بدون احراج
حان الوقت لاستجابة العالم بصفة عامة والدول الغنية بصفة خاصة للاستجابة لدعوات مصر المتكررة للتضامن من اجل مواجهة تغير المناخ وتخفيض درجات الحرارة بواقع مابين درجة ودرجة ونصف والالتزام بتطبيق توصيات قمة ومؤتمر المناخ cope27والذى عقد مؤخرا بمدينة السلام بشرم الشيخ
ومن الاهمية دفع شبابنا وطلابنا لاعداد الابحاث والبرامج التى تسهم فى التصدى للموجة الحارة او حتى الباردة للطقس لذلك فانه من المأمول عقد العديد من المسابقات المدرسية والجامعية لطرح حلول مبتكرة للسيطرة على لهيب الحرارة او انخفاضها مع بداية العام الدراسى الجديد
ومن المبادرات المميزة والاستجابة الفورية التى كشف عنها بسام بوشعالة مدير الاتصال بالاقليم الكشفى العربى وعمرو حمدى الامين العام للمنظمة تنظيم ورش عمل لكشافة شباب العالم بمؤتمرهم الدولى القادم لبحث البرامج التى يمكن الالتزام بها لمقاومة ومكافحة موجات التطرف فى درجات الحرارة بعد ان قست الطبيعة على البشرية وتتسب فى وقوع مخاطر لهم
ومن الاهمية مراعاة ان المواجهة تستلزم جهودا مضنية على مستوى كافة الاصعدة الرسمية والاهلية والشعبية ودعم شباب الجامعات فى مشروعات تخرجهم لطرح الحلول القابلة للتنفيذ الفورى لحماية المواطنين من لهيب الحرارة او قسوة برودتها
اننا بحاجة لتقديم الدعم الفنى والاستشارى للطلاب اصحاب مشاريع التخرج المهتمة بمواجهة تغيرات المناخ او التى لها علاقة بالبيئة او الزراعة الذكية مناخيا او الزراعة المقاومة للمناخ لاتباع نهج متكامل لادارة الاراضى الزراعية والوصول الى تكييف الاساليب الزراعية والمحافظة على الثروة الحيوانية والتخفيف من اثار تغير المناخ على المحاصيل الزراعية وضمان زيادة انتاجيتها لتحقيق الامن الغذائى وبما يواكب التزايد المستمر فى عدد سكان العالم
نحن لا ننكر حقيقة مؤكدة بان العمل المناخى كان مقتصرا على العمل الرسمى او الحكومى ولكن مع ذيوع وشيوع الاحداث الجامحة والمتعلقة بالتغيرات المناخية على مستوى العالم وتاثيراتها على البيئة اصبح من الاهمية رفع وعى المواطنين بمختلف فئاتهم بهذه القضية
اتصور ان الدولة لها ان تتدخل بالتعاون مع القطاع الخاص والجمعيات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدنى من اجل تحويل افكار الشباب الى واقع يسهل تطبيقه والاستفادة منه خاصة واننا نرى تزايد مستمر فى اقبال الطلاب على اختيار مشروعات تخرج تتصدى بصورة او اخرى لمواجهة تغيرات المناخ حيث كان لدينا نحو اكثر من 80 مشروعا مقدما من طلاب السنوات النهائية داخل 9 جامعات
كما ان العالم بحاجة لتفعيل ما تم الاتفاق عليه بقمة باريس للمناخ للحد من ارتفاع متوسط درجة حرارة الغلاف الجوى الى ما دون واحد ونصف درجة مئوية زيادة عن مستويات درجة حرارة الغلاف خلال الثورة الصناعية حيث ان التقارير العالمية تشير الى انه بعد الواحد ونصف درجة تبدا النظم الاحيائية والبيئية على كوكب الارض فى عدم التكيف مع التغير المناخى مما يؤدى الى تحللها واندثارها وانقراضها
اننا بحاجة للتوسع فى تنظيم المسابقات والمبادرات والبرامج والحملات والدورات التدريبية التى تهدف الى توعية المواطنين والشباب بظاهرة التغير المناخى وتاثيراتها على درجات الحرارة لتشجعيهم للمشاركة فى العمل المناخى سواء من خلال تخفيف الانبعاثات والتى تتمثل فى ممارسة كافة الانشطة التى تحد من استهلاكات الطاقة وتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة مثل الشمس والرياح والمساقط المائية واستخدام غاز الميثان الناتج من مخلفات الصرف الصحى فى انتاج الطاقة او التكيف مع التغير المناخى