رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض واسود


من الطبيعي أن يحتفل الاعلام المصري والعربي بعيد ميلاد النجم الكبير عادل امام الذي أتم عامه الثالث والثمانين ، خاصة أن تأثيره تخطى دوره كفنان بعد أن وقف بشجاعة في وجه التطرف الديني سواء بمواقفه السياسية أو بأعماله الفنية وعلى رأسها ثلاثية "الارهاب والكباب" و "الارهابي" و"طيور الظلام" .. بالاضافة الي رحلته الشهيرة الى أسيوط والاستقبال التاريخي للجمهور هناك وقت أن كان مستهدفا من الجماعات المتطرفة .
وقبل أيام بدأ الاعلان عن فيلم وثائقي جديد عن حياة وأعمال عادل امام في احدى القنوات الفضائية تحت أشراف الاعلامية راندا أبو العزم ، ويتحدث في الفيلم عدد كبير من الشخصيات السياسية والفنية عن علاقتهم بالنجم الكبير مثل : د.مصطفى الفقي وعمرو موسى والفنان فاروق حسني والناقدة الكبيرة ماجدة موريس ، والحقيقة أن عادل امام في ستينات القرن الماضي ظهر في مسرحية "أنا وهو وهي" مع النجم الراحل فؤاد المهندس ، وقام بدور "دسوقي أفندي" وكيل المحامي ومن هذا الدور انطلق في رحلة حب من نوع خاص مع الجمهورلأنهم تعاطفوا معه ، فهو يفهم في القانون ويعمل في مكتب محاماه ويكتب ويقرأ المذكرات ولكنه لا يحمل شهادة جامعية بالتالي لا يهتم به أحد ، ورغم ذكائه واخلاصه في العمل الا أن المحامي الحاصل على ليسانس الحقوق هو الذي يأخذ الاحترام والتقدير.. لذلك تعاطفنا مع "دسوقي أفندي" وأحبه الجمهور في ذلك الدور .
ومن الضروري أن يكشف الفيلم الوثائقي الناجح عن حدث يشكل صفحة من صفحات التاريخ ، وهو مافعله فيلم "ذاكرة مصرية" عندما استضاف "محمد كروم" الذي كان أحد المكلفين بأغتيال عادل امام عند مسرح الهرم ، والذي قال أن فكرة الأغتيال بدأت بعد عرض فيلم الارهابي وبالتحديد عام 1994 ، وأعترافات "كروم" شديدة الأهمية لأنها تكشف أسلوب تلك الجماعات التي تخطط لقتل كل من يختلف معهم في الرأي ، ونتذكر في تلك الفترة أنهم أستطاعوا اغتيال المفكر السياسي فرج فودة عام 1992 وهو خارج من مكتبه في مصر الجديدة .
لذلك نجد عادل امام يتخذ المواقف الوطنية التي تؤكد حرصه كمواطن مصري على الهوية المصرية ، وثوابت الدولة التي تحمي الشعب والجيش في سبيكة وطنية مصرية واحدة .. تحية للسينما الوثائقية القادرة على دعم حماية الوطن وتنمية الوعي السياسي للمشاهدين في مصر وخارجها .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة