لماذا يفشل الفرقاء في السودان الشقيق في عقد هدنة إنسانية دائمة أو مؤقتة تسمح بإيصال المساعدات الغذائية والطبية إلي المواطنين داخل السودان الذين يمرون بأوضاع بالغة الصعوبة ناجمة عن حرب اشتعلت بدون مقدمات.
إن جميع جهود الوساطة ومحاولات التوفيق بين جميع الأطراف في السودان لم تسفر عن أي نجاح يذكر ومازال سوداننا الشقيق يواجه مخاطر حرب أهلية طويلة المدي تهدد بعدم الاستقرار واستمرار نزيف الدم.
وفي القاهرة عاصمة العرب.. في القاهرة التي تسعي دائماً إلي تحقيق الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم العربي فإن مصر سوف تستضيف غداً "الخميس" قمة لدول الجوار بهدف الوصول إلي حل يمنع الانهيار والفوضي ويبتعد بالسودان عن تدخلات خارجية تؤدي إلي تعقيد الموقف.
إننا لن نعلق علي أحداث السودان ولكننا نتطلع إلي وقف نزيف الدم في هذا البلد الذي دخل مرحلة معقدة من أزمة نأمل أن تكون عابرة وأن يستعيد السودان عافيته في أسرع وقت.
*
ومن السودان إلي الأردن.. وحديث آخر عن المعاني الإنسانية الرفيعة.. عن الدم العربي الذي يربط بين الأشقاء.. عن النسيج الواحد الذي يجب أن يكون ممتداً من المحيط إلي الخليج وأتحدث عما حدث مع المواطن المصري عادل شندي ابن الدقهلية الذي مات وحيداً في الغربة بعد أربعين عاماً قضاها في الأردن.. لقد خرج الأردنيون بالمئات ليشيعوا جثمانه في جنازة كبيرة يتقدمها رئيس بلدية مدينة مأدبا عارف الرواجيح وتم دفنه في المدينة التي عاش بها معظم سنوات عمره والمشهد كان مهيباً.. والإنسانية لا تتجزأ أبداً.. وكل البلاد العربية وطن واحد.. ولا تدري نفس بأي أرض تموت.. ولكن المهم أن يسير وراءنا من يدعو لنا.
*
ونعود إلي حواراتنا وتعليقاتنا ونتحدث عن أحد الإعلاميين الذي عاد من الحج وأطلق تصريحاً يقول فيه "محدش وشه بينور في الحج. ده تأثير اللبس الأبيض".. ونختلف معه في ذلك تماماً. فالصفاء من الداخل والشعور بسمو الروح فوق دنايا الدنيا يضيء القلوب وينعكس علي الوجوه فيزيدها بريقاً وتوهجاً تعبر عنه العيون المطمئنة التي ترسل بشعاع النور الذي يجعل الوجوه مضيئة ليقال عن صاحبها "وشك منور"..! ويا سيدي الفاضل.. النور لا يرتسم علي الملامح.. النور تلحظه وتراه وتعبر عنه كل العيون إنه نور الإيمان واليقين.
*
ومادمنا نتحدث عن الإيمان والنور والأديان وحيث لا يوجد أجمل ولا أسمي من حديث التفاعل والتقارب بين مختلف الأديان التي تدعو إلي عبادة الواحد القهار فإننا ننتقل إلي باريس والتحذير الصادر عن المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الفرنسية اليميني المتطرف إريك زمور وفيه يقول إن فرنسا يمكن أن تصبح جمهورية إسلامية إذا لم يتغير شيء.
وما يقوله زمور يتردد صداه في العديد من الدول الأوروبية الأخري التي بدأت تضع قيوداً مشددة علي هجرة المهاجرين من الأصول الإسلامية إليها والتي بدأت تثير وتبث خطاب الكراهية ضد المسلمين بهذه الدول.
إن ما يتحدث عنه إريك زمور هو الحوار الذي سيظل دائراً وسيمثل إحدي نقاط الحوار في كل الانتخابات الرئاسية القادمة.. وهو حوار له أسباب وأبعاد وانعكاسات وإن كان الحل يبدأ وينتهي داخل هذه الدول التي توقفت عن الإنجاب وتشجع المثلية وتلعن بعد ذلك الزمن..!!
*
أما سكان المدن الجديدة فلديهم مشكلة تبحث عن الحل.. فالخفافيش أو الوطاويط تهاجم التجمعات السكنية الجديدة.. وهي تتجمع هناك لتلتهم وتفسد أشجار الفاكهة المزروعة بهذه المدن.. والخفافيش تتواجد بأعداد كبيرة وتظهر ليلاً ولا توجد طرق واضحة لكيفية مقاومتها أو إبعادها. وقد أصبحت مثل الكلاب الضالة مصدراً للتهديد ومعلماً من معالم هذه المدن الجديدة.. والناس تسأل وتتساءل.. وتريد حلاً..!
*
ولم تعد المشكلة الآن قاصرة علي أسعار السيارات الجديدة.. ولكن المشكلة الأكبر تتمثل في إصلاح السيارات القديمة والعثور علي قطع الغيار.. أسعار الإصلاح في "التوكيلات" أصبحت خيالية. وخارج التوكيلات مغامرة وفهلوة وإنت وبختك..!
*
** وأستيقظ كل صباح وأتساءل.. أين أبي.. أين أمي.. أين إخوتي.. لقد رحلوا وتركوا من ورائهم فراغاً هائلاً.. هل سيأتي يوم يتاح لي فرصة احتضانهم مرة أخري في عالم الخلود.. يا إلهي ما أصعب هذا الحزن.. وهذا الفراغ!! نحن نملك في حياتنا كل الكنوز التي لا ندرك قيمتها إلا إذا غابت عنا.. كنوز الأسرة هي أغلي وأهم الكنوز.
*
ولا جديد يذكر.. ولا قديم يعاد.. النادي الأهلي بطلاً كالعادة للدوري المصري لكرة القدم قبل أن تنتهي البطولة بعدة أسابيع.. والأهلي البطل في واد وبقية الأندية في واد آخر.. الأهلي إدارة ومنظومة وجمهور زرع وغرس في اللاعبين أنهم فريق البطولات.. ولهذا يؤمن الفريق أنه قادر علي إحراز البطولات.. وهذا هو سر النجاح.
*
** وأخيراً:
** كل يوم أعيشه هو هدية من الله.
ولن أضيعه بالقلق من المستقبل أو الحسرة علي الماضي.
*
** وكن مستلذاً بهدوئك وأوقاتك
التي تمر بسلام
*
** وفي هذه الحياة لا نخسر الأصدقاء
بل نتعلم من هو الصديق.