طيب القول
بعد نشر مقالى- مساء الأحد 3 سبتمبر، بسويعات قلائل- تحت عنوان "الصحافة القومية.. فى طريق التصحيح"، تلقَّيتُ استجابة فوريّة وسريعة من المسئول الأول عن "الصحافة القوميّة" م. عبدالصادق الشوربجى- رئيس الهيئة الوطنيّة للصحافة- أعادتنى لاستنشاق عَبَق "صحافة زمان" حينما كانت "صاحبة جلالة" قولا وفعلا، صوتُها مسموع، مؤثِّرة، كلُّ المسئولين يسعون لمعرفة نبضات قلب المجتمع من خلال كلماتها الصادقة والموضوعيّة، ثم يُجيبون على استفساراتها، ويستجيبون لطلبات قُرَّائها المشروعة، ويُوضِّحون الحقائق أولا بأول.
جاءت استجابة "الشوربجى" لتؤكِّد يقينى التام فى الله أولا، ثمَّ فى المسئولين عن الصحافة القومية، بأن المستقبل- إن شاء الله- سيكون أفضل وأكثر تفاؤلا.
لقد زادتنى إشادته سعادة وثقة، خاصّة حينما وصف مقالى بقوله: "رائع، لقد أوجزتَ وأنجزتَ"، مؤكِّدا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يؤمن تماما بأهمّيّة الصحافة القوميّة وأنها أمن قومى، ويجب تخليصها من كلّ أزماتها وتحدّيّاتها حتى تؤدّى دورها كاملا. ولم يكتف الرئيس بذلك فقط بل كانت توجيهاته للحكومة مباشرة بالانتهاء من هذا الملف فى أسرع وقت ممكن.
وتجسَّد الاهتمام الحكومى بالمؤسّسات القوميّة الصحفيّة فى لقاءاتى المتعدِّدة مع د. مصطفى مدبولى- رئيس الحكومة- وحرصه الدائم على التواصل المستمر مع مسئولي الهيئات الإعلامية بهدف العمل على تذليل أي عقبات، وحلّ التحدّيّات المختلِفة، والمساعدة في إجراءات الإصلاح التي تتم حاليا، وكذا خطوات الاستغلال الأمثل لأصول المؤسّسات الصحفيّة، بما يُسهِم في تحسين الموقف المالي لها.
وأكد "الشوربجى" قُدْرة المؤسّسات الصحفيّة القوميّة على تخطِّى عقبات نهضتها، بما تمتلكه من ثروات ماديّة وبشريّة هائلة، مُعلِنًا أنه هو شخصيًا يطلب ويُشجِّع كل صاحب فكر "خارج الصندوق" من أبناء المؤسّسات الصحفيّة فى كلِّ التخصّصات- الصحفيّة والإداريّة والعُمَّاليّة- لتقديم رؤاهم فى حلِّ الأزمات والتطوير، فهدفُنا جميعا واحد.
هذا التواصل والاستجابة الفعَّالة تزيدنى ثقة وتفاؤلا بما هو قادم- إن شاء الله- لكنه يُلقِى بـ"الكُرَةِ" فى مَلْعَبِنا نحن- صحفيين وإداريين وعمّال- وعلينا استثمار هذا التغيُّر الذى حدث فى المنظومة كاملة بل فى الرؤيّة والنظرة لمؤسّساتنا الصحفيّة القوميّة، ويجتهد كلٌّ منَّا فى بذل المزيد من العمل بإخلاص وتفانٍ، لإصلاح مَواطِن الخَلَلِ فيما يعانيه بيتُنا الثانى، وهو مؤسَّساتنا الصحفيّة، وألا نيأس من تقديم النُصح والمشورة بشكل لائق ومحترم وبكل أدب دون تطاول، وفى حدود معرفتنا وإمكاناتنا.
وأن نجتهد فى تقليل المصروفات والنفقات، وحُسْن استخدام الأدوات المُتاحة، وعدم الإساءة أو سوء التصرّف معها، باعتبارها مِلْكًا خاصًّا لنا قبل أن تكون مِلْكًا لمؤسّساتنا.
والبحث دائما وأبدا عن كلّ ما يدعم مؤسّساتنا- إعلانيا وترويجيا- والأهم العمل بـ"روح الفريق" والتعلُّق بالأمل فى المستقبل وعدم السماح لأحدٍ بِبَثِّ اليأس والإحباط فى نفوس بعضنا، كما كان يفعل بعض ضعاف النفوس فى الفترة الأخيرة من ترويج الشائعات بالغلق أو الدمج أو غيره من الافتراءات والأباطيل المتعلّقة بالأعراض للأسف الشديد!
لقد أثبتت المواقف والأحداث أن القادة والمسئولين يتابعون بكل دِقَّة تفاصيل التطوير والتحديث، وكلّهم إخلاص وأمانة وتفانى، طاعة لله وخدمة للوطن.
ولـ"تحيا مصر" دائما وأبدا، مرفوعة راياتها، بعقول وسواعد أبنائها.