رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أصبحنا نكتشف ونتعرف علي الشائعات من أول كلمة ومن أول سطر.. فمع كل أزمة أو مشكلة حياتية ومع غياب الحكومة أو تأخرها في التوضيح فإن هناك عشرات الشائعات التي تخرج من هنا ومن هناك والتي يدعي أصحابها أنهم قد علموا بها من مصدر مسئول أو أحد الأقارب من العالمين ببواطن الأمور. وعلي قاعدة لا توجد نار بدون دخان فإن الناس تضطر لقبول الشائعة أحياناً علي أنها حقيقة مادامت الساحة خالية من إيضاح الحقيقة والمعلومة الصحيحة.
وقد تكرر هذا الأمر كثيراً وأصبحنا هدفاً سهلاً للشائعات وأرضاً خصبة لانتشارها وتأثيرها أيضاً رغم أن الشائعة لو تم التدقيق فيها والتفكير في محتواها لانهارت قبل أن تنتشر ولكن لا أحد يفكر أو يدقق ولا وقت لأحد لاستجلاء واستيضاح الحقائق.
والحل.. الحل يكمن في الشفافية.. في أن يكون هناك وضوح في القرارات والأسباب والأبعاد.. الحل يكمن في سرعة الرد وفي متابعة كل ما يقال ويتردد وفي الاستعانة بقدرات وخبرات مؤهلة للتعامل مع الرأي العام والحوار معه بعيداً عن البيانات التي تحتاج إلي خبراء في التفسير وخبراء في اللغة لمعرفة محتواها ومضمونها ومغزاها..!
والحل أيضاً في أن نتوقف عن إيذاء أنفسنا بأنفسنا عندما نردد هذه الشائعات ويكون تركيزنا علي السلبيات فقط.. والحل هو في أن تسود أجواء من الثقة المتبادلة.. فالكل يسعي لخدمة المواطن ولا يمكن أن يكون هناك تعمد في زيادة مساحة المعاناة.. الجميع يعمل للعبور الآمن للأزمة.. والجميع يجب أن يتحملوا وأن نتعاون جميعاً لهذا الهدف.

*

ولأن للمجتمع المدني دوراً هاماً.. ولأن في بلادنا عشرات وعشرات من الجمعيات والمؤسسات الخيرية العاملة في مجال الخدمة التطوعية في المشروعات الصحية والإنسانية لمساعدة الفقراء والمحتاجين. ولأن الشائعات قد لاحقت أداء بعض الجمعيات الخيرية التي كادت تتوقف عن تقديم أعمالها في مجال مؤثر كالصحة فإننا ندعو إلي توحيد جهود كل هذه الجمعيات والمؤسسات في إطار مؤسسة كبري للخير بآليات وقوانين وأدوات تمكنها من القيام بدورها وفق منظومة إدارية تحقق لها الاستقرار وتدعم جهودها في أعمال الخير.. ومن خلال هذه المؤسسة.. مؤسسة الخير.. يمكن أن يتم تجميع أموال الزكاة والصدقات والتبرعات من أجل المسئولية المجتمعية في مساعدة المحتاجين والفقراء والمرضي.
إن الكثيرين من الناس يبحثون عن طريقة مضمونة ومكان آمن يسددون فيه أموال الزكاة وسيكونون أكثر سعادة إذا عرفوا أين ستذهب هذه الأموال وكيف سيتم إنفاقها وتوظيفها.
وعندما نتحدث عن مؤسسة مركزية للخير فإن هذه المؤسسة يجب أن تخضع لإشراف كامل من الأجهزة الرقابية علي حجم إيراداتها ومصروفاتها ومرتبات العاملين فيها أيضاً.

*

وأتحدث عن الأب.. وآه لو تعرفون ماذا يعني الأب! الأب هو السند. هو الظهر الحقيقي في الحياة.. هو العائلة وهو الاستقرار.. وهو العاطفة التي تكمن خلف ملامح الصرامة. وهو الحنان الذي يشع دفئاً وأماناً.
والأب الشاب محمود نديم ابن المحلة الكبري رزقه الله بطفل جميل سماه أحمد. وعندما بلغ أحمد سن الثالثة من عمره اكتشف والده أنه يعاني من ثقب في القلب يتطلب جراحة خطيرة ودقيقة.. والأطباء أجروا الجراحة.. وحاولوا إنقاذ أحمد.. ولكن الله استرد وديعته ومات أحمد بين أيدي الأطباء.. والأب لم يتحمل ألم الفراق.. الأب الشاب الذي كان يذوب عشقاً في فلذة كبده أصيب بصدمة نفسية وعصبية أفقدته القدرة علي النطق وتعرض لهبوط حاد في القلب وسقط متوفي.. والأهالي الذين كانوا يستعدون لتشييع جثمان الطفل إلي مثواه الأخير كان عليهم أن يحملوا الأب وطفله معاً.. وما أقساها من لحظات لم تتوقف فيها الدموع.. وما أصعبها من نهاية.. الأب هو سر من أسرار الحياة.

*

والزوج الغيور أحياناً ما يكون نعمة ورجولة.. ولكن الزوج الساخر من زوجته علناً يكون له توصيف آخر لا يليق بالرجولة.. وفنان من الذين لا يتركون في أعمالهم السينمائية انطباعاً يذكر ومن الذين تختلط علينا ملامحه مع الآخرين خرج يقول عن زوجته "شكلها باربي وصوتها علي الشريف"..! ووالله يا فنان.. سخريتك من زوجتك حتي وإن كانت علي سبيل الدعابة فيها الكثير من ثقل الدم.. ونوع من قلة الأدب أيضاً..!

*

ونعود إلي الرياضة.. وإلي كرة القدم والبعض من الذين يحاولون إفساد فرحة النادي الأهلي بتحقيقه للعديد من البطولات ويبحثون عن أي طريقة للفتنة والوقيعة بين جمهور كرة القدم حتي وإن تجاوزت الفتنة الحدود ووصلت إلي الدول التي ينتمي إليها بعض اللاعبين في الدوري المحلي.
وفي قضايا كرة القدم فإن اللجوء إلي أقسام الشرطة والنيابة وتحرير القضايا المتعلقة "بخناقات" اللاعبين هي بداية النهاية لكرة القدم في أي مكان.. فالقضايا من هذا النوع مجالها اللوائح والقوانين المحلية المنظمة للعبة.. وأي طريق غير ذلك يعني أبعاداً أخري.. ويعني دخول كرة القدم صفحة الحوادث بدلاً من صفحات الرياضة..!! ودعونا من افتعال المعارك الوهمية.. والقضية ليست في مشادة لاعبين.. أو صفعة في أثناء التوتر والاحتكاك.. القضية في الصفعة التي وجهها الأهلي للجميع بفوزه المتكرر بالبطولات.. الجميع يريده أن يتجرع من كأس الهزيمة وسوف يحاولون دائماً ملاحقته إلي خارج الملعب..!

*

ومن أجمل ما قرأت.. "كن أسداً".. رافق النمر صديقه الأسد ليتعلم منه الصيد. وفي الطريق انتبه النمر بأن الضباع تلاحقهم طوال الطريق فقال النمر للأسد لماذا هم يراقبوننا؟ ولكن الأسد لم يرد علي سؤاله! وجد الأسد فريسته فبدأت الضباع تصيح بأعلي صوتها. سأل النمر الأسد لماذا الضباع تصيح وأيضاً لم يرد الأسد. هجم الأسد علي فريسته وبدأ بالركض. شاهد النمر بأن الضباع تركض خلف الأسد وتصيح بقوة لكن الأسد لم يلتفت للحظة لهم حتي التقط فريسته وبدأ يأكلها والضباع تراقبه حتي انتهي من أكلها وذهب لتأتي الضباع بعده والضباع أكلوا العظام والفضلات المتبقية. سأل النمر صديقه الأسد وهو مندهش لماذا تلتفت علي الضباع طوال الوقت ظننتهم سيغدرون بك ويقتلونك؟ قال الأسد: وهل تجرؤ الضباع علي مهاجمة الأسود؟ اسمع يا صديقي لا تلتفت في حياتك للضباع فكل ما يستطيعون فعله هو الصياح والنباح ليشتتوا انتباهك عن هدفك لكن لن يستطيعوا أن يأخذوا منك سوي ما تركت لهم كرماً منك. لا تلتفت إلي صياح من هم أقل منك مكانة حتي لا يأخذوا منك مكانك.. كن أسداً فحسب.

*

** وأخيراً:
** الكلمة الطيبة جواز مرور إلي كل القلوب.

*

** والابتسامة كلمة طيبة بغير حروف.

*

والصادق لا يقلقه ضعف الذاكرة.

*

** واللهم سعادة تملأ الفؤاد وأماناً يعانق الروح.
وفرحة لم تكن في الحسبان. ويوماً مشرقاً بالخير والسعادة يارب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة