واليوم حديث الفخار.. اليوم حديث الثقة وحديث القوة عن قواتنا الجوية التي جاءت في قائمة أكبر الأساطيل الجوية في العالم.
فموقع جلوبال فاير باور المتخصص في الشئون العسكرية وفي التصنيف السنوي لأكبر الأساطيل الجوية في العالم وضع الولايات المتحدة الأمريكية في الصدارة تليها روسيا ثم الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وباكستان ومصر وتركيا وفرنسا التي أتت في المركز العاشر.
وحين تكون القوات الجوية المصرية ضمن أكبر وأقوي الأساطيل الجوية في العالم وفقاً لقناة "الحرة" الأمريكية التي أذاعت التقرير فإن هذا يعكس النجاح في الحفاظ علي قوة المنظومة العسكرية المصرية التي تحمي حدودنا والتي تمثل الدرع والسيف لهذا الوطن والتي هي أيضاً حجر الزاوية لتأمين أمنه واستقراره.
إن الحفاظ علي القدرات العسكرية المصرية في حالة تأهب واستعداد يعني حالة من الاطمئنان أن هناك عيوناً ساهرة في الأرض وفي الجو تمثل قوة الردع التي تمنع الاقتراب من الحدود أو تعويض سلامة الوطن للخطر.
إن الحديث يطول عن التطوير المستمر في قدرات وإمكانيات القوات المسلحة المصرية التي نشعر في وجودها بالأمن والأمان والاستقرار.. وكل التحية لأفراد قواتنا المسلحة.. أنتم مصدر فخرنا.
*
ونعود إلي حواراتنا الحياتية.. وحديث خاص عن الدولار الأمريكي الذي يشهد تراجعاً في السوق الموازية والذي يفقد بريقه وتوهجه تدريجياً.
فالتقارير الاقتصادية تتحدث عن انخفاض ملحوظ في سعر الدولار الأمريكي وقد تعزو ذلك إلي عودة المصريين المقيمين في الخارج من أجازاتهم أو للتوقف عن استيراد بعض السلع أو لزيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية أو لكل هذه الأسباب مجتمعة.
والحقيقة أن ارتفاع أو انخفاض سعر الدولار قد يكون أحياناً غير مفهوم وبدون أسباب محددة. فقد كان الدولار الأمريكي يتراجع في العالم كله بينما كان في بلادنا يشهد زيادة في السعر غير معلومة الأسباب وصعبة علي التحقيق.
ولأن الوضع يتغير الآن وأصبح هناك من توقف عن الاتجار بالدولار في السوق الموازية خشية أن يتعرض لخسائر مالية ضخمة إذا ما واصل الدولار انخفاضه فإن سعر الدولار مرشح لمزيد من الانخفاض.. وقد تحدث المعجزة أيضاً بدون أسباب ونستيقظ يوماً علي أخبار تبشرنا بأن الجنيه المصري قد استعاد عافيته وأن الدولار لا يجد من يشتريه.. وكل شيء جائز..!
*
وأكتب عن تدمير سمعة الأبرياء.. أكتب عن التصريحات غير المدروسة التي يمكن أن تدمر حياة برئ وعائلته وأصدقاءه..!
أكتب عن الرجل الطيب رجب شحاتة وشهرته "رجب بحه" من مركز أطسا بالفيوم والذي وجد اسمه علي كل لسان مقروناً بألفاظ السحر وأسمائهم أيضاً بعد أن قام رئيس أحد الأندية باتهامه بدون دليل بممارسة السحر الأسود.
ورجب شحاتة الذي انهارت حياته فجأة وهو الرجل الذي لا علاقة له من قريب أو بعيد بكرة القدم اضطر إلي الظهور أمام أهل القرية ليقسم لهم أنه ليس ساحراً ولا علاقة له بالسحر. واضطر أيضاً إلي أن يطلب من رئيس النادي تبرئة ساحته "هشتكيك لربنا إذا لم تبرئ ساحتي أمام الناس"..!
ويا رجب.. يا شحاتة.. لا تبحث عن إبراء الذمة.. لا تناشده لإظهار الحقيقة. فكل القرية تعرف من أنت.. وكل الناس تشيد بطيبتك وورعك.. والحكاية لا تستحق كل هذا الخوف من تغير مشاعر الناس نحوك.. وكن علي ثقة من أن الناس تدرك جيداً أسباب هزيمة فريق رئيس النادي المذكور وتعلم أن الهزيمة كانت قادمة بسحر أو بدون سحر..!! والناس تستمع لرئيس النادي للتسلية فقط.. ولا شيء آخر.. كلامه فيه سحر وتشويق..!
*
وتعالوا نتحدث في موضوع آخر عن المرأة الطيبة الجميلة.. ونسترجع في هذا ما كتبه الكاتب الأردني حسن ناجي والذي ينقل عن المثل الانجليزي ما يقوله "ليست كل امرأة جميلة طيبة. ولكن كل امرأة طيبة جميلة"! ويقول ناجي: ذهبت سيدة ضخمة وطويلة وعريضة المنكبين ووجها أسود مخيف إلي مكتب محاماة. فبدأ المحامون يتسللون واحداً تلو الآخر إلي الخارج. ولم يتبق سوي فتاة لاستقبالها. كانت قلقة وتتجنب النظر إليها حتي بدأت حديثها فقالت: أنا سيدة كان الرجال ينفرون مني حتي وصلت لسن الأربعين ولم أتزوج. وفي يوم زارتني جارتي وعرضت علي الزواج من مقاول أرمل ولديه أربعة أطفال.. بشرط أن أخدمهم وألا يكون لي طلبات كزوجة. فوافقت وتزوجت! ومرت سنوات وأنا أرعي الأولاد كأنهم أبنائي وغمرتهم بحناني حتي أصبحت لهم أماً يحبونها ويقدرونها. وحدث أن نجح زوجي واغتني أكثر والغريب.. أنه أحبني وبدأ يعاملني كزوجة! وقد أتيت إليكم الآن لأن زوجي مات وكتب لي عقارات تقدر بالملايين ولم يعترض أولاده! ولكني أريد أن أعيد إليهم أملاكهم. وأخرجت الأوراق والعقود التي تثبت صحة كلامها!! فصمتت السيدة وتجمد الكلام علي شفتي الفتاة التي كانت تشمئز منها عندما رأت سيدة تلفظ هذه الملايين بجرة قلم! فسألتها وهي تشعر نحوها بحب غريب لمس قلبها: أليس من الأفضل أن تحتفظي ببيت تحسباً للزمن؟ فقالت: لا.. يكفيني حب الأولاد لي. والله الذي رزقني الحب بعد الجفاف سوف يرزقني ويهبني معه كل شيء..! وفعلاً ليست كل امرأة جميلة طيبة ولكن كل امرأة طيبة جميلة.
*
وأخيراً:
** لا شيء يدوم للأبد..
لا القوة ولا الصحة وحتي الهيبة
*
** أما الخطأ فقد تغاضينا عنه.
أما الود فلا أظن أنه سيعود
*
لا أحد يستطيع أن يأخذ منك ألمك
فلا تسمح لأحد أن يأخذ منك سعادتك
*
** ولا تعطي الإنسان أكثر مما يستحق.
فكثرة الماء تقتل الأزهار