رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المستقيم

عن عودة المدارس.. ولكن الحديث هذه المرة سيبدو مختلفًا.. فالتحديات كثيرة والصعوبات كبيرة.. والأسرة المصرية فى حالة طواريء قصوى لتوفير احتياجات الأولاد من أدوات ومستلزمات وكتب وشنط وملابس بالإضافة إلى سداد الرسوم المدرسية ــ حكومية أو خاصة ــ قد يقول البعض وما الجديد فى كل ذلك.. فكل عام تعلن الأسرة الطواريء لتوفير كل هذه الاحتياجات؟ أقول إن الجديد هذا العام أسعار مستلزمات المدارس.. وما أدراك ما الأسعار.. إنها نار الله الموقدة.. أسعار كل شيء فى تصاعد مستمر والأسرة ــ كل أسرة ــ لم تعد قادرة على مواجهة هذا الغلاء الفاحش الذى يقف وراءه تجار فقدوا ضمائرهم وقرروا كسب مزيد من الأرباح الخيالية على حساب الغلابة والبسطاء.. نار الأسعار حرقت كل شيء.. الكشاكيل والكراسات والأقلام وباقى الأدوات المدرسية.. أيضا الكتب الخارجية وصلت لأرقام قياسية.. ثم الشنط هى الأخرى ركبت موجة زيادة الأسعار لدرجة أن شنطة المدرسة العادية اقتربت أو تجاوزت الألف جنيه.. وخلال ساعات قليلة ومع اقتراب بداية الدراسة سوف ينفجر بركان الزى المدرسي.. الأسر متخوفة من أسعار زى المدارس هذا العام وتتمنى لو أن المدارس الخاصة تشعر بقليل من الرحمة بمعاناتها وتقرر طرح الزى المدرسى بأسعار مقبولة ومعقولة.. إنه بيزنس كل عام دراسي!! وسط هذه المعاناة ويظهر الأمل.. معارض أهلا مدارس.. تعود منتصف سبتمبر فى كل محافظات مصر.. لكن ما الجديد؟ فالمعارض تقام منذ سنوات.. الجديد هذا العام بخلاف تخفيضات الأدوات والمستلزمات الدراسية وبيعها بأسعار الجملة.. هناك أمران.. سيديهات الكتب الخارجية ستظهر فى المعارض لأول مرة كبديل عصرى بسعر رمزى للكتب الخارجية الورقية التى وصلت لأسعار فلكية.. الأمر الثانى عودة مبادرة احاسب لكل طالبب وهى المبارة التى أطلقتها وزارة الاتصالات قبل أحداث يناير ١١٠٢ هذا العام تعود المبادرة من جديد ومعها يتجدد حلم كل أسرة بتوفير حاسب أو حاسبات لأبنائها بقسط شهرى مريح وغير مرهق لميزانيها المعذبة والمنهكة.
سيديهات الكتب الخارجية وحاسب لكل طالب.. أحدث ما تقدمه الشعبة العامة للاقتصاد الرقمى التابعة للاتحاد العام للغرف التجارية.. شعبة الاقتصاد الرقمى حاليًا الشعبة العامة للحاسبات سابقًا يقودها الصديق العزيز المهندس خليل حسن خليل أحد المؤسسين البارزين لمؤسسات المجتمع المدنى فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.. المهمة صعبة.. والظروف مختلفة عن توقيت اطلاق المبادرة.. وأسعار الحاسبات اكثر اشتعالاً.. لكن ثقتى كبيرة فى قدرة وحكمة المهندس خليل على قيادة المبادرة وإعادتها للحياة وتصدر المشهد من جديد.. الشعبة ستدخل فى مفاوضات شاقة مع البنوك وعدد من المؤسسات التمويلية وأظن أن المهندس خليل ورفاقه مجلس إدارة الشعبة لن يتوانوا عن الوصول إلى أفضل العروض لتكون اكثر ملاءمة لظروف الأسر المصرية.
نعود للمفاجأة الأولي.. كتب خارجية فى صورة سيديهات.. أمر جديد على أولادنا وعلى الوسط التعليمى عمومًا.. ترى هل تنجح التجرية.. وهل يكون الـبسي. ديب بديلاً مثاليًا وواقعيًا للكتاب الورقي؟ هل تنتهى ظاهرة الكتاب الورقى نهائيًا ويظهر الكتاب الالكترونى بديلاً جيدًا لطلابنا.. التجربة تستحق التأمل والدراسة ولابد من أن ندعم أولادنا فى مشوار التكيف مع الوضع الجديد الذى فرضه الواقع الاقتصادى الصعب وفى نفس الوقت يواكب التقدم التكنولوجى فى العالم كله.
أهلاً.. مدارس التحديات.. أهلاً.. تحديات المدارس.. أهلاً بالبدائل التكنولوجية العصرية للتغلب على الأزمات والمشكلات الاقتصادية الخانقة التى يعيشها العالم كله.
والسؤال: هل تكفى معارض أهلا مدارس التى ينظمها الاتحاد العام للغرف التجارية بالتعاون مع وزارة التموين لمواجهة احتياجات الأسرة وهى تستعد لمواجهة غلاء مستلزمات المدارس؟! طبعًا لا تكفي.. ولابد من تضافر جهود كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى والأحزاب والنقابات والنوادى والروابط.. نحن فى حاجة لكل يد تحمل الخير وتستطيع أن تقدم شيئًا للأسرة فى معاناتها مع لهيب أسعار احتياجات المدارس.
<< سلام على روحك الطاهرة.. يا عواد
فى مثل هذا اليوم قبل عامين فقدت أعز الأصدقاء.. وأصدق الأعزاء.. أخلص الرفقاء.. أقرب الناس إلى قلبي.. الصحفى الفلاح الشهم الجدع الخلوق النبيل أحمد عواد.. سلام على روحك الطاهرة.. وسلام على روحك الجميلة التى مازالت وستظل تحلق فى سماء كل من عرفك وتعامل معك عن قرب.. روحك باقية ستظل خالدة حولنا وداخلنا وفى قلوبنا يا عواد.
صديقى الحبيب.. مؤكد أنك فى مكان أفضل.. فى منزلة أعلي.. فى حياة جديدة مباركة تحيطك محبة الله ورضاه.. تعيش فى سعادة مع من هم أفضل منا لا محالة.. لكننا جميعًا فى أمس الحاجة إليك.. نفتقد محبتك ومودتك وابتسامتك الرقيقة الصافية التى تقلب همومنا إلى سعادة وتغسل أحزاننا وتملأ نفوسنا بهجة وسعادة.. نتوق إلى روحك الجميلة التى تضفى على الحياة من حولنا الأمل والثقة والاحساس بالرضا والأمان والطمأنينة مهما قلت.. وكتبت.. واسهبت وأفضيت فى رثائك يا صديقي.. فلن أوفيك حقًا.. ولن تعوضنى كلماتى وعباراتى وحتى قصائدى التى لم أكتبها بعد.
لكن.. ستبقى دائمًا فى وجداننا يا عواد.. لن ننساك أبدًا.. روحك خالدة تنبض بالحياة.. والسعادة من حولنا فتجعل لحياتنا قيمة ومعني.. لا أقول وداعًا ولكن.. إلى لقاء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة