رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وتعود المحلة الكبري إحدي قلاع الصناعة في مصر إلي الواجهة من جديد.. تعود المدينة التي ارتبط اسمها بصناعة الغزل والنسيج إلي قيادة نهضة صناعة النسيج في مصر بعد تركيز الدولة واهتمامها بأن تعود صادرات النسيج المصري إلي العالم لتغزو الأسواق وتصل إلي عائد يقدر بنحو عشرة مليارات دولار سنوياً.
ولأننا من الجيل الذي كان ينظر بكل الإعجاب إلي إنتاج المحلة الكبري من الملابس القطنية والملابس الجاهزة بكل إعجاب وكان اقتناء الملابس القطنية من إنتاج المحلة علامة علي الرقي والذوق الرفيع فإننا نتطلع إلي التخلص من أي معوقات إدارية وفنية تحد وتوقف من اندفاع المحلة الكبري نحو استعادة مكانتها لتطوير وإنقاذ صناعة الغزل والنسيج في مصر.
وإذا كانت المحلة الكبري تستحوذ علي أربعين في المائة من أعمال تطوير مصانع الغزل والنسيج فإنها علي موعد أيضاً مع أكبر مصنع للغزل والنسيج في العالم يتم الانتهاء من إنجازه خلال عدة أشهر ليضاف إلي المشروعات القومية العملاقة التي لا يدرك البعض مدي ما يمكن أن تحققه لمصر علي المدي القريب والبعيد.
وإذا كان جمال عبدالناصر زعيم مصر التاريخي قد مهد للثورة الصناعية في مصر وألقي خطاباً في مدينة المحلة الكبري في مايو عام 1966 ليحفز فيه جموع الشعب علي التغيير فإن آمال عبدالناصر العظيمة التي توقفت بسبب النكسة والاستعداد لإزالة العدوان تتجدد مرة أخري بإنجازات في كل ربوع مصر هدفها بناء دولة حديثة متوازنة تهتم بالزراعة والصناعة علي حد سواء.. فنحن دولة زراعية.. ونحن دولة صناعية.. ونحن نحاول بناء جمهورية جديدة في غضون سنوات قليلة.
ويقيناً فإن الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يملك مشروعاً قومياً طموحاً لإعادة بناء مصر يطير ويحلق بخطوات عملاقة متلاحقة قد لا نتمكن من استيعابها أحياناً لسرعتها وسيعيد كتابة تاريخ جديد لمصر من السياسات الواقعية والإنجازات المرحلية التي ستعكس في نهاية المطاف إحدي صفحات التاريخ المصري المليء بالتحديات والإنجازات.

*

وأتحدث عن "ناس مش فاهمة حاجة".. ناس تدمر نفسها بنفسها.. ناس لا تبحث إلا عن السلبيات.. عن العيوب.. عن الهفوات.. عن الاستثناءات لتجعل منها قاعدة.. وأتناول في ذلك منشوراً مجهولاً علي صفحات السوشيال ميديا يتضمن إساءات وتشهيراً وافتراءات علي أكل المطاعم والمواد الغذائية. والغريب العجيب هو قيام بعض الصحف بنشر وتضخيم ما جاء في هذا المنشور دون النظر إلي عواقب ذلك علي الإضرار بسمعتنا وبالسياحة وبكل شيء في بلادنا..!!
إن التركيز علي السلبيات هو جريمة في حق الوطن.. فمن حقنا أن ننتقد وأن نتحدث عن العيوب والأخطاء وأن نحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه وأن تكون غيرتنا علي الوطن هي دافعنا لكشف كل السلبيات ولكن من المصلحة الوطنية أيضاً أن يكون هناك حديث مماثل عن كل الإيجابيات وأن نشيد وندعم كل من يحاول أداء عمله بكفاءة وأن تكون الصورة العامة متوازنة في إطار من الموضوعية والمهنية. فليس كل ما يعرف يقال. وليست السلبيات فقط هي عنوان الحياة.. نحن بلد كبير.. فيه من الإيجابيات الكثير وفيه أيضاً الكثير من السلبيات ولكن الحديث في الحالتين يكون بالفهم وبالرؤية الناضجة بعيداً عن جلد الذات المستمر وإبراز العورات فقط.

*

وأتحدث أيضاً عن شعب آخر جميل.. شعب يعاني من أزمات اقتصادية خانقة ولكنه شعب في أحلك أزماته مقبل علي الحياة. عاشق لها. محب للجمال.. وهو فعلاً جميل في كل شيء.. في التعامل.. في الرقي.. في الثقافة.. وفي حب لبنان.
ولبنان الجميل.. لبنان الحضارة نموذج للشعب الذي يدرك قيمة المظهر والجمال.. ففي داخل كل لبناني ثروة.. وثروته هي في ثقته بأنه قادر دائماً علي النجاح.. قادر علي تحقيق الحلم.. قادر علي أن يغني ويرقص في كل الأوقات.
وعندما أتحدث عن لبنان.. أتحدث عن التاريخ.. عن الفن الذي كان يجمعنا.. عن المنافسة علي الموضة والأزياء.. عن عوامل كثيرة مشتركة أهمها وأبرزها فن الحياة.. والاستمتاع بالقليل الذي هو إكسير الحياة.

*

وفي مدينة نصر.. وقفت مشدوهاً أمام مجموعة رهيبة من كلاب ضخمة.. وحوش كاسرة.. أسود رابضة وقد اتخذوا من سيارتي مقراً لهم تجمعوا حوله واعتلي أحدهم سطح السيارة واستلقي فوقها وأصبح الاقتراب منها مغامرة غير مضمونة العواقب.. ووقفت بعيداً حائراً متردداً.. هل أبتلع حبوب الشجاعة وأتقدم نحو السيارة.. أم أن حبوب الحكمة أفضل في هذه المواقف.. والحكمة تغلبت علي الشجاعة وانتظرت وانتظرت إلي أن أتي حارس أحد العقارات ليلقي ببقايا مخلفات طعام في صندوق قريب للقمامة تحركت الكلاب نحوه وكانت اللحظة المواتية للتقدم في سرعة البرق ودخول السيارة قبل عودة الأعداء مرة أخري..!
والكلاب الضالة في شوارعنا مشكلة المشاكل.. يتزايد أعدادها وتصبح أكثر شراسة مع الأجواء الحارة.. وتحتل الشوارع ليلاً.. وتركها علي هذا النحو مشكلة.. والتخلص منها بالقتل مشكلة أكبر.. ونريد حلاً..!

*

وشنطة يد.. شنطة يد بمائة ألف دولار "أربعة ملايين جنيه تقريباً" لا يقتنيها سوي عدد قليل من النساء في العالم من بينهن نجمتان عربيتان فقط.. احداهما "الهيفا"..!! ونقول إيه.. الهيافه بتجيب ملايين والجد بيجيب ملاليم.. ده إن قدر يجيب الملاليم..!

*

وأتمني أن لا يترك لاعبنا فخر العرب محمد صلاح ليفربول تحت أي إغراء كان!! محمد صلاح ليس مجرد لاعب كرة قدم.. صلاح هو النموذج العربي لبلاد الفرنجة.. صلاح هو النموذج الذي يحقق التعايش بين الثقافات.. هو حوار الحضارات الحقيقي.. هو القيمة المعبرة عن الشخصية العربية السوية.. دور صلاح في أوروبا ليس كروياً فقط.. دوره أكبر وأهم من ملايين الدولارات.

*

وقال لي أيهما أكثر أهمية.. المستشفي أم المسجد..!! أن يكون هناك مستشفي غير قادر علي تقديم العلاج المناسب.. ومسجد فاخر يتم فيه الصلاة علي المتوفي..! والإجابة بالطبع.. أن يتواجد الاثنان معاً.. ولا يجوز المقارنة بينهما.. فالمستشفي يجب أن يكون أيضاً فاخراً.. والعيب في المستشفي وليس في المسجد.

*

وأخيراً:
** أن تكون فارغاً من كل شيء. لكنك
مليئاً بالله.. ذلك هو معني الحياة.. ومعني الاكتفاء

*

** ويقول الحكيم:
جالس العلماء بعقلك. وجالس الأمراء بعلمك.
وجالس الأصدقاء بأدبك. وجالس أهل بيتك بعطفك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة