رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مبدعون باختلاف

أتصور أنه يقع على عاتق جامعاتنا مع بداية العام الدراسى الجديد دور مميز فى إعداد الطلاب، سواء المحليون أو الوافدون بشكل مهارى مختلف عن السنوات السابقة، لصقل مهاراتهم الحياتية وإكسابهم مهارات سوق العمل الجديد المعتمد على العلوم التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
ولا يمكن إغفال الدور المهم فى انفتاح جامعاتنا على الجامعات الدولية، للاستفادة من الخبرات الدولية فى مجالات متنوعة، لضمان إعداد خريج على مستوى عالمى من المهارة العلمية والقيادة، بجانب التبادل الطلابى وأعضاء هيئة التدريس.
تابعت عن قرب خلال الأسبوع الماضي، الجهد المبذول من وزارة التعليم العالي، ممثلة فى معهد إعداد القادة بقيادة د.كريم همام مدير المعهد، والدكاترة غادة فاروق القائم بأعمال رئيس جامعة عين شمس، وعبدالفتاح سعود نائب رئيس الجامعة، للانفتاح على الطلاب العرب والأفارقة والآسيويين، لإعداد دورات متقدمة لهم مستقبلاً فى تشكيل شخصية القائد العام والمتخصص وتحديد استراتيجية نحو استخدام وسائل التواصل الاجتماعى لإكساب الطلاب مهارات تسويق خبراته وقدراته وإنتاجه، وأن يصبح لديه محتوى إلكترونى هادف.
إننا بحاجة لإعداد أجيال من المبدعين باختلاف، لقيادة أوطانهم نحو التقدم والرقي، متسلحين بعلوم العصر فى ظل التقدم التكنولوجى الرهيب والمتصاعد كل فونت ثانية، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الالتزام بطرح مناهج وبرامج تعليمية جديدة ومتجددة، والتنحى عن تدريس مناهج وبرامج عفى عليها الزمن.
من الأهمية، الحرص على عدم تجاهل الطلاب من ذوى القدرات الفائقة بالتطوير المنشود، خاصة ببرامج التحول الرقمى والذكاء الاصطناعي، بحيث يتم البناء على أحدث تقرير أطلقته أكاديمية البحث العلمى حول الوظائف المستقبلية طبقاً لاحتياجات سوق العمل المحلى والإقليمى والدولي، حيث احتل المسوق الإلكترونى مقدمة الوظائف.
لسنا بحاجة لبرامج تثقيفية فقط داخل جامعاتنا ومعاهدنا، بقدر احتياجنا لورش عمل تعليمية ذاتية لإكساب الطلاب مهارات حياتية متنوعة، من خلال مبادرات يتم طرحها بشكل يومى بهدف اكتشاف المهارات الإبداعية للطلاب.
ومن الاهمية، استعادة ثقة الطلاب ذوى القدرات الفائقة فى المجتمع وعودة انبهارهم بالمشروعات التى تستهدفهم، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال المزيد من الرعاية لهم ودعمهم بشكل مستمر وتذليل الصعوبات التى تواجههم.
لقد تابعت انبهار الجامعات الأندونيسية ممثلة فى الوفد الذى زار جامعة عين شمس مؤخراً بالبرامج الجديدة التى تستعين بها الجامعة بشكل يدفعهم للتعاون، خاصة أن العديد من كليات الجامعة حصلت على شهادات الجودة والاعتماد الدولي، وأن الجامعة تقع بين افضل 800 جامعة بالتصنيفات الدولية الأخيرة.
من المؤكد أن الجامعات قاطرة التقدم والتنمية فى وطننا، وواجهة مميزة لبلدنا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة