رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حسن الرشيدي.. الذى فقدناه!!

عرفت حسن الرشيدى منذ دخولى جريدة الجمهورية.. فقد كان المرحوم الأستاذ إسماعيل الشافعى نائب رئيس التحرير ورئيس قسم الأخبار.. يصطحبنا معه والزميل على هاشم محرر شئون النقل والاتصالات فى ذلك الوقت.. لتناول الغداء من محل كورسال بشارع عماد الدين القريب من الجريدة.. وكان الغداء عبارة عن ساندوتشات لحوم رستو.. وكثيرا ما كان يدعو أستاذنا إسماعيل الشافعى عدداً آخر من الزملاء.. هذه اللقاءات وطدت علاقتنا ببعض.. وجعلتنا أكثر قرباً.. حيث الأحاديث غير الرسمية بعيدا عن قيود العمل والمناصب.. وامتدت العلاقة أكثر وأكثر.. بعد أن أصبحت مكاتبنا فى حجرة واحدة كنواب رئيس تحرير.. حسن الرشيدى وعلى هاشم مندوب الجريدة فى النقل والاتصالات والذى أصبح بعد ذلك رئيسا لمجلس إدارة الجمهورية والمرحوم محمد إسماعيل المحرر الدبلوماسى للجمهورية فى ذلك الوقت.. كان حسن الرشيدى مندوب الجمهورية فى مطار القاهرة.. وكنا نلجأ إليه فى استخراج تصاريح استقبال الأشقاء عند حضورهم من الخارج.. منذ خروجهم من الطائرة.. لم يتأخر حسن الرشيدى أو يعتذر لأى سبب.. إنما كان يحرص كل الحرص.. على استخراج التصريح والأكثر من ذلك.. كان إذا تصادف وجوده بالمطار لحظة وصول من ننتظرهم.. يحضر بنفسه ويقف معنا انتظاراً لمن ننتظرهم.. لم يعلن ملله أو هروبه من أى زميل.. بل كان يتسابق لخدمة كل من يلجأ إليه.. وقد اقتربت منه أكثر وأكثر خلال تنظيمى لرحلة جريدة الجمهورية.. التى أشرفت على تنظيمها.. على مدى ٠٣ عاما.. كان حسن الرشيدى مسئولاً عن استخراج تذاكر الطيران الرحلة لأوروبا.. وكنا نذهب إلى وزير الطيران للحصول منه على التخفيض المناسب لأوائل الثانوية العامة.. وكان حسن الرشيدى يتمتع بعلاقة مميزة مع الوزير.. مما يجعله يحصل لنا على تذاكر مجانية وأخرى مخفضة بحوالى ٥٧٪.. كان حسن الرشيدى يبذل جهداً ضخما فى استخراج هذه التذاكر ومراجعتها تذكرة.. تذكرة.. وكان ذلك يستغرق أكثر من ٠٢ يوما متواصلة.. كنا لا نفترق يوميا.. حتى نحصل على التذاكر كاملة.. وكان حسن الرشيدي.. ينظم للرحلة مع العلاقات العامة بالمطار حفل استقبال.. قبل التوجه للطائرة باستراحة كبار الزوار.. حيث تقدم مصر للطيران هدايا تذكارية للأوائل.. ونفس الشيء عند عودة الرحلة.. كان حسن الرشيدى يبذل قصارى جهده لتسهيل كافة إجراءات الوصول.. كنا نجده فى انتظارنا لحظة وصولنا أرض المطار.. هكذا كان حسن الرشيدي.. لا يتأخر عن أداء الواجب والتفانى فى خدمة كل من يلجأ إليه.. كان يتمتع بشبكة علاقات متينة مع كل من يعمل فى مطار القاهرة.. بالإضافة إلى عمله النقابي.. فهو عضو مجلس نقابة الصحفيين لأكثر من دورتين.. وشارك فى إعداد قانون الصحافة الجديد طبقا لما تريده الجماعة الصحفية.. وتولى رئاسة مجلس إدارة وتحرير دار التعاون ونهض بها.. إلا أنه طلب العودة إلى بيته الجمهورية.. ليصبح من أبرز كتابها.. بعموده الأسبوعى كل خميس.. رحم الله حسن الرشيدي.. النموذج المضيء فى عالم صاحبة الجلالة.. وجعل معاناته وآلامه من السرطان.. فى ميزان حسناته.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة