بيقولوا الاستعمار حالة لا تنتهي ..وآثاره بتفضل لأجيال ولا بتختفى ، الشمس تشرق وتغيب إلف مرة ولا بيفضل في وجدان التاريخ غير الحرب وذكراها المُرة.
لكن في مصر الحال غير؛ الصحرا بتتحول لأرض خضرا والألغام بتتحول لأحلام.
والعلمين بين الحلفا والمحور زمان، النهاردا بتشهد أكبر مهرجان!
في خلال أيام قليلة تشهد مدينة العلمين الجديدة التي تم إنشائها في 2018 طبقا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسى أكبر مهرجان في الشرق الوسط لتغير خريطة الساحل الشامل وتُعلن نجاح مصر في التخلص من الألغام التي سكنت تلك المدنية بعد معركتي العلمين الأولى والثانية بين الجيش الثامن البريطاني تحت قيادة مونتغمرى والفيلق الافريقى المكون من قوات ألمانية وايطالية تحت قيادة رومل وانتهت بانتصار الجيش الثامن البريطاني ، وكانت تلك المدينة لعقود كثيرة لا تحتوى سوى على ألغام ونافورة ونُصب تذكاري لضحايا الحرب العالمية الثانية .
وحسب تقرير صادر عن مركز المعلومات ومجلس دعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة الوزراء ، فمصر عانت من انتشار الألغام التي تنصل من مسئولية إزالتها الغرب لسنوات عديدة في الساحل الشمالي وسيناء مما كان يعوق التنمية والتنقيب عن الثروات المعدنية واستغلال تلك الأراضي ولأن الاستعمار حالة لا تنتهي ، لم تنتظر مصر كحال باق الدول المال من دول الغرب لإزالة تلك الألغام والتي بلغت أكثر من 248 الف هكتار أي 22 % من مساحة مصر فضلا عن تنوع تلك الألغام وتغير أماكنها بسبب الكثبان الرملية ، ولكن بجهود القوات المسلحة المصرية ، استطاعت مصر تطهير مدينة العلمين لتصبح باكورة مدن الجيل الرابع وتقضى على حالة الاستعمار اللاعسكرى المستمر، فتحرير الأراضي المستعمرة لا يقتصر فقط على القوات المسلحة العدوة بل على التخلص من تبعات ذلك الاستعمار من ألغام وإعاقة تنمية اقتصادية وتحرير العقول البشرية والكوادر وتغير النمط الذي تركه الاستعمار لأي أرض كان يحتلها وذلك هو فن الخروج من عباءة تبعات الاستعمار المزمنة
وينطلق مهرجان العلمين في تلك المدينة التي تتمتع بكثير من المقومات السياحية والتنموية الكثير ليجذب السياحة الخارجية وينشط السياحة الداخلية ويجذب المستثمرين حيث أن تلك المدينة تحتوى على مناطق صناعية وسكنية وترفيهية ومن المتوقع استقطاب مليونى نسمة بها مما يخفف العبء من على كاهل المدن المصرية ويخلق فرص عمل جديدة وفرص استثمارية جديدة ، ومن المتوقع أن تزيد تلك المدينة نسبة نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 12 % وزيادة مؤشر التنمية البشرية .
ويتميز موقع المدينة على ساحل المتوسط بكثير من المقومات التي تسهل التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي وزيادة حركة التجارة العالمية من خلال ميناء العلمين.
أن مصر لازالت تقوم بتعديل في قاموس البشرية بداية من حقوق الإنسان والتنمية إلى أسماء المدن التي ارتبط اسمها في التاريخ بالحروب والمعارك لتصبح رمزًا للتنمية والانتصار الحقيقي على المعارك وليس فيها .