رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون إحراج

من الأهمية استغلال انضمامنا لمجموعة "البريكس" عند توجهنا لتوطين أدوية المستقبل البيولوجية ونقل تكنولوجيا صناعة المواد الخام الدوائية، نظراً لأن 95٪ من صادرات المواد الخام عالمياً تأتى من الصين والهند بشكل سيمكننا من توفير متطلباتنا من المواد الخام بتكلفة أقل.. فضلاً عن أن الصين تنتج ماكينات صناعة الدواء وقطع غيارها بجودة عالية.
أن توطين صناعة الادوية البيولوجية التى يتم إنتاجها من البكتيريا والخميرة والانسجة، سوف يحد من فاتورة ونزيف الاستيراد لها، التى تصل إلى أكثر من مليار جنيه وتنحصر معظمها فى أدوية الأنسولين قصير وطويل المفعول ودواء مرضى الفشل الكلوى وبعض الانواع التى تستخدم لمرضى سرطان الرئة والامعاء والمعدة والصدر.
أعتقد أن الاتفاق المبدئى على إنشاء مصنعين بالشراكة مع مستثمرين من الهند وبتكلفة مبدئية تصل إلى 85 مليون دولار لإنتاج الخامات المضادات الحيوية بكل أنواعها والخامات الخاصة بالأمراض المزمنة وأهمها الضغط والسكر وسيولة الدم، سيتيح أمامنا فرصة الاستفادة من الاتفاق المتعلق بتصدير 70٪ من الانتاج.
الدولة دائما حريصة على توفير الدواء بسعر اقتصادى وتطبيق معايير الالتزام بالتصنيع المتميز، مع سد العجز لأى أصناف بالسوق المحلي، بعد أن تمت إضافة أصناف جديدة ليصل إلى 33 صنفاً، تشمل أدوية السكر والضغط وسيولة الدم.
نحن بحاجة لزيادة إنتاجنا من أدوية الأمراض المزمنة، بجانب إنتاج الأدوية الحادة التى تستخدم بشكل وصورة أقل، حيث يحتاج المريض لعلبة واحدة من أجل الشفاء مثل أدوية الكحة والمغص والمضاد الحيوي.
تشير الاحصائيات الطبية إلى أن 17٪ ممن خضعوا للفحوصات الطبية مصابون بمرض السكر.. فى حين يصل عدد المصابين بالضغط بنحو 20٪، وهذه الامراض معدل إصابتها فى مصر فى ارتفاع.. وتحرص الدولة على تسجيل أصناف متنوعة من دواء العلاج بأسعار اقتصادية فى متناول المريض.
من الاهمية الحرص على تطوير صناعتنا من الدواء حتى نتمكن من تصدير منتجات الادوية بـ 10 مليارات جنيه وهو المستهدف خلال المرحلة القادمة وذلك من خلال طرح المنتجات الجديدة التى تشكل اضافة بجانب الاهتمام بتنمية الاسواق الحالية وفتح اسواق جديدة بأفريقيا.
من المعروف ان أهم عناصر صناعة الدواء تبدأ باستيراد المواد الخام من الخارج، بجانب الماكينات وقطع غيارها التى تستخدم فى التطوير، ما يستلزم ضرورة اللجوء الى حلول سريعة تتمثل فى شراء مواد خام بكميات ضخمة لفترات طويلة لضمان تجنب أى ازمات مستقبلية.
من المقبول، التوجه نحو إنشاء مركز لتصنيع جزء من صناعة الألبان، لعدم توافر الالبان الكافية.. بالإضافة إلى الاهتمام بجزء التعبئة لإتمام عمليات الانتاج، لتغطية السوق المحلى والتصدير للسوق الافريقي.
لا يمكن إغفال الاهتمام بعمليات التسويق لضمان استمرار صناعتنا وجودتها من الدواء وغيرها فى قمة قدراتها وتميزها بجودة انتاجها وبأسعارها التى تنافس الشركات الكبرى فى الانتاج الدوائى بشكل أمامه فرصة مهمة للوصول إلى أسواق جديدة لم نتطرق إليها من قبل.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة