رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

الحروب فى العصر الحديث لا تتوقف عند (حدود) استهداف الارض والثروات الطبيعية وانما امتدت لتشمل سرقة وخطف العقول والمواهب والقدرات الخاصة للبشر ولذلك اصبحت معركة الوعى غاية فى الاهمية لحماية الدول من الغزو الاستعمارى الجديد

وينبغى ادراك ان الدول الصاعدة نحو تحقيق التقدم سوف تواجهها صعوبات لتحقيق هذا الهدف وتنحصرابرز التحديات التى ستواجهها فى معركة الوعى بما يستدعى ضرورة حشد كل طاقتها لضمان الانتصار فى المواجهة

ومن المعروف ان معظم السياسات الاستعمارية تقوم على مبدا فرق تسد حتى يتحقق لها ما تبتغاه ومن ابرز الخطط التى تعتمد عليها فى العصر الحديث اغراق الدول التى تستهدفها بنشر الشائعات وادواتها طرحتها منذ زمن ونجحت فى استيعاب المليارات من المتابعين على وسائل التواصل الالكترونى لضمان نشر سمومها بينهم وتاليبهم على دولهم

ومن المعروف ان تاجيج الصراع الدينى والطائفى والمذهبى من بين ابرز الخطط الخبيثة للدول الاستعمارية لضمان السيطرة على الارض والثروات الطبيعية والعقول وقدرات المواهب

ومن الاهمية الاستفادة بمبادرة وثيقة الاخوة الانسانية التى ابرمها د.احمد الطيب شيخ الازهر الشريف مع بابا الفاتيكان من اجل احلال السلام والعيش المشترك بما يعد نقلة نوعية بتاريخ العلاقة بين الاسلام والمسيحية بما يجمعهما من اخوة انسانية ومما يستهدف الوصول الى عالم يسوده الامن والاستقراروالابتعاد عن شبح الصراع والنزاعات والحروب لتفادى انتشار الخراب والدمار

اتصور قيام المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة يمكن ان تلعب دورا واضحا ومهما لتبنى الوثيقة الاخلاقية لارساء حجر الاساس للتعايش السلمى بين كافة المواطنين خاصة وان الوثيقة التى تم توقيعها الزمت المشاركين فيها بالسعى نحو الوصول لصناع القرار بكافة بقاع الارض وللقيادات المؤثرة والمؤسسات الدينية لنشر ثقافة التسامح والمحبة وحب الخير والسلام للبشرية

ولا يمكن انكار الدور الواضح والصريح والسريع لاستجابة المجلس الاعلى للجامعات لتبنى افكار وبنود ومبادىء وثيقة الاخوة الانسانية بعد ان دعا الى تدريس مادة سماحة الاديان بالجامعات لتحقيق المصلحة العامة للوطن والمجتمع

ومن المتصور التمسك بوثيقة اخلاقية تتضمن المبادىء الاساسية التى تتسم بالطابع الاخلاقى وتشمل مبادىء الامانة والاحترام والثقة والمعاملة الطيبة مع الاخرين للوصول الى العيش المشترك والتعايش السلمى بين ابناء المؤسسة الواحدة والمجتمع الواحد وافراد الجنس البشرى

اعتقد ان تغليب الحوار يسهم فى مد جسور التفاهم ويتيح الفرص لفتح افاق التعاون والتقارب ويساعد على ازالة الخلافات الناتجة عن اختلاف المفاهيم او الثقافة..ومن هنا ياتى دور فى غاية الاهمية للجامعات لتشكيل الوعى بين القاعدة والمساحة العريضة للطلاب لاعداد نموذج صالح للشخصية وبما يسهم فى نهضة المجتمع وتقدمه

نحن امام فرصة واعدة للاعلام للقيام بدوره الواضح لاشاعة مناخ ايجابى بما يقدمه من مادة جيدة يتمازج فيه الخبر مع البرنامج والصوت مع الصورة والشكل مع المضمون لتوصيل رسالة اعلامية تستهدف مصلحة الوطن وتنشر الوعى الايجابى بين مواطنيه

بكل تاكيد ينبغى ادراك ان الوعى ليس مجرد تفريخ ثقافى وانما يتضمن اشكال متنوعة من الخبرات والتعلم بما يشملهم من المعرفة والسلوك والقدرة على التفكير والتفسير والتعبيربغية الوصول الى عملية التاثير التى تساعد فى التعامل الايجابى

اعتقدانه فى الاعراض عن التعامل مع الاساليب غير الحضارية والدعوات التى تستهدف اثارة الفتن والحروب والصراعات تحقيق الوصول الى بر الامان والنجاة وبمايسهم فى الخروج بسلام من مخططات اهل الشرولن يهدد (وجود) الدول الصاعدة فى التقدم لمصاف الدول العظمى

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة