رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول



لدَىَّ يقينٌ تامٌّ فى الله أولا، ثمَّ فى المسئولين عن الصحافة القومية، بأن المستقبل- إن شاء الله- سيكون أفضل وأكثر تفاؤلا، وهذا اليقين مَبْنِىٌّ على مُعطيات وبوادِر "مسئولة"، وليست مجرّد أُمنيات أو آمال أو أحلام أحد أبناء المهنة المُهتمين بشأنها ووضعها الذى لا يَسُرُّ أحدًا طوال الفترة الأخيرة، سواء فى أوضاعها المالية أو المهنية أو مؤسساتها وما تواجهه من تحديات وأزمات.
فالتحرّكات الأخيرة التى تعيشها "الهيئة الوطنية للصحافة" بقيادة م. عبدالصادق الشوربجى، وجولاته المكوكية فى مختلف مواقع العمل والإنتاج لمؤسساتنا القومية، للاطّلاع على أصولها- بل كنوزها- وبحث كل السُبل نحو الاستثمار الأفضل لها، فضلا عن الدورات التدريبية المُكثَّفة لكل العاملين بهذا القطاع الحيوى- من صحفيين وإداريين وعمَّال- لمواكبة تطوّرات العصر وتحدياته، والنهوض بالمستوى المِهنى والإدارى. كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك فى المستقبل المشرق، والرغبة الصادقة المخلصة فى إنهاء تحديات الصحافة القومية وانطلاقها من "عِقَالها"، وإقالَتها من عَثَرَاتها، كى تؤدى دورها المنوط بها، على أكمل وجه.
ويأتى على رأس هذه التطوّرات والتحديثات، التوجيه الرئاسى بإنهاء الأزمات والتحديات التى تواجه المؤسسات القومية، باعتبارها أحد أهم القوى الناعمة ممثَّلة فى امتلاكها أهم أذرع الإعلام المصرى الوطنى فى حرب مصرنا الغالية ضد الإرهاب والتطرّف وأعداء الوطن، ودورها الوطنى فى نشر الوعى، وهذا ما أكّده الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أكثر من لقاء، وآخرها رفضه مُقترح رَفْع سِعر الصُحف، لأنها ليست سلعة وإنما هى تخدم الوطن والمجتمع بالإصلاح والتنوير.
وتجسَّد هذا الاهتمام الحكومى بالمؤسسات القومية الصحفية فى لقاءات رئيس الحكومة د. مصطفى مدبولى- المتكرِّرة- مع م. الشوربجى، وحرصه على التواصل المستمر مع مسئولي الهيئات الإعلامية بهدف العمل على تذليل أي عقبات، وحلّ التحديات المختلِفة، والمساعدة في إجراءات الإصلاح التي تتم حاليا، وكذا خطوات الاستغلال الأمثل لأصول المؤسّسات الصحفية، بما يُسهم في تحسين الموقف المالي لها، وتأكيد د. مدبولي أهمية المؤسسات الصحفية القومية كإحدى أهم أذرع الإعلام المصري، الذي يعدُّ أحد أدوات قوَّتنا الناعمة، التي تسهم في التنوير.
هذا بالإضافة إلى التفاوض مع هيئة التأمينات الاجتماعية بخصوص حلّ التشابكات المالية، ومراجعة البروتوكول الموقَّع بين كلٍّ من الهيئتين في هذا الشأن، حيث يتم حاليا الانتهاء من كلّ الديون التجارية على المؤسسات الصحفية القومية.
فضلا عن الجهود المتواصلة حاليًا بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية لتدشين موقع "سبوت"، الذي يأتي كأحد ثمار جهود الهيئة الوطنية للصحافة لتدعيم الأداء المهني لمختلف المؤسسات الصحفية القومية، إلى جانب مساهمة هذا الموقع في تقديم خدمة إعلامية جديدة ومتطوِّرة، مسايرة للتطوير التكنولوجي في هذا المجال.
والتنسيق والتعاون بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وموقع "سبوت" لإتاحة ونشر مختلف المعلومات والحقائق بالأرقام؛ عن جهود الدولة المبذولة في مختلف القطاعات التنموية والخدمية، لتوضيح الصورة والحقائق الكاملة لكافة المواطنين، ودحضًا للشائعات.
كل هذا وغيره كثير، ربما يعلن عنه قريبا، يُبَشِّرُنا بعصر جديد لصحافة قومية واعدة، نحن على موعد معها، لخدمة الوطن والمواطن، بكل حيادية وموضوعية، وإن غدا لناظره قريب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة