فى حياة الأمم بمختلف محاورها الرئيسية فى تربية الأجيال المتعاقبة مع أعداد المدارس خاصة ما يتعلق بمحورها الأساسى وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال اجتماعه الأخير مع وزير التعليم الدكتور رضا حجازى على ضرورة متابعة تطوير التعليم ومنظومته بمختلف محاورها الرئيسية خاصة ما يتعلق بدور المعلمين واطلع الرئيس على جهود دعم الكوادر البشرية من المعلمين وحسن انتقالهم وتوفير الأعداد المناسبة منهم بما يتوافق مع أعداد الطلاب إلى جانب تدريبهم ورفع قدراتهم وكذا تأهيل مديرى المدارس بما يتوافق مع أعلى المتطلبات الفنية والشخصية الواجب توافرها فى حاملى هذه المسئولية الكبيرة.
وخلال هذا الاجتماع المهم وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بمواصلة التركيز على تطوير الكوادر البشرية التى العاملة فى المجال التعليمى والتربوى بشكل يتناسب مع توجهات الدولة فى الفترة المقبلة وخطتها لتطوير التعليم ومختلف مراحله.. وفى الحقيقة تعمل وزارة التعليم فى الفترة الأخيرة على عدد من المقترحات التى تهدف إلى توفير مناخ ملائم للطالب خاصة أن هناك ما يقرب من 700 إلى 800 ألف طالب سنوياً ينضم إلى منظومة التعليم وذلك يرجع إلى الزيادة السكانية فى أعداد المصريين.
وهنا علينا أن نذكر أيضاً دور المعلم المهم للغاية فهو يحتاج البحث عن الأساليب التربوية الحديثة التى يريد أن يطبقها فى الفترة المقبلة وأيضاً البحث عن أساليب متطورة مبنية على الابتكار والإبداع ولأجل ذلك يتم التوجه حديثاً لاتباع أساليب التدريب الحديثة القائمة على النشاط والتى تمنح المعلم معايير مختلفة تسهم فى تطوير نوعية المقترحات البحثية وتفعيل دور التكنولوجيا فى الفصل الدراسى ودعم المعلم عن بعد.
ولاشك أن المؤسسات والإدارات والهيئات التدريسية تعد الجسر الأساسى الذى يساعد الطلاب فى التقدم للوصول للجانب السليم وذلك من خلال الارشادات والمناهج التدريسية التى يزودون بها الطلبة وهنا تلح الحاجة بوجود معايير تقيم المؤسسات الناجحة فى ذلك الدور وتكاتفها وتحدد المؤسسات السيئة وتقومها والأمر ليس بالسهولة المتوقعة فهو معقد للغاية فى القطاعين التعليميين العام والخاص ويمكن اقتراح بعض الطرق الجيدة مثل تحسين الإدارة وزيادة الحوافز وتوضيح المسئوليات والأدوار المنوط بكل فرد وغيرها وتعد الأم والأب المعلمين الأساسيين لكل طفل فى المدرسة ولهما تأثير كبير فى تحصيل أولادهما فى داخل حرم المدرسة وخارجها أيضاً وعندما يعمل أولياء الأمور مع المدرسة والهيئة التدريسية يداً بيد تكون النتائج مبشرة.
وفى الواقع يبدأ تطوير التعليم بتحقيق المعايير والأهداف الرئيسية له والمقصود بالمعايير الممارسات التعليمية الموحدة والتى تتطور بناء على المبادئ التوجيهية للانفتاح والتوازن بحيث تلبى احتياجات المجتمع كافة وتحفز على الابتكار التكنولوجى.. ومن المهم أن يلتزم الطلبة والمعلمين بتلك المعايير على حد سواء لأنها ستساعدهم فى فهم وتقييم ما يواجهونه ومعرفة غايتهم ووجهتهم ذلك دون أن نغفل أن للتعليم معايير مختلفة اسهمت فى تطوير نوعية المقترحات البحثية وتفعيل دور التكنولوجيا فى الفصل الدراسى ودعم التعليم عن بُعد.
وفى هذا السياق تلح الحاجة بوجود معايير تقيم المؤسسات فى ذلك الدور وتكافئها وعلينا أن ندرك أن الأمر ليس بالسهولة المتوقعة فى القطاعين التعليميين الخاص والعام ويمكن اقتراح بعض الطرق الجيدة مثل تحسين الإدارة وزيادة الحوافز وإزالة العواقب وتوضيح المسئوليات والأدوار المنوطة بكل فرد واعتبار كل ذلك من المهام الضرورية لمواكبة عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى.
ولا يجب أن ننسى أيضاً أنه يتعين الاستعانة بفرق متخصصة تعمل على تطوير المناهج بصفة مستمرة والتركيز على المهارات الحركية ومهارات الكتابة والقراءة فى المرحلة المبكرة أما فى المراحل الابتدائية والثانوية يجب أن تعمل هذه الفرق على تدريب الطلاب على المهارات الأكاديمية كالرياضيات والعلوم الإنسانية ووضع الاختبارات المناسبة التى تساعد فى عمليات التقويم ومعرفة مدى وصول المعرفة للطلاب.. كل هذه الاعتبارات أمر مهم فى عملية تطوير المناهج الدراسية كما أن من أهم الاعتبارات موقع المدرسة وإعداد الجو الملائم للدراسة وهما أمران مهمان فى تطوير العملية التعليمية وتسهيل سيرها بالشكل الصحيح وذلك لما يعلبانه فى استقبال المعرفة التى يتلقاها الطلاب بالشكل الصحيح كما يجب الحرص على بناء المدارس فى أماكن بعيدة عن الضجيج بالإضافة إلى توفير الإضاءة الملائمة والتهوية الجيدة والمرافق المفيدة مثل المكتبات والملاعب والغرف الصحية الواسعة والمساحات الخاصة بالمعلمين والإدارة مما ينعكس إيجابياً على العملية التعليمية.. مسيرة مملوءة بالحركة والنشاط.. كل ذلك بحق جدير بالعملية التعليمية وبناء أجيال قادرة على استلهام هذه الحقائق على مدى الأيام والسنوات المتعاقبة.. تحية إلى الدولة المصرية التى تبذل جهوداً مضنية من أجل تطوير التعليم وتوفير المناخ الملائم للطلاب من أجل التدريب على أحدث الأساليب التعليمية والمواكبة للتطور التكنولوجى الكبير الذى يشهده العالم بأسره.