رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نبض الشارع

فى اللحظات الحرجة ، والمراحل التاريخية ، والمواقف الفارقة .. يصبح إعمال العقل والمنطق فرض عين.. ويكون اللجوء للحكمة واجب لامفر منه ، والتقييم العلمى والواقعى هو السبيل لاتخاذ القرارات السليمة.
ومصر الآن تمر بمرحلة تاريخية.. وتعيش لحظة حرجة فارقة.. فرضتها عليها تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية.. نتيجة لظروف وأوضاع دولية وإقليمية ومحلية غاية فى الصعوبة :
- تحديات سياسية تظهر بوضوح فى هذا الصراع المحموم بين الدول الكبرى لتغيير النظام العالمى ، وإقامة نظام جديد متعدد الأقطاب ، بدلا من نظام القطب الواحد الذى تسيطر عليه الولايات المتحدة الامريكية حاليا. وفى وسط هذا الصراع تبحث الدول النامية والناشئة عن دور يضمن لها وجودها وأمنها ويساعدها فى الحفاظ على مصالحها وثرواتها الوطنية.
- وتحديات اقتصادية فرضتها أزمات عالمية متتالية ، بدأت بتفشى فيروس كورونا الذى أدخل كل دول العالم فى انغلاق اقتصادى وحملها بخسائر قدرت بمئات المليارات من الدولارات.. ثم أزمة الحب الروسية - الاوكرانية واشتعال الصراع وامتداد أجله بعد إنحياز الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى إلى الجانب الأوكرانى ، وهو ما أدى الى إرتفاع كبير فى الأسعار العالمية للطاقة والحبوب والأسمدة والزيوت وكثير من الخامات والسلع الأساسية.
- وتحديات أمنية فرضتها حالة عدم الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ، والأزمات والصراعات الداخلية بين الأشقاء فى دول الجوار : غربا فى ليبيا، وجنوبا فى السودان ، وشرقا مع استمرار الحصار الاسرائيلى على الفلسطينيين فى قطاع غزة.
وفى وسط هذه الصراعات وحالة عدم الاستقرار تنشط الجماعات الارهابية والمليشيات وأجهزة الدول المعادية التى تعمل على تأجيج الصراع وتهديد أمن المنطقة بالكامل .
- وتحديات اجتماعية يفرضها بقوة هذا الانفتاح الرهيب على العالم والتقدم المذهل فى وسائل الاتصال وانتشار مواقع التواصل الاجتماعية ،ومايستتبعه ذلك من تهديد للقيم الدينية والعادات والتقاليد والمبادئ والاخلاق.
كل هذه التحديات التى تواجهها مصر الآن تفرض علينا جميعا كمصريين إعمال المنطق والعقل ، والتفكير بحكمة ، وإجراء تحليل واقعى لهذه التحديات والاحداث الدولية والاقليمية ، وتدفعنا للجوء الى التقييم المنصف والواقعى لأحوالنا ولما كنا عليه منذ 10 سنوات وما أصبحنا عليه الآن ، والنظر برؤية واقعية وعقلانية للمستقبل وما نأمل أن نكون عليه فى العقود القادمة.. وإذا كنا نستعد لإجراء الانتخابات الرئاسية خلال الأشهر القليلة القادمة ، فإن المنطق والعقل والحكمة والتحليل الواقعى كلها تدفعنا - فى ظل هذه التحديات - إلى ضرورة اختيار رئيس وطنى ومخلص.. لديه رؤية واقعية.. وقدرة على قراءة المستقبل.. وعلى قيادة البلاد إلى بر الأمان .وأعتقد أن تجربة السنوات العشر الماضية، وماشهدته مصر من أمن وأمان واستقرار وإنجازات فى شتى المجالات ، تجعل الرئيس عبدالفتاح السيسى هو المرشح الأصلح والأقدر على ذلك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة