رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هذا البلد.. هذا الوطن العظيم العزيز الذى يجمعنا على الانتماء والعطاء والإخلاص.. هذا الوطن يكافح ويعمل على أن يتجاوز بنجاح وسلام أصعب معاركه الحياتية من أجل أن يحافظ على أمنه وأمانه واستقراره ووحدته الوطنية التى هى مصدر قوته وسلامته.. وهذا الوطن يعانى ويواجه الكثير من التحديات التى تبرز وتعكس كل يوم مقدار عظمته وإرادته ووعيه وتفهمه.
وحين نتحدث عن الوطن فى هذه الأوقات فإننا نؤكد دائماً أن انحيازنا لمسيرة إعادة البناء وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار ناجم عن قراءتنا للأوضاع من حولنا ولتجارب كثيرة فى الاختلاف والانقسام كان مصيرها ونهايتها فقدان كامل للهوية وضياع للمكاسب والإنجازات وتراجع فى الخدمات والموارد أيضاً.
وحين ندعو لاستمرار النهج الوطنى السريع الخطى فى بناء دولة جديدة أساسها المواطن الفرد، ومن أجل مستقبل هذا المواطن فإننا نرفض محاولات افئة من الناسب خرجت من صفوفنا وابتعدت عن واقعنا وحاولت خارج الحدود أن تنفذ وتدير أجندات خاصة ظاهرها الغيرة على الوطن الأم وباطنها يقود البلاد إلى انقسامات واختلافات ومزايدات.
وأرفض ويرفض غيرى كل محاولات تشويه الوطن بالتركيز على سلبياته واصطياد الأخطاء وتعميق الصورة السوداوية لرسم ووضع سيناريوهات قاتمة تضعف من قيمة ومعنى ومكانة بلدنا الكبير.
وإذا كانت التحديات الاقتصادية التى تواجهنا هى المدخل لهذه الفئة للتقليل من رصيد الوطن فإننا على ثقة من أننا سنتجاوز هذه المرحلة وأن الإبداع يأتى دائماً من رحم المعاناة وأن لدينا القدرة على إعادة فتح كل الملفات والاستفادة من التجارب والأخطاء وإعادة التقييم والمراجعة بكل الشفافية والمصارحة، فالوطن الذى يجمعنا ملك لنا جميعاً.. وحواراتنا الداخلية الوطنية لا رقيب لها.. ودائرة الحوار تتسع وتتسع لتشمل الجميع داخل الوطن.. فهو ليس حوار النخبة وإنما حوار الشعب.. والشعب يتخذ قراره بإرادته الحرة.. وأحد لا يفرض عليه شيئاً فى صناديق الانتخاب.. والشعب الذى تحمل المعاناة اختار الطريق الأكثر ضماناً لأنه طريق النجاة رغم ما قد يكون به من صعاب.
***
ويعود الخطر مع اعودة الندلب.. والندل هو فيروس كورونا الذى يصرون عليه والذى يأتينا فى صورة متحور جديد تقول عنه منظمة الصحة العالمية أنه الأكثر انتشاراً حيث ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من مليون مصاب فى شهر واحد.
والمتحور الجديد الذى اختلفت حوله المسميات له أعراض واضحة تتمثل فى الحمى والقشعريرة والتهاب الحلق وآلام العضلات وثقل الذراعين أو الساقين والتعب الشديد وسيلان أو انسداد الأنف وصداع والتهاب العين وضيق أو ألم فى الصدر. وأكاد أجزم بعد نشر هذه الأعراض أننا جميعاً نعانى منها أو من بعضها ونتجاهلها ونستمر فى حياتنا الطبيعية نخالط هذا ونصافح ذاك ونعانق غيرهم ولا نلتفت لشئ..!
والغريب المثير المؤلم أنه فى مواجهة كل هذه الأمراض والفيروسات فإن عاداتنا لم تتغير أبداً.. فيأتيك شخص يعطس ويكح وحالته سيئة ليقابلك صدفة وكأنه صديقك الصدوق ليأخذك بالأحضان فى عناق طويل وقبلات على الخدود.. وسلامات يا راجل.. واحشني..! سلامات إيه بعد كده.. الله يخرب بيتك..!
***
وفى مناسبة الأمراض وما يقال عن وجود أدوية مغشوشة من إنتاج مصانع تحت السلم فإن الدكتور على عوف رئيس شعبة الدواء بالغرفة التجارية وفى تصريح بالغ الغرابة يحذرنا من الأدوية المغشوشة قائلاً الابد من شراء الدواء من صيدلية تثق فيها ومن الأماكن الرسمية المعتمدة من هيئة الدواءب..!
ولأننا لا نعرف ما هو الفارق بين الصيدلية الموثوق فيها والصيدلية غير الموثوق فيها فإننا نريد علامات وإشارات للتوضيح.. صيدلية بعلامة حمراء وصيدلية بعلامة زرقاء مثلاً..! إحنا نعرف منين.. وإزاي.. نريد كلاماً مفهوماً ومقبولاً..!
***
ونبتعد عن الأمراض لنذهب إلى الدنيا الواسعة التى تلهينا عن كل شيء ونعيش فيها اليوم بيومه وأكتب عن السيدات اللاتى يظهرن على مواقع السوشيال ميديا.. يستعرضن جمالهن وفتنتهن وملابسهن ويبدين امتعاضاً إذا ما تعرض لهن أحد بانتقاد أو كلمة من هنا أو أخرى من هناك..!! وقد ظهر أحد الأشخاص سعيداً منتشياً معجباً بزوجته وهى تتمايل وتبرز فستاناً مكشوفاً من الصدر ومن البطن ومن الأكتاف..!! الراجل ده يطلق عليه إيه..! قولوا إنتم.. ويستاهل..!
***
وفى صمت.. وبين القلوب التى أحبته والتى شاركته سنوات وسنوات رحلة الحياة.. وفى وجود زوجته وابنه وابنته.. ومع أصدقاء العمر الذين كانوا معه فى كل لحظة منذ أن بدأ رحلة مواجهة المرض الصعب.. فإن رفيق الدرب ومشوار العطاء حسن الرشيدى غادرنا إلى الدار الآخرة فى سلام وأمان محاطاً بكل الدعوات بأن يتقبل الله روحه قبولاً حسناً وأن يرزقه الجنة التى وعد بها عباده الصالحين.. ووداعاً حسن وإلى لقاء قريب.. أنتم السابقون ونحن اللاحقون.
***
ويأتى فرج الله فى لحظة فتنسى لبرده كل ما ضامك فى عمرك، وأشجاك فى أحلامك، وأقلقك فى لياليك، تنسى كل ما رسمه الهم فى قلبك، وكل ما فعله المرض فى بدنك، تسلو عن القلوب التى خذلتك، وعهود الحب التى أفلست، أشدد حبال الصبر ولا تستعجل.. فرج الله دائماً قريب.
***
وأخيراً:
** ولن يتوقف الزمن عند أحد، الصغير سيكبر، والقوى سيضعف
والمظلوم سينتصر والظالم سيحاسب وربي.. لم أتمن شراً لأحد قط
فاكفنى شر خلقك يارب.
وسوف تجد أن الحياة مازالت جديرة بالاهتمام
فقط.. ابتسم

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة