رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

يتوقع خبراء الطقس والمناخ خلال 77 عام من الان زيادة فى المتوسط العالمى لمستوى سطح البحر بقيم استرشادية وحدوث تباينات بالمناخ فى المناطق المتطرفة او غير الماهولة مما يصعب السيطرة عليها اذا لم نتصدى سريعا لنسب التلوث فى الهواء والغبار ومعدلات الانبعاثات للغازات المسببة للاحتباس الحرارى

اتصور ان تاخر العلاج للتقلبات الجوية بحلول ابتكارية او تكنولوجية سوف يؤدى الى معاناة العالم من صيف طويل حار وشتاء قصير شديد البرودة بسبب التغيرات المناخية العالمية التى غيرت من الظواهر الجوية وتسببت فى ارتفاع درجة حرارة الارض بشكل كبير واسفرت عن تقلبات جوية حادةمابين مناطق تتعرض للجفاف وارتفاع فى درجة الحرارة واخرى تواجه فيضانات وسيول

نحن بحاجة الى تحقيق توازن فى الطبيعة من خلال تحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات والتكيف مع تاثيرات المناخ وتحويل انظمة الطاقة من الوقود الاحفورى الى مصادر الطاقة المتجددة والتى تشمل طاقة الرياح والطاقة الشمسية

ومن الاهمية ادراك ان طوق النجاة للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من اثارها السلبية يتطلب الاسراع باطلاق حزمة من الاجراءات لكبح جماح التغيرات المناخية المتلاحقة خاصة وان الارتفاع الحاد بدرجات الحرارة الذى يشهده العالم حاليا يعتبر مؤشرا مهما على تغير انماط الطقس

وحقيقة نجحت الدولة فى اتخاذ مجموعة من التدابير الهامة لمشاركة العالم فى التصدى لظاهرة الاحتباس الحرارى من خلال اقامة مشروعات تكنولوجيا الانتاج الانظف والتحول لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة فى توليد الطاقة الكهربائية والتحول للنقل الكهربائى بما يسهم فى خفض غازات الاحتباس الحرارى وانبعاثات الغازات الدفينة المسببة لتلك الظاهرة بجانب مشروع احلال الغاز كوقود للسيارات الاجرة ومشروعات توليد الكهرباء من طاقة الرياح بالزعفرانة ومشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ببنبان باسوان ومشروعات النقل المستدام والاتوبيسات التى تعمل بالطاقة الكهربائية واعادة هيكلة منظومة المخلفات الخشبية بالاضافة الى استحداث وتفعيل منظومة جديدة لادارة المخلفات الزراعية

ولا يمكن اغفال التحرك السريع للدولة بخطوات استباقية بالبنية التحتية لكافة الطرق والمحاور الجديدة لتحقيق التكيف الامن مع التغير المناخى حيث تم تشييدها وفقا لدراسات علمية لتخفيف كثافة السير واخراجها بعيدا عن الكتل السكنية والحد من عوادم السيارات وغازات الاحتباس الحرارى

اعتقد انه من الاهمية توجيه احدث ابحاثنا ودراساتنا العلمية فى الزراعة نحو استنباط اصناف اخرى من المحاصيل ذات الانتاجية المرتفعة والتى تستطيع التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة واجواء البرودة الشديدة كنوع من انواع مكافحة التغير المناخى نظرا لان القطاع الزراعى يعتبر القطاع الاكثر تاثرا بتداعيات التغيرات المناخية

بلا شك العالم يعيش حاليا حالة من حالات الطقس الجامح وتغيرا شاملا فى حالة المنخفضات سواء الكبرى بالهند الموسمى او السودان ومنخفضات المحيط الاطلنطى فى افريقيا وغرب اوربا وما يحدث الان هو تحول تلك المنخفضات من سطحية الى حالة التعمق الشديد بما يسبب سحبا للكتل الهوائية الساخنة من الاماكن الصحراوية الى المدن والمناطق الزراعية ومن ثم تحدث الموجات الشديدة الحرارة والطويلة الامد

اننا نامل الاستجابة السريعة لدعوة الامين العام للامم المتحدة لمكافحة التغير المناخى وان تجد طريقها لكل دول العالم للوصول الى صفر انبعاثات حرارية فى غضون ال17 عاما القادمة ..لضمان تفادى الشكوى المتكررة من ارتفاع درجات الحرارة والمعاناة من ظاهرة الاحتباس الحرارى التى اصبحت الشغل الشاغل والتحدى الذى يواجه العالم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة