رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب



وتابعت حوارًا على الهواء بين النائب مصطفى بكرى ونائب رئيس مركز البحوث فى واشنطن وكان فى إحدى القنوات الفضائية.
والباحث الأمريكى أثار غضب النائب المصرى عندما تحدث من واقع معلومات خاطئة عن مصر فتدخل بكرى على الفور ولم يدع له مجالاً للاستطراد والتطويل والتطاول على مصر.
وحقيقة فإن الحوار أو شبه الحوار كان يوضح بجلاء أن هناك نقصًا واضحًا فى المعلومات فى الفكر الأمريكى عن التجربة المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة وأن هناك قناعات معينة تستند إلى النظريات والمعلومات المتضاربة عن مصر وتفتقر إلى الرؤية العملية والواقع الحقيقى لخصوصية الأوضاع فى مصر.
فالباحث الأمريكى وغيره من الباحثين يتجاهلون تمامًا فى تقييمهم للأوضاع فى مصر الظروف الاستثنائية التى مرت بها البلاد فى أعقاب الفوضى غير الخلاقة بعد أحداث يناير التى تمت فى اطار ما اطلقوا عليه الربيع العربى والذى كان فى حقيقته خريفًا دائمًا لتدمير الدول العربية بأكملها.
والباحث الأمريكى وغيره من الباحثين الغربيين يتجاهلون أيضا أن بعض هذه النظريات هى رفاهية لا تملكها الكثير من الدول التى تحاول تأمين لقمة العيش لشعوبها.
ويقينا فإننا هنا فى مصر ومن القاهرة نؤكد أن ما جرى على الأراضى المصرية منذ أحداث الربيع هو نوع من المعجزة التى ابقت هذا البلد صامدًا شامخًا فى دفاعه عن الوجود والحق فى الحياة فلو أن هناك بلدًا آخر واجه ما شاهدته مصر من غياب أمنى كامل فى شوارعها وفى كل مكان فى أعقاب إنهاء حكم مبارك لكان هذا البلد قد انهار تمامًا ولم تقم له قائمة مرة أخري..!
ولكنها مصر.. وعندما نقول مصر فإننا نتحدث عن المعجزات.. عن الشعب الذى وقف صامدًا يحمى نفسه بنفسه.. عن الوعى الشعبى فى رفض العنف والانقسام.. عن مخزون القوة فى الشخصية المصرية فى كل الأزمات.. عن إيماننا وفخرنا واعتزازنا بالانتماء لمصر واسم مصر.
> > >
واكتب عن جريمة مع سبق الإصرار والترصد تقع يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي.. وهى جريمة من الجرائم التى تتعلق بالاغتيال الأدبى والمعنوى فقد أدمنا التقليل من شأن بعضنا البعض وأدمنا اصطياد الأخطاء والهفوات وتعقب أصحابها والمطالبة برءوسهم أيضا.. وأدمنا تصوير كل المشاهد واللقطات وعرضها بدون الاهتمام بالخصوصية ولا بالمسئولية الاجتماعية ولا بما يمكن أن يسببه ذلك من ايذاء وعواقب وخيمة فإذا ما وجه مطرب فى حفل غنائى كلمة تحية لبلد آخر قذفناه بالحجارة ووجهنا إليه اتهامات بالخيانة أيضا.. وإذا ما قام أحد الرياضيين من خارج الحدود بإبداء رأى فى الشأن الكروى المصرى لم نلتمس له عذرًا أو احترامًا لوجهة نظره ووجهنا إليه كل اللعنات والانتقادات.. وإذا ما قامت فتاة بسيطة بالتعبير عن فرحتها بالرقص فى فرح صديقتها قمنا بتصويرها ونشر صورها بدون موافقتها أو علمها ودمرنا حياتها تدميرًا.. وإذا ما جرؤ مسئول أن يدلى بدلوه ويقدم تفسيرًا فى قضية ما فإن جهابذة النقد والتحليل والإساءة ينقضون عليه انقضاضًا ويحطمون تحطيمًا ويتلذذون بالسخرية منه..! هذا واقع بالغ الصعوبة وهذه أجواء مخيفة وتدمير للنفس.. بوعى أو بدون وعي..!
> > >
والسؤال هو هل وصل متحور كورونا الجديد إلى مصر؟ إن مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية والوقائية الدكتور محمد عوض تاج الدين يطمئننا ويقول: اإن مصر لم تسجل حتى الآن أى إصابة بمتحور كورونا الجديد الذى يعرف باسم اإيريسب.
والسؤال الثاني.. وإذا وصل هذا المتحور سريع الانتشار فكيف سيمكن التعامل معه؟ ومنظمة الصحة العالمية والأطباء يؤكدون أنه فيروس اخفيفب المفعول.. وهذا يعنى أنه فى معظم الحالات يتم الشفاء دون الحاجة إلى دخول المستشفي.. ولكن الخوف فقط على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والذين يفتقدون إلى المناعة.
والخلاصة.. أنه مثل الإنفلونزا يحتاج إلى الراحة والعلاج والبقاء فى المنزل وعدم الاختلاط بالآخرين.. ريحوا وارتاحوا ويرتاح الجميع..!
> > >
وكشف بحث طبى فى بريطانيا أن المكسرات تساعد فى مقاومة الاكتئاب وأن الذين يواظبون على المكسرات يوميًا من لوز وبندق وخلافه هم أقل تعرضًا للاكتئاب.. والبحث أغفل بالطبع أن يذكر أن فى كثير من البلدان فإن أسعار المكسرات هى الاكتئاب بعينه..!
> > >
وجاءنى يشكو محاربة الآخرين له.. ويقول إنهم لا يقدرون موهبته وكفاءته..!! ويا صديقى سيموت نصف إبداعك إذا فكرت فى رأى الآخرين عنك.. ستقضى حياتك تهتم بالقيل والقال.. يا صديقى تذكر أن لك زاوية لا ينظر للأشياء منها سواك.. وهى زاوية للإبداع والتألق.. واترك عملك يتحدث عنك.. وثق أن الإبداع سيكون هو من يرفعك عن الآخرين.. يا صديقى وبكل بساطة لا تستمع لأحد ولا تسمع أيضا عن أحد.. حقق حلمك بأن تجتهد فى عملك.. ولكل مجتهد نصيب.
> > >
ونضحك مع الفيلسوف سقراط الذى يقول: اعندما كنت صغيرًا كنت لا أحب الاستيقاظ باكرًا وكانت أمى تكره هذا التصرف منى لأنها كانت تحلم أن ترانى يومًا تاجرًا غنيًا.. وفى يوم ذهبت أمى معى للمعلم وكانت قد اتفقت معه على أن يسرد لى فوائد الاستيقاظ مبكرًا وقال المعلم: سقراط سوف أقصى عليك قصة جميلة وتقول لى ماذا استفدت منها؟ سقراط: حسنا.. المعلم: كان هناك عصفورين أحدهما استيقظ باكرًا وأكل من الحشرات وأطعم صغاره.. والثانى استيقظ متأخرًا فلم يجد ما يأكل.. ماذا استفدت من القصة يا سقراط! سقراط: إن الحشرات التى تستيقظ مبكرًا تأكلها العصافير..!
> > >
وأخيرًا:
تلذذ بكل لحظة تعيشها فما يمر لا يعود..!
> > >
والعزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله.
> > >
وسلامًا على القلوب التى مازالت بيضاء رغم سواد هذا العالم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة