رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اختيار جديد

يلجأ الغرب منذ عدة عقود الى استخدام العقوبات كسلاح سياسى رغم انه لا يتورع عن استخدام القوه العسكريه فى غزو الدول وتدميرها وتخريبها وتفكيك مؤسساتها الامنيه والاقتصاديه حتى تصبح دولا فاشله.

يمارس تحالف الغرب كل انواع السياسات المريبه لتوسيع نفوذه وتحقيق اهدافه الاستعماريه والامبرياليه..لم يترك منطقه او دوله خارج نطاق دائرته الجغرافيه الا واستهدفها بالتآمر بُغية استغلالها والهيمنه عليها للسيطرة على مقدراتها .

وبعد ان حمل الاستعمار القديم عصاه ورحل عن المستعمرات بعد نجاح حركات التحرر فى نضالها من اجل نيل الاستقلال عاد مرة اخرى فى اشكال متعددة وبوسائل مختلفه وادوات مشبوهه لزعزعة استقرار و امن الدول.

الامبراطوريات الاستعماريه القديمه ترجعت بعد حرب السويس عام 1956وبدأت فترة الحرب الباردة وحدث التوازن الدولى بين القوتين العظميين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وقتها و بزغت حركة عدم الانحياز كقوة ثالثه وازنه للنظام الدولى ولكن الغرب الاستعمارى لم يتوقف عن تدبير المؤامرات ووضع المخططات التآمريه لاشعال الصراع الدولى وزعزعة النظام العالمى بكافة الطرق وتدخل بالقوة فى شئون الدول الداخليه كما حدث فى العديد من الدول الناميه التى لم تكن تدور فى فلكه ولا ننسى ما فعله بجمهورية فيتنام الشماليه عندما شنت الولايات المتحدة عليها عدوانا بكل انواع الاسلحه الفتاكه ودمرتها و قتلت الملايين من سكانها الابرياء وبالمصادفه فان فتيل الازمه بدأ فى مثل هذا الشهر"اغسطس" من عام 1964ثم تطور فيما بعد وفى عام 1965حدثت محاولات الاجتياح الشامل وظلت الحرب مستعره ونجحت فيتنام الشماليه فى الصمود وانتصرت فى النهايه ليس على امريكا فقط و انما على النظام العميل الذى كان يحكم فيتنام الجنوبيه ووحدت شطرى فيتنام بعد الهزيمه المخزيه لاكبر قوة عظمى وقتها.

ورغم دوى هذه الهزيمه على الرأى العام الامريكى الذى كان يرفض هذه الحرب نتيجة الخسائر الفادحه ونتيجة تمويلها من ضرائبه الا ان القوى الاستعماريه الغربيه لم تتوقف عن ممارسة سياستها الامبرياليه وواصلت غزوها للعديد من الدول من غزو جزيرة جرينادا ولبنان والارجنتين وضرب ليبيا فى الثمانينات الى اشعال ما يسمى الثورات الملونه فى دول شرق اوروبا وكل من يدور فى فلك الاتحاد السوفيتى الى ان تفكك الاتحاد السوفيتى نفسه فى اول يناير 1992ليفتح الباب على مصراعيه لانفراد الغرب بقيادة الولايات المتحده بالعالم ليفعلوا به كما يحلو لهم..تم غزو افغانستان والعراق والصومال وتحت شعار ما اسموه الربيع العربى استخدموا الجماعات الارهابيه فى تنفيذ مخطط الفوضى الهدامه فى الدول العربيه الرئيسيه وعلى رأسها مصر و بين ليله وضحاها تم غزو ليبيا وتدميرها و تحويلها الى دولة فاشله لم تستطع من يومها لملمة جراحها ويعانى شعبها التهجير واللجوء و يعانى من يعيش بها كل انواع الازمات من انعدام الامن والسلع الاساسيه الى سيطرة المليشيات الارهابيه والمرتزقه والقوات الاجنبيه وكان من المقرر ان تكون سوريه الدوله التاليه فى المخطط ولكن اتت الرياح السوريه بما لا تشتهى السفن الغربيه ونجحت فى الصمود للهجمه الغربيه الارهابيه وكذلك مصر استطاعت بفضل جيشها العظيم ان تنجو من براثن هذه المؤامره الكونيه وتصمد وتحافظ على مؤسساتها ووجودها وتنطلق الى افاق التنميه واعادة البناء والتشييد وسقطت ايضا اليمن فى المستنقع وكان من المفترض ان يتواصل المخطط الى بقية الدول العربيه لولا صمود مصر ونجاحها هى وسوريه فى وقف المخطط وابطال مفعوله لاصبحت كل الدول العربيه دولا فاشله.

وما ارادت قوى الشر تنفيذه وفعله مع الدول العربيه..سعت لفعله مع روسيا وبدأت فى تحريك القوى اليمينه المتطرفه بدول الجوار الروسى لاستخدامها ضد موسكو كما استخدمت القوى الدينيه المتطرفه مع الدول العربيه وكانت اوكرانيا رأس الحربه لوجود نزاعات حدوديه وعرقيه معها ولكن روسيا الدوله العظمى التى تمتلك اكبر مخزون من الاسلحه النوويه فى العالم اتخذت هى الخطوه الاولى لحماية امنها القومى من المخطط الذى كان يستهدف وجودها واستقرارها وقررت القيام بالعمليه الخاصه فى اوكرانيا والتى استغلها الغرب فى مساعدة كييف بكل انواع الاسلحه والمساعدات لاطالة امد النزاع لاستنزاف اكبر قدر من قوة روسيا العسكريه والاقتصاديه لعلها تنهار من الداخل اوتشتعل فيها حرب اهليه ولكن حدث عكس ما توقعه حلف الشر زادت قوة الاقتصاد الروسى وارتفعت قيمة عملتها وتوثقت علاقاتها بالعديد من الدول واظهر نصف العالم تضامنه معها وارتفعت معدلات تجارته معها رغم العقوبات اللامحدوده التى فرضها الغرب عليها.و نواصل الاسبوع القادم الحديث عن جدوى استخدام الغرب للعقوبات كسلاح سياسى.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة