رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ولا عجيب ولا غريب هذه الأيام.. فبعد التجار الذين تفننوا فى طرق رفع أسعار المواد الغذائية جاء رجال أعمال من نوع آخر ليرفعوا أسعار الوحدات السكنية إلى أرقام خيالية فلكية.
ففى إعلان يحمل البشرى السارة للراغبين فى التميز والرقى والاستمتاع بالحياة كما ينبغى أن تكون فإن الشركة العقارية لأحد رجال الأعمال الكبار أعلنت عن طرح وحدات سكنية بأسعار تتراوح من عشرة ملايين جنيه إلى خمسة عشر مليون جنيه للشقق من غرفتين وصالة إلى ثلاث غرف وصالة.. والتسليم بعد ثلاث سنوات..!
ولأن الأسعار فى متناول الجميع فقد نشرت أسعار هذه الوحدات السكنية لكى لا تفوت الفرصة على الجميع ولكى نقوم بحجز هذه الشقق لأولادنا وأولاد أولادنا..!
ولا عتاب لنا على هذه الأسعار فهذه أسعار السوق كما يقولون.. وهذا هو واقع الحال.. ولولا أن الدولة قد قامت بتنفيذ أكبر مشروع قومى اسكانى فى تاريخ مصر على مدار كل العقود لكان حلم العثور على شقة أو امتلاك شقة هو نوع من السراب والأحلام ولكانت المشكلة قد ازدادت تعقيدًا.
وللتاريخ وللانصاف فإن توفير الوحدات السكنية لمحدودى ومتوسطى الدخل هو واحد من أعظم وأهم انجازات المرحلة الماضية وهو ما يمثل البعد الاجتماعى الحقيقى لحقوق الإنسان وللحق فى الحياة الآدمية الكريمة.. وإلا فإن كل مدخرات العمر وعمر العمر لم تكن كافية لشراء غرفة فى الشقق الجديدة.. والعشرة ملايين لشقة غرفتين وصالة.. يا بلاش..!
> > >
وابحث عن المخدرات التى اصبحت أشد خطرًا من الإرهاب.. والرجل الذى قام أول أمس باطلاق الرصاص على زوجته وأولاده الخمسة فى منطقة الوراق هو واحد من مدمنى المخدرات.. فحاول التخلص منهم جميعًا وقتل ابنه الاكبر واصيبت زوجته وابنه وثلاث بنات وجلس هادئًا فى انتظار وصول الشرطة..!!
وهذا الحادث المؤلم هو نتاج لسيطرة المخدرات على العقل وتغييب الإرادة والإدراك والوعي.. هذا الأب القاتل لم يعمل حسابًا لهذا اليوم وترك نفسه أسيرًا للمخدرات التى كانت سببًا فى نهايته ونهاية أسرته..!
والمخدرات تغزو كل مكان.. وتباع بكل الأنواع.. ومقاومة خطر المخدرات مهمة قومية تفوق التصدى للإرهاب.. المخدرات هى الأخطر وهى الأسوأ وهى مصدر كل الجرائم.
> > >
وذهبت فى زيارة لإحدى العواصم الأوروبية.. وأخبرنى صديق أن المطاعم ومحلات الحلويات لا تترك طعامًا لليوم التالى وإنما تقوم بتسليمه لمجموعة من السيدات فى كل حى لتوزيعه على الفقراء والمحتاجين من خلال أماكن محددة لذلك مضيفًا أن السيدات المتطوعات يقمن بوضع الطعام فى عبوات نظيفة جميلة ويقمن بأنفسهن بالإشراف على توزيعه وإطعام الجائعين..! وما رأيته هو نموذج من النماذج الإنسانية التى تستحق الاشادة والتطبيق.. ولدينا بنك للطعام يقوم بجهد مشابه لذلك.. ولدينا نساء فاضلات فى مقدورهن أن يقمن بما هو أعظم من ذلك.. ولدينا الخير كل الخير الذى يحتاج إلى أفكار مجتمعية سهلة التطبيق تحقق التكافل والرحمة.
> > >
وأتحدث فى قضية أخري.. أتحدث عن الحزن والزعل على الموتى والذى أصبح أيضا وكما يبدو من ذكريات الماضي.. فزمان.. أيام زمان كان الحزن على الميت يظل مستمرًا فى حداد لمدة أربعين يومًا.. والكل حزين يتذكر المتوفى ويدعو له ويقرأ من أجله القرآن الكريم.. والآن نسينا كل ذلك.. وبمجرد وفاة الميت يصبح الشعار االحى أبقى من الميتب ونعود سريعًا لدنيا الوهم والغفلة فى صراع مع الحياة.. وحتى البكاء لم نعد نبكيه.. وبالمرحومب راح والمهم ترك كام..!
> > >
وواحدة من الذين يريدون تصدر التريند فى أحد الدول طالبت بالتخلص من كبار السن.. قالت إنهم اصبحوا عالة على المجتمع.. وتكلفة رعايتهم كثيرة ولا فائدة من وجودهم..! ونقول إيه اصحاب العقول فى راحة.. لا تستحق الرد..!
> > >
وعدد من الفنانين يريد رؤية الزعيم عادل إمام بالإكراه.. وعندما لا تستجيب أسرة الزعيم لهم حرصًا على راحة الفنان الكبير ولكى تظل صورته فى أذهان الناس كما كانت عليه فإن الأسرة تتعرض لانتقادات وتشهير واتهامات..! وهذا السلوك غريب ومستفز وهو أيضا سلوك مريض ونوع من قلة الأدب للبحث عن الشهرة على حساب االزعيمب وامنعوهم.. واطردوهم.. لا تهتموا بهم.. والمهم صحة الزعيم وربنا يشفيه.
> > >
وعريس اأهبلب اساء إلى عروسه بأن وقف فى قاعة الأفراح يلقى عليها بالأموال حيث تزاحم عدد من المعازيم لالتقاط انقطةب العروس من على الأرض..! ومواقع التواصل الاجتماعى نشر الفيديو مع تعليقات بالغة الاساءة للعريس.. ويستاهل..!
> > >
وأخيرًا:
والناس الذين لا يستطيعون البكاء وقت الحزن هم أكثر الناس شقاء.
> > >
والأمل يخفف الدمعة التى يسقطها الحزن.
> > >
ولا يوجد فى الدنيا أهم من الاحساس بأن هناك فى مكان ما من الكرة الأرضية من يحبنا.
> > >
والموسيقى ملجأ الروح التى جرحتها السعادة.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة