رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وأتي الوقت الذي يحصل فيه أصحاب "المعاشات" علي التقدير والرعاية والحق في حياة كريمة بعد مسيرة طويلة من العطاء والكفاح في الحياة. ففي مشروع سكن لكل المصريين ستعلن هيئة المجتمعات العمرانية عن وحدات سكنية كاملة التشطيبات في عدة محافظات خلال أيام فإن من حق أصحاب المعاشات أن يتقدموا للحصول علي هذه الوحدات السكنية بالتقسيط وبمقدم يبدأ من 25 ألف جنيه فقط "خمسة وعشرين ألفاً" وبقسط شهري يبدأ من ثمانمائة جنيه.
والوحدات السكنية الجديدة يستفيد منها فئات عديدة منهم الموظفون والمطلقات والآرامل وأصحاب المهن الحرة ومساحتها تسعون متراً وكاملة التشطيب وبسعر لا يزيد علي 350 ألف جنيه.
ولن نعلق كثيراً علي هذا الخبر. فالخبر لا يحتاج إلي تعليق. الخبر يأتي في سياق الحلم الذي تحقق.. حلم الوصول بالمشروع الإسكاني إلي شقة لكل مواطن.. حلم الحق في الحياة والتخلص من العشوائيات والمباني الآيلة للسقوط.. حلم أن يكون الحصول علي الشقة موازياً ومتناسباً مع مستويات الأجور والدخول.. حلم أن يتقدم الواحد منا بطلب للحصول علي وحدة سكنية وأن يكون متاحاً له الحصول عليها في فترة زمنية محددة.. حلم أن يصبح الحصول علي المسكن الملائم مثل الحق في الحصول علي الهواء والماء.. حلمنا جميعاً في جمهورية جديدة فيها الأولوية للصحة والتعليم والإسكان.. حلمنا في بلدنا التي تحاول وتحاول رغم كل الأزمات أن تحقق المعجزات.. وحل المشكلة السكنية والإسكانية هو إحدي تلك المعجزات.

*

وهؤلاء ليسوا منا ولسنا منهم.. مجموعة من تجار الأزمات لا يتوقفون عن المغالاة في رفع الأسعار. ويبذلون كل الجهد لزيادة معاناتنا والتنغيس علينا.. وبعد رفع الأسعار لجأوا إلي أسلوب آخر يتمثل في الإبقاء علي نفس السعر لفترات مع تقليل الحجم والكمية. فالعبوات كما هي ولكن الكمية الموجودة بالداخل أقل وأقل كثيراً.. وهو أسلوب بالغ رالخبث ولكنه يمثل نوعاً من الاحتيال والتلاعب بالأسعار والاتجار بالسلع وبنا أيضاً..! هؤلاء التجار لا يتحركون بمنطق السوق ولا بالعرض والطلب.. هؤلاء أعماهم الجشع والطمع.. تجار حرب.. وتجار أزمات.. باعوا كل شيء حتي الضمير..!

*

وإذا كان هناك من يتاجرون بقوت الشعب فإن هناك من يتاجر أيضاً بعواطف الناس ومشاعرهم.. وبعضهم علي السوشيال ميديا نشر نداءات تحت شعار "احفر بئراً".. ووصفوا ذلك بالصدقة الجارية علي أرواح من توفوا من الأقارب والأصدقاء.. وهناك من تفاعل معهم وأرسل إليهم الأموال المطلوبة لحفر الآبار.. وكل الشكر لكم علي رسالتكم النبيلة وجهدكم رائع.. وبرجاء إرسال صورة للبئر عند إتمام الحفر..! وحاضر يا فندم.. طبعاً! والصورة وصلت وعليها لوحة باسم صاحب الصدقة الجارية وبجوارها أطفال سعداء بالبئر. وأحد الشيوخ يقرأ أمام البئر في إحدي المحافظات. وانتابت الشكوك إحدي السيدات لأن إحدي صديقاتها تقدمت بطلب لحفر بئر في مكان آخر فوصلتها نفس الصورة مع تغيير اسم صاحبة الصدقة مع وجود نفس وجوه الأطفال.. ونفس الشيخ..!
ولأن النصاب غالباً ما يحاول إسكات أصوات من يحاولون استيضاح الحقائق فإن أصحاب الموقع قاموا علي الفور برد ما سددته السيدة لحفر البئر حتي تصمت ولا تفسد خططهم مع اعتذار عن وجود خطأ..!! والنصب الإلكتروني لن يتوقف.. والمصيبة أن الناس تقع في المحظور.. وبكل سهولة..!

*

وفي نيويورك.. نعم في نيويورك قرروا الموافقة والسماح برفع الآذان للصلاة عبر مكبرات الصوت في المساجد في خطوة تاريخية أسعدت المسلمين الذين قالوا في تعليقات نشرتها وسائل الإعلام "إنه شعور رائع.. مجرد الاستماع إلي الآذان هو إحساس بالأمان".. ويحدث ذلك في نيويورك بينما البعض في دولنا الإسلامية يدعو إلي اقتصار الآذان علي داخل المساجد منعاً للإزعاج..!! ولا تعليق..!

*

والفنانة شيماء سيف قالت "المايوه بقي في كل مكان مش في البحر بس. وبقي الزي الرسمي ويظهر أكثر ما بيستر.. هي البنات دي ملهاش أب أو أم أو أخ أو زوج قلبهم ياكلهم عليهم والدم يجري في عروقهم. فين نخوة الرجالة. فين حياء الستات"..!
وفين نخوة الرجالة.. فين حياء الستات.. هذا السؤال هو قضية القضايا.. وببساطة وبصراحة.. الرجالة أصبحوا عملة نادرة أما حياء الستات فقد أصبح مسألة نسبية.. والحياء درجات وبالطلب..!

*

وفي يوم ميلادي.. قررت أن أحتفل بهذا اليوم هذا العام.. وأن أدعو للاحتفال واحداً فقط.. أدعو نفسي لكي نترحم في صمت علي عام مضي.. وأيام لن تعود.. وعايزنا نرجع زي زمان.. قول للزمان ارجع يا زمن..! كل يوم بيعدي من أعمارنا لن يعود أبداً.

*

ومن أجمل ما قرأت.. يقول أحدهم: فقدت فأسي. فاشتبهت بالجار أنه قد سرقه مني. فبدأت أراقبه باهتمام شديد.. كانت مشيته مشية سارق فأسي. أمضيت تلك الليلة حزيناً ولم أعرف كيف أنا وأنا أفكر بالطريقة التي سأواجهه بها؟؟
وفي الصباح عثرت علي فأسي. لقد كان ولدي الصغير قد وضع فوقه كومة قش. نظرت إلي الجار في اليوم التالي. فلم أجد فيه شيئاً يشبه سارق فأسي. لا مشيته ولا كلامه ولا إشاراته.. وجدته كالأبرياء تماماً. فأدركت بأني من كان اللص..!

*

وأخيراً:
** ليحفظ الله ابتسامتك الجميلة
وقلبك الطيب فإني أحب أن تكون بخير دائماً.

*

** ومراعاة مشاعر الآخرين فن لا يتقنه
إلا أصحاب القلوب الطيبة.

*

** وقد ينكسر في النفس شيء
لا يجبره ألف اعتذار

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة