رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اختيار جديد

الرئيس عبدالفتاح السيسى يقود المسيرة الوطنية فى الجمهورية الجديدة من نجاح إلى نجاح ومن إنجاز إلى إنجاز وآخر نجاح وإنجاز على الصعيد الخارجى حصول مصر على عضوية مجموعة ابريكسب التى كانت تضم 5 دول فقط هى روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا.. الآن أصبحت تضم 11 دولة بعد موافقة قمة المجموعة التى اختتمت أعمالها الخميس الماضى فى جنوب إفريقيا على قبول 6 دول لعضويتها فى مقدمتهم مصر ثم الإمارات والسعودية وإيران والارجنتين واثيوبيا.
الرئيس عبدالفتاح السيسى ثمن إعلان تجمع ابريكسب دعوة مصر للانضمام لعضويته اعتباراً من يناير 2024 وأعرب عن اعتزازه بثقة دول التجمع كافة التى تربطنا بها جميعاً علاقات وثيقة مؤكدًا تطلع مصر للتعاون والتنسيق معها خلال الفترة المقبلة وكذا مع الدول المدعوة للانضمام لتحقيق أهداف التجمع نحو تدعيم التعاون الاقتصادى فيما بيننا والعمل على إعلاء صوت دول الجنوب إزاء مختلف القضايا والتحديات التنموية التى تواجهنا بما يدعم حقوق ومصالح الدول النامية.
اهتمام التجمعات العالمية والإقليمية بضم مصر إليها والعمل معها يأتى نتيجة ما تمتلكه من مقومات سياسية واقتصادية وتجارية وديموجرافية وما تتمتع به من وزن وثقل استراتيجى على المستوى الإقليمى والدولى ويجيئ قرار قادة بريكس بضم مصر فى هذا السياق تماشيا مع السياسة المصرية فى حرصها على القيام بمسئولياتها التاريخية ومواصلة مهامها فى ترسيخ أسس التوازن الدولى ليس على المستوى السياسى فقط وإنما على الصعيد الاقتصادى والتنموى وتحقيق أكبر قدر من التعاون والتنسيق مع القوى الكبرى للعمل على استقرار الوضع العالمى على كافة مستوياته.
اتخاذ بريكس القرار بضم أعضاء جدد تم وفقا لمعايير وإجراءات محددة غير أن الاعتبارات الأهم لقبول عضوية دولة من الدول المرشحة كانت هيبتها ووزنها السياسى وبطبيعة الحال موقفها على الساحة الدولية لأن الجميع كما قال سيرجى لافروف وزير خارجية روسيا متفقون على أن نوسع صفوفنا من خلال ضم ذوى الأفكار المشتركة وتلك التى تؤيد تعددية الأقطاب وضرورة جعل العلاقات الدولية أكثر ديمقراطية وعدالة وزيادة دور الجنوبى العالمى فى آليات الحوكمة العالمية.
لقى قرار ضم مصر إلى المجموعة ترحيبا واسعا ليس على المستوى الداخلى والعربى فقط وإنما على المستوى الدولي، على المستوى الداخلى رحبت الأوساط الشعبية والاحزاب والتيارات السياسية الوطنية وكذلك الاوساط الرسمية العربية وكذلك على الصعيد العالمى وقال السفير الصينى فى القاهرة: نقدم تهانينا الحارة لمصر على انضمامها إلى آلية التعاون للبريكس وإن الجانب الصينى على استعداد للعمل مع شركاء البريكس سويا على الالتزام بمفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية وتعميق التعاون فى شتى المجالات وتحمل مسئولية البريكس فى مواجهة التحديات المشتركة وخلق المستقبل الجميل لكى نبحر معا صوب بر التحديث كما تناولت وسائل الاعلام العالمية الاكثر انتشارا هذا القرار باهتمام كبير واستضافت كبار المحللين للتعليق على أبعاده ونتائجه وأهميته لمصر وللتجمع وانعكاساته على التوازن التجارى والاقتصادى فى العالم.
والامال والتوقعات كبيرة بتوسيع النشاط والتكامل الاقتصادى وتنويع السلع والخدمات المتبادلة بين أعضاء التجمع ومن الايجابيات المهمة وجود بنك تنمية جديد لـببريكسب يوفر التمويل بقروض ميسرة وبدون شروط أو ضغوط كما كان الحال مع المؤسسات المالية والمصرفية الدولية التى تهيمن عليها قوى تحالف الشر وتتخذها أداة وذريعة للتدخل فى شئون الدول الداخلية لفرض عقوبات عليها ويعمل التجمع لتوفير السلع والحبوب للدول الأكثر احتياجا دون تأخير أو تأجيل أو تسويف نظرا لأن الأزمة العالمية ألحقت أضراراً كبيرة بالدول ولذلك ستضع المجموعة الأمن الغذائى بندا دائما على جدول أعمال اجتماعاتها والتجمع سيكون له أثر اقتصادى إيجابى على العديد من الملفات مما سيكون له أثر كبير فى الاستقرار العالمى ومعالجة الأزمات الاقتصادية والحد من مخاوف اندلاع حروب إقليمية.
ومما يؤشر ويؤكد أن هذه الخطوة مهمة ليس لمصر فقط وإنما للتجمع أيضا أن حجم التبادل التجارى بين مصر والدول الاعضاء كبيرا ومؤهل للتوسع تبين ذلك أرقام وبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء التى أظهرت ارتفاع قيمة الصادرات المصرية لدول بريكس إلى 4.9 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 4.6 مليار خلال عام 2021 وقيمة الواردات المصرية من دول المجموعة 26.4 مليار دولار عام 2022 مقابل 23.6 مليار عام 2021 وأشارت البيانات إلى ارتفاع قيمة التبادل التجارى بين مصر ودول مجموعة البريكس إلى 31.2 مليار دولار عام 2022 مقابل 28.3 مليار دولار عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 10.5٪ فضلا عن توقعات بزيادة تنقل الاستثمارات وتوطين الصناعات ومضاعفة التبادل التجاري.
هكذا تثبت الرؤية المصرية فى ظل الجمهورية الجديدة وفى كل قرار وموقف مدى وعيها وإدراكها لأبعاد مسئولياتها الوطنية وحرصها على تعزيز المصالح العليا للدولة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة