيا التى اختتمت أمس لوضع حد لمعاناة أبناء القارة من الآثار السلبية للتغير المناخى مما يعوق كل الجهود المبذولة للتنمية ويؤثر على الخطط المستقبلية فى
كل دولة .

.. ولأن التمويل هو أساس المشكلة فقد عرض الدكتور مصطفى مدبولى أمام القمة فى نيروبى رؤية مصر التى تتلخص فى ضرورة قيام الدول الكبرى بإعادة النظر فى أدوات التمويل والتحول إلى المنح مع مراجعة معايير تدفق الاستثمارات حتى تحصل أفريقيا على حقها العادل منها .. والأهم هو اعتبار أن تمويل المناخ يجب ألا يكون سحباً من الدعم التنموى بل يكون إضافيا .. والعمل على تحويل الديون الحالية إلى تمويل للمناخ .

تسعى أفريقيا من خلال قمتها فى كينيا إلى اتخاذ موقف موحد لدول القارة استعداداً لقمة « كوب ٢٨ » التى ستعقد فى دبى بالإمارات العربية خلال نوفمبر القادم .. مع الاستفادة مما تحقق فى قمة شرم الشيخ من التوصل إلى إقرار تعويضات عن الاضـرار المناخية .. والاتفاق على ما تطمح له دول القارة للنمو الأخضر والتحول إلى الطاقة المتجددة .. وكيفية وضع خارطة طريق للتكيف مع المخاطر .. حتى يكون للقارة السمراء صوت واحد قوى ومؤثر يجبر الدول الصناعية على الوفاء بالتزاماتها فى توفير التمويل اللازم للتكيف والتحول والتنمية المستدامة .. خاصة وان هذه الدول تهرول للاستثمار فى القارة السمراء لان مستقبلها واعد وثرواتها لا تنضب ومازالت بكراً والكل يتنافس عليها ويخطب ود دولها وهى فرصة لتحصل أفريقيا على بعض حقوقها المهدرة!! .

ما يطالب به القادة وأبناء القارة ليس منحة .. ولا هم يتسولون من الدول الغنية .. ولكنه حق .. فأفريقيا هى أكثر القارات الصديقة للبيئة .. والغابات الخضراء بها من أهم رئات العالم النظيفة والتى تقلل من مخاطر الانبعاثات الكربونية .. ورغم ذلك فالشعوب الأفريقية هى الأكثر معاناة فى العالم لقلة الموارد رغم ثرواتها المنهوبة من الدول الاستعمارية عبر قرون .. كما أنهم الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية التى ظهرت واضحة فى الجفاف والتصحر والحرائق والفيضانات .. ولذلك فان أبسط حقوقهم أن يحصلوا على التمويل وعلى التعويضات التى تعينهم على مواجهة الآثار السلبية للانبعاثات الكربونية التى تبثها مصانع الدول الكبرى التى تزداد غنى .. وتستكثر على الأفارقة التنمية والتقدم لكى يظلوا فقراء .. وكأن كل وظيفتهم فى الحياة أن يوفروا المـواد الخام لمصانع أوروبا وأمريكا وشرق آسيا لتقتلهم بسمومها !! .
******
اقتلوا الشائعات فى مهدها !!

•• مازالت الشائعات تحاصرنا كل يـوم .. فالذين لا يريدون الخير لمصر وشعبها كُثر .. ومنها ما ينتهى فى مهده خاصة إذا سارعت الحكومة أو الــوزارة المعنية بنفيه وتوضيح الحقيقية .. وهناك ما يثير البلبلة أو القلق اذا تأخر الرد الرسمى أو تم تجاهل الأمر !! .

يختار من يطلق الشائعة مجالاً يهم أكبر عدد من المواطنين حتى يضمن سرعة انتشارها وقوة تأثيرها .. لذلك جاءت الشائعة الأخيرة بتأجيل بداية العام الـدراسـى الجديد مـرة بسبب ظهور متحور كورونا الجديد ومرة بحجة قرب الانتخابات الرئاسية .. وفى الحالتين كان الرد سريعاً وحاسماً من وزارتى الصحة والتعليم ومن المركز الإعلامى لمجلس الوزراء .. حيث تم التأكيد على أن الدراسة فى موعدها يوم ٣٠ سبتمبر الجارى وانتهت الشائعتان من البداية !! .

بالطبع لا نتناول الشائعات التى تمس الحياة الخاصة للأشخاص أو المشاهير من الفنانين ولاعبى الكرة فهذه منتشرة على مواقع التواصل كل يوم .. وأصحابها يتولون الرد عليها ويتحدثون مع جمهورهم بشأنها .. وأغلبها يتعلق بـالـزواج والـطـلاق أو « خناقة » بين المطربات أو انتقال لاعب إلى أحد الأندية المنافسة أو هروب نجم للعب فى الخارج .. ومع إنها شائعات تسبب القلق والحرج وأحيانا تتسبب فى ألم نفسى لمن أُطلقت ضده إلا أنها فى النهاية تبقى حالات فردية لا تسبب إثارة وبلبلة فى المجتمع !! .

لا يمر أسبوع إلا وتكون هناك شائعة تخص التموين .. سواء كانت خاصة بالبطاقات كحذف أفراد منها أو إلغاء البطاقة نهائياً أو تكون خاصة بالمواد التموينية وإلغاء دعم الخبز .. وسرعة رد الحكومة والوزارة يوضح الحقائق للجماهير الغفيرة التى تصاب بالقلق فور سماع هذه الأنباء.. ولكنها تعود للهدوء فور تأكيد الحقيقية !! .

أهم ما يستحوذ على اهتمام الناس هذه الأيام هو الأخبار المتعلقة بالاقتصاد والتي تحتاج إلى سرعة الرد لتموت الشائعة الخاصة بها في مهدها .. لان أي تأخير في التوضيح يؤثر على الأسواق ، وعلى الاستثمار وعلى الأسرة المصرية .

توجد العديد من الشائعات التى لها علاقة بالاقتصاد يختلط فيها الحق والباطل استغلالاً للظروف وللغلاء الذى لا يمكن انكارة لا فى مصر ولا فى دول العالم نتيجة للازمات العالمية المتلاحقة وآخرها الحرب فى أوكرانيا .. و يتداول الناس أخباراً منها الخاص بأسعار الطاقة والبنزين والسولار والكهرباء او بارتفاع اسعار السلع والمنتجات الغذائية وغيرها وبالطبع توجد زيادات .. ولكن ما يتناقلة رواد مواقع التواصل الاجتماعى والقنوات الفضائية الخارجية يصل أحياناً الى اسعار خيالية هناك من يريد الترويج لها ويمزج ذلك بالجد مرة وبالهزل مرات حتى يصدقها المواطن .. وهو الشىء الذى يحتاج الى انتباه من الحكومة وتوضيح الحقائق اولاً بأول !! .

الأهم .. انه بالتأكيد يعلم الجميع سواء في الحكومة أو في الأوساط الشعبية ما يتردد من شائعات حول تعديل سعر صرف الجنيه خلال أيام وذلك بعد أن نشر بنك الاستثمار الأمريكي " مورجان استانلي " تقريرا بأن صندوق النقد الدولي سيجري مراجعة للاقتصاد مع الحكومة المصرية خلال هذه الفترة لإتمام الشريحة الثانية من القرض البالغ ٣ مليارت دولار .. وهذا الأمر يحتاج إلى توضيح عاجل من الحكومة لأنه يؤثر على سوق العملة وعلى الاستثمار والبورصة وعلى أسعار كل شيء انتظارا " للتعويم " الذي قال أكثر من مسئول إنه لن يتم .. ولكن الأمر يستدعى إصدار بيان رسمي يحدد للناس دون لبس " هل هناك تعويم جديد أم لا ؟! " حتى يدبروا أمورهم أو تموت الشائعة في مهدها ، وتستقر الأسواق ولا يستغل هذا الغموض بعض التجار الجشعين ليحققوا أرباحاً خيالية !! .
******
أعيدوا لحكام الكرة هيبتهم !!

•• يبدو ان اتحاد الكرة مصمم على ذبح الحكام المصريين .. فبعد ان ذهب كلاتينبرج جاءوا ببيريرا بدعوى انه خبير أجنبى سيطور التحكيم !!

.. وبعيداً عن اننا دولة فى حاجة الى كل دولار من العملة الصعبة .. يا سادة حكامنا بخير ويتلقون الاشادة من " الفيفا " ومن مختلف الاتحادات والجهات التى تستعين بهم لادارة المباريات فى المحافل الدولية .. وتاريخهم مشرف فى الاوليمبياد وكأس العالم منذ أكثر من ٩٠ عاماً وخبرات بعضهم تفوق الخبير الأجنبى بمراحل !! .
إرحموا الحكام .. ووفروا العملة الصعبة .. وإذا أردتم تطوير الأداء .. أطلقوا أيدى الخبراء المحليين .. والأهم أوقفوا فقرات تحليل قـرارات الحكام فى البرامج الرياضية على المــلأ .. لأنها لن تغير فى نتائج المباريات .. ولكنها تزيد الاختلاف لدى الجماهير وتشعل التعصب .. وتؤدى إلى الاساءه بسمعة حكامنا فى الداخل والخارج !! .

قبل بداية الموسم الـكـروى وإنـطـلاق الــدورى أعيدوا للحكام هيبتهم .. وأعطوهم مستحقاتهم .. ثم حاسبوهم على الأخطاء ولكن ليس على الملأ !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة