رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد :


خطر كبير أراه امامى كلما رأيت غالبيه الاطفال الأن وهم يحتضونه بين أيديهم .. خطر يجعلنى أصرخ بعلو صوتى : أنقذوا أطفالنا قبل فوات الأوان ..والطفل عندنا حتى الثامنه عشر من العمر .. وطبعا يمتد الخطر بعد ذلك ...لكن اقصر حديثى عمن هم دون الثامنه عشره من العمر ..
والخطر الجاثم الان هو افلام الكرتون والعاب الكومبيوتر والانترنت ..
الخطر تعددت اشكاله من استنزاف الوقت كله امام الموبايل الى الأاثار النفسيه والصحيه والبدنيه المترتبه على الاستغراق امام هذا العدو الذى اظنه مثل المخدرات
لكن الاكثر من تأثير المخدرات المدمر يأتى فى المضمون الذى تحمله بعض الالعاب وأفلام الكرتون التى تكاد تكون ممنهجه للنيل من مستقبل منطقتنا العربيه من خلال الخطة الشيـطانية التي لا تستهدف الأطفال تحديدا ، ولكن المستقبل كله
ومناقشه بعض هذه الاثار يحتاج الى مجلدات ومراجع ومؤتمرات لكن أطرحه للنقاش هنا على عجاله بما يتناسب من هذه المساحه
فى البدايه الكل يدرك التأثير السلبي لبعض أفلام الكرتون على الأطفال بما تحتوى من مشاهد العنف الذى يحفر اخدودا فى الصحة النفسية للطفل وهو فى مرحلة التشكل والنمو ويغرس فيها ما ينمي الميول العدوانية التى تكمن فى النفس وتنمو مع تقدم العمر او حتى فى مرحلته العمريه التى يعيشها ، ولا نجاه من الغرق فى هذا الطوفان بعد ابعاده عن مظاهر النشاط البدنى فى الرياضه والألعاب التي تنمي الذكاء والقراءة وغيرها.
ويأتى الخطر الاكبر ان معظم الأفلام تكون مدبلجة من الأفلام الغربية لسهوله التأثير وبما تحوى من عادات وتقاليد مختلفة عن مجتمعنا الشرقي، وقد تكون بعيدة عن الأخلاق الدينيه الرفيعه مما يجعل الطفل يتربى على هذه العادات السيئة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر عندما ينمى بطل هذه الالعاب الشر فى نفوس الاطفال نجده مترجما فى الواقع من خلال
العديد من حوادث الانتحار او القتل او السرقه التى يقلد فيها الاطفال أبطالهم فى الالعاب او الافلام ، واذكركم على سبيل المثال قيام طفل فى منطقة فيصل بقتل شقيقه الأصغر بطريقة مرعبة عندما حدث خلاف بينهما بسبب اللعب ، وقال الطفل إنه فعل ما شاهده في أحد أفلام الكارتون التى تحتوى على عمليات قتل و عنف من خلال الأحداث غير المنطقية والتى تترسخ فى أذهانهم على أنها حقيقة ،
من أمثله ذلك عندما يرى الطفل بطل الفيلم يتم قطع رأسه وبعدها تعود الرأس للجسم ، أو شخص يتم إطلاق الرصاص عليه ويظل على قيد الحياة ، أو يقفز من مبنى عالى على الأرض ولا يصيبه أى ضرر، أويسقط من النافذه ولايصاب بخدش، أويظل في مطاردة وضرب طول الحلقة ولا يصيبه أي أذي في النهاية، .. إلخ ،
كل هذا يجعل الطفل لا يخاف من تجربة هذه الأشياء وغير مدرك لحقيقة الموت فهو يمكن أن يقتل أخيه أو نفسه ويعتقد أنه سيظل حيا. ، او سيصحو من نومه الذى يمثل فيه انه مات بعد ان ذبحه بالسكين ، وبالتأكيد سيحاول الطفل أن يجرب ذلك وهو واثق أنه لن يصيبه ضرر،
واذا كان الخيال يلعب دورا كبيرا فى حواديت الف ليله وليله وحواديت "جدتى" ، لكن كان العامل المشترك فيها ان الخير ينتصر فى النهايه وان صاحب الحق يحصل عليه بعيدا عن العنف والقتل وبحار الدماء، اما هذه الافلام تجعل من استخدام المسدس والقنابل والصورايخ امورا عاديه ، وان بحار الدم حاجه طبيعىيه وان اشعال النار والتدمير والخراب وهدم البيوت وحرق المزارع .. كلها امور عاديه.
وطبعا احتشاد الافلام بالاحداث الخيالية عن الواقع تعرض الأطفال للوقوع بسهوله فى فخ العديد من الجرائم فى حق أنفسهم أو المقربين منهم دون أن يدركوا خطورة الموقف ، فتكرار مشاهدة العنف فى أفلام الكارتون تجعل الطفل يشعر بالبلادة تجاه هذه الأشياء ولا يشعر بالذعر منها ... فماذا تنتظرون ممن تربى على هذه المشاهد العنيفه ؟
وبعيدا عن العنف البدنى هناك اشكال اخرى من السموم الأكثر خطوره لانها تتعلق بالسلوك والفكر ، واذا كان الكبار محصنين بالوعى والثقافه والدين والعادات والتقاليد فالأمر مختلف مع طفل كالورقه البيضاء الذى يسهل "الشخبطه " عليها من خلال بعض المفاهيم والافكار التى تصطدم بعاداتنا وسلوكياتنا من خلال محتوي نلفظه جميعا ولايتناسب مع ديننا وقيم المجتمع الذي نعيش فيه ويحاول الغرب فرضه علينا بحجة الحرية ، لكن ان يصل الامر الى حد العلانيه عن هذه المضامين وانتاجها فى افلام لأطفالنا يجعلنا ندرك حجم الحرب التى يراد بها مستقبل هذه الامه ،
على سبيل المثال كان اعلان شركه "ديزني" العالميه منذ شهور عن دعم" المثلية " الجنسيه في أفلام الكرتون ، وبدأ ذلك فى الظهور فى افلام تحبب الاطفال فى الشذوذ الجنسي مما يجعلنى اصرخ باعلى صوتى انقذوا اطفالنا قبل الغرق !!
والخطير الذى يدعو لسرعه التحرك ان الخطر أصبح "حقيقه " الان ، نعم بدأت بوادره منذ اعلان "كيري بورك" رئيس المحتوي الترفيهي لشركة ديزني منذ شهور ظويله أن هناك نية في الشركة لتحويل وإنتاج نحو 50% من الشخصيات الكارتونية التي تظهر في أفلام ومسلسلات الكارتون الخاصة بـ"ديزني" بنهاية عام 2022 إلى شخصيات مثلية الجنس، كمحاولة لدعم مجتمع المثليين والعابرين والمتحولين جنسيا ومزدوجي الهوية الجنسية .
لكن ظهرت البشائر فى افلام عديده من خلال ابطال كرتونيه يحبها الاطفال فى اعمال سابقه شهيره مثل فيلم الرسوم المتحركة Lightyear و الشخصية الكرتونية الشهيرة التى ارتبط بها الجمهور العربي والمصري في سلسلة الرسوم المتحركة "TOY STORY"، حيث يتناول الفيلم قصة حارس الفضاء " باز يطير "، الذي ظهر في سلسلة أفلام " ديزني " الشهيرة، وبسبب مشاهد لقبلة بين شخصين من مثليي الجنس ضمن أحداث الفيلم، تم رفض الفيلم في عدة دول رقابيا، منها الكويت والبحرين والسعودية.
ولأن المنع لا ينفع الان فى عالم الانترنت علينا ان نعمل سويا للمواجهة على مختلف الأصعده من خلال انتاج افلام وشخصيات مصريه وعربيه من جهة ومن جهة ثانيه بذل الجهد فى رفع الوعى لاطفالنا ، باختصار نعلمهم السباحه بالثقافة والاخلاق ليكونوا قادرين على السباحه ضد التيار ، وعلى أولياء الامور (وهى مهمة صعبه للغايه ) مراقبة المحتوى الذي يشاهده الأبناء، وعدم ترك الطفل بمفرده وبيده "تاب أوموبايل " بدون أى مراقبة للمحتوى الذي يراه مواجهة خطر افلام الكرتون غير الهادفه
نعم المهمه صعبه لكن أولادنا اغلى ما نملك
نعم المهم صعبه لكن المستقبل اغلى ومصيرنا يحتاج تكاتفنا جميعا ، فهل نتحرك قبل فوات الآوان ؟!
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة