والسؤال هو.. ماذا يحدث فى السودان الشقيق منذ أن اندلعت الحرب بين الجيش الحكومى وقوات الدعم السريع السودانية أيضًا فى منتصف أبريل الماضي؟
والجواب يعرفه الجميع.. لا جديد فى الأمر.. فالقتال مستمر والضحايا يتساقطون وأعداد النازحين عن السودان تتزايد.. والحرب والجوع كما تقول الأمم المتحدة يهددان بتدمير السودان بالكامل..!
ولا يقف الأمر فى سوداننا الشقيق عند الخراب والدمار والموت، فتقارير المنظمات الإنسانية تتحدث عن أعمال عنف ضد النساء والفتيات مع وجود حالات لاغتصاب جماعى إلى جانب الجوع الذى يعانى منه الجميع لاختفاء المواد الغذائية وندرتها.
وللأسف.. كل الأسف فإنه لا يوجد فى الأفق ما يبشر بإمكانية وجود نهاية لهذه الأزمة التى لم يتعرض لها السودان من قبل.. ولا يوجد ما يشير إلى نجاح أى مبادرات من داخل السودان أو خارجه لبدء حوار التهدئة ووقف القتال وإنقاذ السودان من مصير غامض يتجه نحوه.
إننا نأمل فى أن يكون الحل سودانيا خالصا من أجل شعب السودان الشقيق.. وندعو جميع الفرقاء إلى تقديم التنازلات لحلول تعيد السلام إلى ربوع السودان.. فما أسوأ وما أصعب مشاهد دماء السودان من أجل السودان!! لا شيء بعد ذلك يستحق.. أعيدوا السودان لأهله.
***
ولا حديث إلا عن ابريكس بلسب التى وجهت الدعوة لمصر للانضمام إليها مع بداية العام القادم.. فالناس بدأت تحاول التعرف على فوائد ومزايا الانضمام لبريكس وازداد حجم التفاؤل والتطلعات بعد توضيحات الحكومة لما ستجنيه مصر من الانضمام لهذا التجمع الاقتصادى المهم.. وما سيعنيه ذلك من انخفاض محتمل للأسعار.. ومن عودة لقيمة الجنيه المصرى فى التعاملات التجارية الدولية ومن تناقص لهيمنة الدولار.. والناس تشعر بالتفاؤل.. ولكن هذا التفاؤل يأتى فى المضى والتزامن قدمًا فى خطوات الإصلاح الاقتصادى بجدية سياسية واقتصادية، فالانضمام لبريكس وحده لن يحل المشكلة.. هذه خطوة مهمة.
***
وصحيفة االجارديانب البريطانية تقول إن ابريكسب تعمل على توسيع المجموعة لتشكيل كيان اقتصادى عملاق لتحقيق توازن مع واشنطن وحلفائها.. وما تقوله الجارديان صحيح شكلا ولكنه حق مشروع لكل الدول فى السعى لمصالحها والبحث عن حلفاء فى رحلة البحث عن الحق فى الحياة.. وبريكس من أجل مساعدة الدول على التنمية ومقاومة الأزمات الاقتصادية.. وبريكس ليست موجهة ضد أحد وليس من أهدافها الصدام مع أحد.. بريكس من أجل حياة الشعوب.
***
وطوال الأيام الماضية كان هناك حوار داخلى آخر يرتكز على شائعات تتحدث عن تأجيل الدراسة بسبب مخاوف من انتشار متحور كورونا الجديد..، والناس كانت أيضًا تتحدث عن الاتجاه إلى التعليم عن بُعد اأونلاينب.. والناس على ما يبدو كانت تبحث عن االأنتخةب والعودة إلى مرحلة كورونا بالبقاء فى المنازل..! ووزارة التربية والتعليم وبسرعة خرجت لتعلن أنه لا نية لتأجيل الدراسة.. كل شيء فى موعده.. ويا طلاب مصر اطمئنوا واحضروا وواظبوا واتعلموا.. وكل كلمة تتعلمونها ستظل باقية معكم لتساعدكم فى حياتكم.. وبدون التعليم الجيد لا يمكن أن تنجحوا فى أى مجال آخر حتى لو أردتم أن تكونوا من لاعبى كرة القدم.. أو حتى من مطربى المهرجانات..!! لازم تتعلموا وتستفيدوا.
***
وكلمات أغنية فى اتترب مسلسل تترجم حال بعض الذين انتهزوا الفرصة لتكوين ثروات على حساب معاناة الغلابة.. بعض الذين يتاجرون بالسلع بأسعار مُبالغ فيها، وبعض الذين حصلوا على الأراضى بجنيهات قليلة ليقوموا ببيعها بملايين كثيرة.. هذه الأغنية تقول كل شيء وتروى كل الحكاية.. قولوا للى أكل الحرام يخاف.. بكره اللى أكله يفسده.. يابا الغنى بالحرام لو شاف.. ابن الحلال يحسده، ناس بتعبى فى شكاير.. مأسى ومعاصى وخساير.. من باع ضميره دا ماله.. مهما يستف فى ماله.. ولا يعلى فى عمايره.. مصيره مستقصده.
وياه.. ياه لو الناس تفهم معنى الكلام.. ياه لو الناس تتعظ.. ياه لو كنا فعلا خير أمة أخرجت للناس.. كان حالنا أصبح غير الحال.. ولم يكن هناك من سيأكل حق غيره بالحرام.. ولكان تجار هذا الزمان قد أدركوا حجم المعاناة وتوقفوا عن المغالاة فى الأسعار.. ورحمونا ورحموا أنفسهم.. الكفن ليس له جيوب..!!
***
وتشكيل عصابى اجربانب وكمان احقيرب تخصص فى سرقة أغطية بالوعهات الصرف الصحي..! هؤلاء يستحقون أشد العقاب.. أولا لسرقة المال العام.. وثانيا للشروع فى القتل.. فترك البالوعات بدون أغطية يعنى تحويلها إلى مصائد للموت بسقوط الأبرياء داخلها.. هؤلاء الجبناء يجب أن ينفذوا عقوبتهم بالسجن فى ابالوعةب.. دول أساءوا أيضا إلى الحرامية..!
***
وأكتب عن واحد من أهم الأسماء فى الصحافة العربية.. أكتب عن الصحفى اللبنانى الكبير طلال سلمان الصديق الذى رحل عن عالمنا قبل ساعات قليلة.. فطلال سلمان ذاكرة التاريخ الجديث لم يكن صحفيا عاديا، كان مؤسسة كاملة فى المواقف التى تتسق مع معتقداته السياسية وعندما أصدر جريدة االسفيرب فى السبعينيات كان شعارها أن اتكونب صوت الذين لا صوت لهم واستمرت السفير على عهده صحيفة ذات طابع خاص ورؤية مستقلة فى القضايا العربية.
ويموت طلال سلمان فى مرحلة تعانى فيها الصحافة العربية بأكملها لأن الكبار يتساقطون.. وأوراق الشجر لم يعد فيها إلا القليل..!
***
وأخيرًا:
المجادلة مع الأغبياء أشبه بقتل بعوضة
وقفت على خدك، قد تقتلها أو لا تقتلها، لكن
فى كلتا الحالتين سينتهى الأمر بك أن تصفع نفسك
***
ويسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم
***
والحياة بخير ما دامت حاجتك
عند الله وليست عند خلقه