كلام بحب
وتماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها وتفككها.. والأهم حرصها الكامل على سلامة السودانيين ووقف القتال الدائر هناك ضمانا لعدم سقوط ضحايا وتشريد الملايين من الشعب السودانى الشقيق.
وكدليل على أهمية مصر للسودان وارتباطهما الاستراتيجى والتاريخى فقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال استقباله فى العلمين أول أمس للفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالى ان مصر تدعم الأمن والاستقرار ووحدة وسلامة الأراضى السودانية.. والتضامن الكامل مع الشعب وتحقيق آماله فى التحول الديمقراطى وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين.
البرهان الذى كانت زيارته لمصر هى الأولى له خارجيا منذ اندلاع الحرب الأهلية التى دخلت شهرها الخامس كان قد أعلن قبل وصوله انه لن يعقد اتفاقات مع قوات الدعم السريع التى وصفها «بالميليشيات المتمردة وانها خانت الشعب السوداني» وقال ان الجيش السودانى لا يسعى إلى الحكم ولكنه مع استكمال المسار الديمقراطي!!
مازالت القاهرة تركز على ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار والبدء فى مفاوضات جادة بمشاركة كافة الأطراف السودانية المدنية والعسكرية لوضع حد للأزمة وستواصل جهودها الحثيثة لتحقيق السلام للسودانيين الأشقاء.
واصل البرهان جولته العربية التى استهلها بمصر وشملت السعودية والإمارات لشرح موقف القوات المسلحة السودانية والوصول إلى مبادرات لإنهاء الحرب وإنقاذ الشعب.. فهل تكون هناك مبادرة عربية لعملية سياسية شاملة تحقق الحلم الذى ينتظره السودانيون؟!
للأسف.. بعد ٤ شهور من حرب «قابيل وهابيل» فى السودان لم تنجح كافة المبادرات والمساعى الاقليمية والدولية فى وقف اطلاق النار وإنهاء معاناة الشعب الذى حذرت الأمم المتحدة من ان ٦ ملايين سودانى أصبحوا على شفا المجاعة بخلاف مليون آخرين هجروا البلاد إلى الدول المجاورة أغلبهم جاءوا إلى مصر وذهبوا إلى اثيوبيا.. بينما هناك أكثر من ٣ ملايين شُردوا فى المدن والولايات السودانية!!
حتى القوى المدنية الوطنية لم تفلح كل محاولاتها واجتماعاتها المتكررة وآخرها فى القاهرة ثم أديس أبابا فى التوصل إلى عقد هدنة بين الجيش وقوات الدعم السريع.. بل ان هناك من يتهم هذه القوى المدنية بأن عدم وحدتهم وخلافاتهم ومصالحهم الشخصية كانت من أهم أسباب تأخر انتقال السلطة للمدنيين بعد الإطاحة بنظام حكم الرئيس السابق عمر البشير.. كما انهم لم يتمكنوا من كسب المواطنين فى الشارع وفقدوا التواصل مع المجتمع.. وكانت لكل مجموعة منهم تحالفات خارجية أدت إلى ابتعادهم عن هدفهم بالتحول الديمقراطي!!
يقترب السودان من كارثة إنسانية تزيد من أعداد الضحايا بخلاف الأمراض والأوبئة التى بدأت تنتشر بعد سقوط القتلى بالمئات وبقاء الجثث فى الشوارع لاستمرار القصف بالطائرات والمدافع مما لا يعطى فرصة لسيارات الاسعاف لإجلاء الموتى ودفنهم.. فمن ينقذ الشعب السودانى من حرب أهلية كل من فيها خاسر.. وكما قال بيان للأمم المتحدة ان «الحرب والجوع» يهددان بتدمير السودان بالكامل!!
لن يحل الأزمات العربية فى سوريا والسودان وليبيا واليمن ولبنان والعراق سوى أهل هذه الدول فمن أشعل النيران عليه أن يطفئها.. وذلك بوقف الصراعات بين القوى السياسية والطائفية وتغليب المصلحة العامة.. وبعدها إذا أخلصت النوايا وتم تحكيم العقلاء واتحد أبناء البلد فسيكون الأمر سهلاً باتفاق القوى الإقليمية والدولية التى تتعلل بأن وجودها جاء باستدعاء أحد الأطراف المتصارعة من المتنافسين المحليين.. ولابد أيضاً أن يتفق العرب أنفسهم على إنهاء المشاكل العربية بأيديهم وداخل الجامعة العربية «بيت العرب الكبير»!!
طقاطيق
>> بالتأكيد.. الانضمام إلى مجموعة «بريكس» انتصار اقتصادى وسياسى للدولة المصرية.. وبالطبع لم يقل أحد انه «مصباح علاء الدين» الذى سيحل كل مشاكلنا وينهى الأزمات المتراكمة.. ولكن تأثيره على المدى الطويل.. وإذا كان المتربصون يقللون من هذا النجاح رغم علمهم ان ٣٢ دولة كانت تسعى للانضمام لم يتم سوى اختيار ٦ دول منها فقط بينها مصر لقوة اقتصادها وقابليته للنماء ولثقلها السياسى ومكانتها الإقليمية والدولية.. وعلينا أن نفخر ببلدنا ونفرح ولا عزاء لمن لا يريدون الخير لمصر وشعبها.
>>>
>> تفعل الدول الصناعية الكبرى ما يحلو لها فى تلويث البيئة وفيما يؤدى لتغير المناخ ولا تجد من يحاسبها.. بدأت احدى الدول عملية تفريغ مياه احدى محطاتها النووية فى المحيط الهادى مما يهدد الحياة البحرية اضافة إلى اختلاط المياه بعنصر «التريتيوم» المشع الذى لم يتم تنقيته بدعوى انه غير ضار وفقاً للأبحاث الحالية ولكن من يدرى ماذا سيسفر عنه تحليل هذا العنصر المشع فى المستقبل؟!
الصين قاطعت المنتجات البحرية والأسماك من هذه الدولة خوفا من تلوثها.. فماذا عن علب التونة التى تملأ محلات السوبر ماركت و«السوشي» فى المطاعم؟!
>>>
مهرجان القلعة أصبح المتنفس الوحيد للبسطاء للاستمتاع بالفن الراقى وأصوات الطرب الأصيل.. تحية لكل القائمين على المهرجان فى دورته رقم ١٣.