رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قراءة فى الحوار الوطنى.. مساحات مشتركة "المحليات 2"

توافق العديد من المشاركين فى جلسات الحوار الوطنى، بالمحور السياسى، على اهمية تنفيذ المادة ا242ب من الدستور، وادرك الجميع اننا بحاجة لإصدار قانون جديد للإدارة المحلية، بل قانونين أحدهما للإدارة المحلية والآخر للمجالس المحلية، يتوافقان مع الدستور من ناحية ويستجيبان للتطورات المعاصرة من ناحية أخرى، ويحققان اللامركزية بصورة تدريجية، أملا فى القضاء على الفساد ومواجهة المشكلات المتأصلة داخل المحليات.
ومنها - وفق رأى بعض من المشاركين - ازدواجية الهياكل المحلية بين هياكل تابعة للمحافظات واخرى للوزارات المركزية القطاعية فى نطاق المحافظات، وعدم قدرة الوحدات المحلية بالمستويات المختلفة على السيطرة على الشأن المحلى، فضلا عن ضعف الكوادر الفنية والادارية القادرة على القيام بالدراسات الفنية والاقتصادية لبعض من المشروعات المحلية، وازدواجية العمل الوظيفى، وتدنى مستوى المرتبات، مما يفتح باب الفساد والرشاوى، وغياب الاتساق بين الاطر القانونية الحاكمة لنظام الإدارة المحلية من جانب، والنصوص الدستورية من جانب آخر.
ورغم الاختلاف فى الرأى حينما أكد البعض انه لا يمكن حاليًا اختيار المحافظين بالانتخاب فالمحافظ ينفذ سياسة الدولة، وليس موظفا، بل له رسالة ويجب أن يأتى بالتعيين وليس الانتخاب، ونحن لسنا كالدول الأجنبية فى تجاربها وطبيعتها - وفق رأيهم.
شدد آخرون على ضرورة انتخابهم مع استثناء المحافظات الحدودية من الانتخابات للمحافظين ورؤساء الوحدات المحلية، الا ان الجميع اتفقوا على وجوب ان يكون المرشحون للمحليات أصحاب خبرة وكفاءة، مطالبين بزيادة اختصاصات وزير التنمية المحلية، وباعادة تقسيم المحافظات واخضاع رؤساء المجالس المحلية لتدريبات هادفة.
كما أشار البعض إلى شروط الترشح وضوابط الاستجواب، وسحب الثقة من المحافظين أو رؤساء الوحدات المحلية الأخرى، و موازنة المجلس المحلى، وحل المجالس المحلية وشروط الحل.
ودار الحديث حول أن عدم وجود المجالس الشعبية المحلية عطل كثيراً من الإجراءات أهمها فرض االضريبة المحليةب، و الفرق بين الضرائب العامة وما يقابلها فى الضرائب المحلية، فيوجد فى مصر ضعف فى فرض وتحصيل مفهوم الضريبة المحلية، رغم أن كل دول العالم المتحضر عند دفع الحساب فى فنادقها يدفع مبلغ يسمى ضريبة محلية، وأن قانون الإدارة المحلية الحالى أجاز فرض الضريبة بإجراءات أهمها افتراض وجود مجلس شعبى محلى، ولعدم وجوده تعطلت فكرة الضريبة المحلية وغيرها من الإجراءات، لافتا إلى أن هناك محافظات مثل سيناء والبحر الأحمر تتمتع بطبيعة سياحية تتيح تطبيق هذه الضريبة، رغم أن الدستور أجاز فرض ضريبة محلية وفق المادة 38 ووفق حدود القانون وبإجراءات محددة.
وأشار آخرون إلى أن الادارة المحلية تواجه العديد من التحديات على مستويات متعددة قانونية، وتنظيمية، ووظيفية، ففى الجانب القانونى، يوجد تداخل تشريعى، حيث تتعدد القوانين والتشريعات الحاكمة للإدارة العامة والمحلية، ولا يخفى على عاقل وجود قرابة 55 الف قانون بمصر، ولا يمكن تخيل حكم تلك القوانين دون وجود تناقض فيما بينها، بل والتضارب فيما بين العمل المركزى والمحلى.
الامر الذى دفع العديد للمطالبة بتعديل كافة القوانين ذات الصلة والتى تكتمل اللامركزية بتعديلها، مثل قانون المناقصات والمزايدات، وقانون الموازنة العامة للدولة، بما يسمح بوجود نصيب للمحافظات من الدخل القومى، وقانون هيئة المجتمعات العمرانية نظرا لضم المدن الجديدة للمحافظات، وقانون الخطة العامة للدولة، وقانون البناء الموحد.
وبات جليا اننا حتى هذه اللحظة، لم نحدد آليات التنفيذ والجدول الزمنى للتحول نحو اللامركزية، ومتى سيكون موعد الانتخابات المحلية ؟ وكيفية توفير موارد مالية للتحول نحو اللامركزية، رغم كونها من الأمور المهمة، وأن هناك ضرورة ملحة بشأن العمل على محاولة توفير الموارد المالية اللازمة لكل ما اثير وفق المساحات المشتركة للحضور، حتى يشعر المواطن بأى تحسن.. وللحديث بقية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة