وفى حديثنا عن الجمهورية الجديدة فى مشروع مصر القومى الحديث الذى يتحقق رغم كل الظروف الصعبة والتحديات الهائلة التى واجهناها فإننا نتحدث عن أعظم وأهم وأقوى مصادر القوة لدينا وهو ثروتنا البشرية الهائلة بكل ما تضمه من خبرات وقامات وإبداعات فى كل المجالات وندعو فى ذلك إلى إعادة اكتشاف مصر من الداخل.. مصر الإنسان الذى حفر فى الصخر من أجل التفوق والنجاح.. مصر العلم والعلماء.. أساتذة الجامعات المهندسين الأفذاذ، والأطباء الذين تخطت شهرتهم الآفاق، ورجال القانون الذين صاغوا وكتبوا دساتير العديد من الدول، وخبراء الزراعة.. ونجوم الفن والغناء.. وعمالقة الإعلام والعامل المصرى بكل إصراره ومثابرته، والفلاح المصرى الذى يمثل الحضارة منذ آلاف السنين.. مصر غنية بكل هؤلاء.. وكل واحد قصة كفاح وعزيمة، كل واحد منهم نتاج التربة المصرية الغنية.. كل واحد من هؤلاء هو النجم الذى تلتف حوله الأنظار.. وكل واحد من هؤلاء يعنى مصر الإبداع.. ومصر القيمة والقامة.. تحدثوا عنهم.. اكتبوا عنهم لكى نفخر بهم ونقوى بوجودهم وبمكانتهم وإسهاماتهم.
وأعيدوا اكتشاف كنوزنا البشرية فى إطار من العمل الجماعي، بالفرحة لنجاح لغيرنا، وفى تسخير كل امكانيات الجماعة من أجل الفرد والفرد من أجل الجماعة.. ومن حقنا أن نفرح لكل ناجح، لكل موهوب، لكل عطاء متميز.. فكل نجاح وقيمة لأى مواطن مصرى فى أى مكان هو نجاح وقيمة لبلد عظيم اسمه مصر.
>>>
وما هذا العبث على موقع التواصل الاجتماعي، ما هذه التفاهات والملاسنات والمشاحنات بين جهلاء االسوشيال ميدياب الذين يتصدون للحديث فى علاقات الشعوب والدول والذين يتعاملون مع نجاحات الآخرين بنوع من التعصب البغيض الذى يتحول إلى معارك وعداءات وبذاءات وحماقات تخرج عن روح الإخوة والمصالح المشتركة أيضا.
ان االسوشيال ميدياب جعلتنا وحولتنا إلى أعداء لأنفسنا بما تتبناه أحيانا من مواقف لا تعبر عن الواقع ولا تخدم قضية أو هدفا وإنما تثير أحاسيس ممزوجة بالمرارة والألم وتدمر قيما وتاريخا وعادات كانت هى الأبقى والأهم فى العلاقات الأزلية بين الدول والشعوب.
ولقد تابعت على االسوشيال ميدياب حواراً رياضياً وأخر فنيا فى هذا النوع، فلم أجد إلا نوعا من التعصب الأعمى فكل من يتحدث لا يريد إلا أن يرى ما يود رؤيته.. ولا أن يقتنع بأى رأى آخر.. حوار لا يؤدى إلا إلى هدم الحوار.. وهدم الأخلاق أيضا.
>>>
وأتحدث عن قضية أخرى جدلية.. أتحدث عن الصحافة القومية التى تؤدى دورها الوطنى فى خدمة قضايا المجتمع.. وأشير فى ذلك إلى القيمة والمعنى من العمل على أن تظل الصحافة القومية مشروعا وطنيا خالصا يمثل خط الدفاع والهجوم أيضا لحماية المصالح المصرية داخلياً وخارجيا، وأرفض فى ذلك كل محاولات النيل من قيمة ومكانة صحافتنا القومية التى تحتاج إلى كل الدعم فى مرحلة التحول المعلوماتى والإعلامى لكى تكون قادرة على التطور والتأقلم بشكل أفضل مع معطيات العصر الحديث وأدواته.
وأدعو فى ذلك إلى مؤتمر عام لخبراء المهنة وأساتذتها وشبابها للحوار فى أفضل السبل لرسم خارطة طريق واعية لكى تظل الصحافة القومية هى صوت الشعب.. صوت الحق.. صوت الخبر الصادق والرأى الموضوعي.. صوت من لا صوت له.. فصحافتنا القومية هى الأهرامات المصرية الإعلامية التى هى جزء من تاريخ ومكانة مصر.
>>>
وأدعوكم مرة أخرى لحديث متجدد عن فتاة مصرية أسرت قلوب العالم وحازت على اعجاب منقطع النظير فى وسائل التواصل الاجتماعى داخلياً وخارجياً وسبق أن أشرت إليها وكتبت عنها وهى بطلتنا.. فراشة مصر الذهبية حبيبة مرزوق التى أبهرتنا وأبهرت العالم بعد العرض الفرعونى الذى قدمته فى بطولة العالم للجمباز الإيقاعى التى أقيمت فى إسبانيا مؤخرا.
فحبيبة مرزوق عادت إلى مصر وقوبلت بما تستحق من تقدير والتقى بها وزير الشباب والرياضة لينقل لها اعجاب مصر بها.
>>>
ونقابة المهن الموسيقية وفى موقف يحسب لها سارعت إلى منع مطربة من الغناء مرة أخرى فى مصر بسبب ألفاظها الخادشة فى حفلها الأخير بالساحل الشمالي.. وصحيح أن المطربة قد قدمت اعتذارها عما قالته وتعهدت بعدم تكرار ذلك.. ولكن موقف نقابة المهن الموسيقية فى هذا الأمر كان حاسماً.. الحفلات الفنية العامة لها احترامها وحدودها.. والغناء فى االكباريهاتب شيء آخر.. وجمهور آخر...!!
>>>
ورجاء.. رجاءً أن يكون هناك قدر من الاحترام والوقار فى حفلات التخرج الجامعية.. هذه مناسبات للاحتفال بالجهد والنجاح والتعب وسهر الليالي.. وليست حفلات اللترفيهب وجذب الأضواء والانتباه باعتلاء المسرح والرقص..!! هذه حفلات لحصد شهادات فى العلم وليست فى احمو بيكا وإخوانهب..!
>>>
وأخيراً :
إن لم تقاتل من أجل ما تتمناه، ستقاتل أضعافه من أجل التأقلم مع وضع أنت لا تريده.
>>>
وربى خفف عنا مرارة الأيام وزدنا صبرا وقوة وإيمانا بك.
>>>
واللهم قر أعيننا بخير الأمور، وخير الناس وخير الأيام والأقدار.