على مدى التاريخ وفى مسيرة الحياة اليومية يظل التكاتف وقوة الارادة الأساس فى مواجهة تحديات الحياة وإزالة أى عقبات والاستمرار فى العمل الجيد لكى تظل النهضة والتقدم أفضل الطرق لتمضى المسيرة خفاقة فى كل افاق الحياة المشرقة وتثير كل المشاعر الانسانية حتى يستمر رائد الجميع فى تلك المسيرة قول الحق تبارك وتعالى فى سورة الحج بالذين أن مكناهم فى الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمورا.
وفى الحقيقة، يتميز الشعب المصرى بالإيمان الفطرى والعزيمة الجبارة التى لا تعرف الاستسلام أمام أى تحد ونرى ما حققناه على مدار السنوات الماضية بنية تحتية متطورة ومشاريع قومية فى معظم الاتجاهات والمجالات من أجل توفير حياة كريمة لكل مصرى وكل مصرية، ولا شك أن الطريق لا يزال طويلاً من أجل الوصول إلى الجمهورية الجديدة التى نريدها جميعاً.. بالفعل لقد بدأنا المشوار ونجحنا فى تحقيق الكثير من الإنجازات الضخمة قناة سويس جديدة ونهضة زراعية حقيقية وعاصمة إدارية جديدة وتنمية مستدامة تتسارع وتيرتها يوماً بعد يوم.
يمر العالم بأسره حالياً بأزمة اقتصادية طاحنة وتتعرض قوى كبرى لأزمات لم تكن تتوقعها ونحن فى مصر لسنا بمنأى عن العالم ولكننا استطعنا بإرادة حديدية وقيادية حكيمة وتكاتف من الجميع أن نتجاوز كافة المحن والأزمات والتحديات مثل جائحة كورونا الأخيرة التى خرجنا منها أقوى وأقوى.. والآن علينا جميعاً أن نتكاتف ونواصل المسيرة والعمل الجاد من أجل العبور بمصر إلى المنطقة التى نحلم بها جميعاً والآن نرى ما تم تحقيقه على ارض الواقع والمبادرات التى اطلقتها الحكومة لتوفير حياة كريمة للمصريين.
لا بديل عن العمل الدءوب والمستمر الذى يجب أن يتضاعف فى وقت الصعاب من أجل أن نصل لمصر الجديدة فعلى سبيل المثال لا الحصر حققت مصر طفرة سياحية كبيرة مع توقعات بأن تستقبل أكبر عدد سنوى من السياح فى تاريخها بحلول نهاية هذا العام وكشف تقرير نشر حديثاً أن السياحة تسهم بما يصل إلى 10٪ من الناتج القومى لمصر وهى مصدر رئيسى للنقد الأجنبى وتستهدف مصر زيادة ايرادات القطاع السياحى من المتوسط المقدر حالياً عند 12 مليار دولار سنوياً إلى 30 مليار دولار، وهناك العديد من المؤشرات على أن مصر ستشهد طفرة سياحية كبيرة لعدة عوامل.. كل ذلك يعد خطوة على الطريق الذى يحتاج دائما إلى عمل لا ينتهى وتفكير فى مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
وخلال الفترة الأخيرة تواصلت الاشادات بالجهود التى تبذلها مصر على طريق التنمية المستدامة والتحديث حيث قالت مايا هينيركس، مدير أنظمة التمويل الأخضر بالبنك الأوروبى لإعادة الاعمار والتنمية EBRD أن مصر من الأسواق الحيوية المثيرة للاهتمام بالنسبة للبنك، مؤكدة أنها تسير على الطريق الصحيح فيما يتعلق بما حققته على صعيد التحول الأخضر والطاقة النظيفة والمستدامة.. قطار التنمية والإصلاح والتقدم انطلق بلا هوادة من أجل الوصول إلى مصر الجديدة التى نحلم بها جميعاً وما علينا سوى التكاتف والتماسك والتسلح بإرادة حقيقية لا تعرف الاستسلام.